حلف شمال الأطلسي يوافق «مبدئيًّا» على تأهيل الأجهزة الأمنية الليبية

علمت «بوابة الوسط»، من مصدر دبلوماسي موثوق، أن مجلس منظمة حلف شمال الأطلسي (الذي يضم سفراء الدول الأعضاء) وهو أعلى سلطة سياسية في الحلف «وافق مبدئيًّا» في جلسته يوم أمس الأربعاء، الأول من مارس، على الطلب الذي تقدم به إليه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج يوم 12 فبراير الماضي لإعادة تأهيل أجهزة الأمن في ليبيا.

وقال المصدر لـ«بوابة الوسط» إن الموافقة السياسية على طلب السراج لتأهيل الأجهزة الأمنية والبنية العسكرية «تمت خلال جلسة السفراء، ولكن الحلف سيبحث الجوانب العملية مستقبلاً، وكذلك فرص تنفيذ أي خطة فعلية لتأهيل الأجهزة الأنية والعسكرية في البلاد».

وقال مسؤول في بروكسل، طلب عدم الكشف عن هويته، إن عدة عراقيل لا تزال تحوْل دون ترجمة الالتزامات الأطلسية تجاه ليبيا، المتخذة على الصعيد السياسي فقط، ولكنها لا تزال تتطلب شروطًا أخرى غير الخطوة الأولى المتمثلة في تقديم المجلس الرئاسي بطلب رسمي.

وأشار مصدر آخر إلى أن حكومة الوفاق تسرعت في تقديم طلبها للحلف ولم توظف ذلك بشكل جيد للحصول على أكبر قدر من المزايا والمنافع في مثل هذه الحالات، في إشارة لتجارب دول البلقان وشرق أوروبا والمبادرة المتوسطية للحلف.

«ناتو» يعلن استعداده للعمل داخل وخارج ليبيا 

ولا تتقاسم جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي حاليًّا نفس النظرة تجاه الملف الليبي، ويوجد تنافس مرير على سوق السلاح الليبية بين دول ناتو من جهة وبين الحلف وروسيا من جهة أخرى.

ولا يزال الحلف، الذي سيستمع الاثنين المقبل إلى وجهة النظر المصرية خلال لقاء يجمع أمينه العام ينس ستولتبيرغ بوزير الخارجية المصري سامح شكري، «يبحث عن شريك محلي ليبي ذي مصداقية قادر على التعامل معه في ليبيا في مهمة تدريب الكوادر الأمنية وغيرها من المهام».

ويريد الحلف حسب المصدر تكرار جوانب من تجربته في أفغانستان بإرساء وزارة دفاع وهيئة للأركان وأجهزة أمنية، تحت إشراف سياسي، وهو أمر غير ممكن في المرحلة الحالية بسبب تعثر العملية السياسية وغياب نواة عسكرية قادرة على التعامل مع الناتو وضعف قدرة المجلس الرئاسي، والشكوك المتصاعدة بشأن حقيقة موقف وتصرفات الميليشيات.

«الرئاسي» يطلب رسميًّا من «ناتو» المساعدة في تطوير وتدريب القوات المسلحة

ويقول الحلف إنه يتابع الوضع الليبي عن كثب، ويقوم بمهام قبالة الساحل الليبي ضمن عملية «حارس البحر»، كما اتخذ قررا رسميًّا مؤخرًا بإقامة مركز خاص في نابولي لمراقبة الوضع الليبي تحديدًا سيتم تشغيله الصيف المقبل بحضور 200 عنصر.

وجاء بحث مجلس سفراء الناتو للطلب الليبي قبل ساعات من زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني موسكو، وفي مؤشر آخر على تنامي المشادة الأطلسية - الروسية في المنطقة وفق الدبلوماسيين، ومخاوف من صفقة روسية -أميركية في ليبيا تحديدًا.