ليبيا في الصحافة العربية (2 مارس 2017)

تبارت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الخميس في رصد واقع الإشكاليات الليبية المتواترة، وفي تقرير مطول ركزت جريدة «العرب» على معارضة الحكومة الاتحادية الألمانية بشكل واضح أيّ أفكار حول إقامة مراكز لتجميع اللاجئين في ليبيا.

ونقلت الجريدة اللندنية عن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، الأربعاء، بالعاصمة برلين، «لا نخطط حاليًا لإنشاء أي مراكز هناك على الإطلاق»، مشددًا على ضرورة حصول خبراء المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة على إمكانية للوصول إلى مرافق في ليبيا من أجل تحقيق تعامل أفضل للأشخاص الذين يعيشون هناك. ولفت إلى أن الظروف هناك تعد غالبًا سيئة للغاية.

مراكز لاستقبال اللاجئين
وألمحت «العرب» إلى دعوة رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاجاني، إلى تأسيس مراكز لاستقبال لاجئين في ليبيا ووضع خطة لتنمية أفريقيا. وركزت على قوله: «سيكون من السليم إقامة مراكز لاستقبال اللاجئين في ليبيا. على الاتحاد الأوروبي إبرام اتفاقية مع ليبيا من أجل هذا الهدف».

وتابع السياسي المحافظ مؤكدًا «وفي الوقت نفسه لا بد من ضرورة توفير المتطلبات الأساسية لهذه المراكز، مثل توفير عدد كاف من الأدوية والأطباء»، وواصل «يجب توفير الوسائل التي تتيح للاجئين العيش هناك بكرامة لعدة شهور أو أعوام. مراكز الاستقبال يجب ألا تصبح معسكرات اعتقال».

وأعلن مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمنافسة على منصب المستشارية، مارتن شولتس، رفضه لإقامة مراكز استقبال للاجئين في شمال أفريقيا، وذلك قبل سفر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى مصر وتونس. وقال شولتس في تصريحات لجريدة ألمانية، صدرت الأربعاء، إن «إزاحة استقبال اللاجئين عن دول شمال أفريقيا أمر غير قابل للتنفيذ من وجهة نظري».

نقلاً عن «العرب».. حكومة برلين: لا نخطط حاليًا لإنشاء أي مراكز لتجميع اللاجئين في ليبيا على الإطلاق

رسم عالم غير موجود
فيما دعا وزير الخارجية الاتحادي الألماني زيجمار جابرييل، الاثنين، إلى التحلي بمزيد من الواقعية في ظل المقترحات المتكررة بشأن إقامة مراكز للمهاجرين في شمال أفريقيا. وقال «أوصي بعدم رسم عالم غير موجود».

جريدة «الأهرام» ألقت في تقرير لها الضوء على إعراب السفير البريطاني لدى ليبيا، بيتر ميليت، عن قلقه من إمكانية تجدد الاشتباكات في العاصمة طرابلس، مشيرًا إلى أن الحل في ليبيا يجب أن يكون عبر الحوار.

ونقلت الجريدة القاهرية عن السفير البريطاني في ليبيا قوله على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «مساء الأربعاء شاهدت رتـلاً مسلحًا في طرابلس. قلقٌ حول إمكانية تجدد الاشتباكات، خاصة في مناطق المدنيين، الحل في ليبيا يجب أن يكون عبر الحوار».

وقالت «الأهرام» إن شوارع وعدة مناطق بوسط العاصمة طرابلس تشهد تحشيدًا لأرتال من السيارات المسلحة وإغلاقًا للطرق، وتناقل رواد الصفحات الليبية بمواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمجموعات مسلحة وجرافات تقوم بإغلاق الطرق بسواتر ترابية.

«الأهرام»: شوارع طرابلس تشهد تحشيدًا لأرتال من السيارات المسلحة.. وميليت: «الحل في ليبيا عبر الحوار فقط»

وأضافت الجريدة القاهرية أن العاصمة طرابلس شهدت أيضًا خلال الأسبوع الماضي اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة في منطقة أبوسليم بين «ميليشيا غنيوة وميليشيا البركي» في المنطقة الواقعة بين حي أبوسليم ومطار طرابلس أسفرت عن سقوط قتلى، بينهم مدنيون.

جميع الطرق والمعابر مغلقة
من جانبها أولت جريدة «الخليج» الإماراتية اهتمامًا بإعلان وزير الأمن العام والهجرة في تشاد أحمد محمد بشير، أمس الأربعاء، إعادة فتح الحدود البرية بين بلاده وليبيا «بصفة جزئية» عقب إغلاقها في 15 يناير الماضي، لدواعٍ أمنية.

وأضافت «الخليج» أن بشير قال في تصريحات إعلامية، إنَّ المعبر البري الوحيد يمر عبر بلدة «وور» الواقعة على الحدود مع ليبيا المجاورة، فيما تظل جميع الطرق والمعابر الأخرى المؤدية إلى البلد الأخير مغلقة. وأضاف الوزير التشادي أنَّه يتعين على جميع الراغبين في الذهاب إلى ليبيا العبور من خلال القرية المذكورة. وحذَّر أولئك الذين قد يحاولون مخالفة هذا القرار، وسلك طرق أخرى غير المرخصة من قبل الحكومة.

جولة لتفقد الوضع الأمني
وشدَّد الوزير التشادي، في سياق متصل، على أنَّ السلطات الجهوية مكلّفة بتفعيل صارم للقرار الحكومي للمحافظة على سلامة مواطني بلاده. وخلصت «الخليج» إلى أن قرار وزير الأمن التشادي عقب جولة استغرقت بضعة أيام، قادته إلى المناطق الحدودية مع ليبيا، لتفقُّد الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية في تلك المناطق المعنية بإغلاق الحدود بين البلدين.

في السياق ذاته نقلت الجريدة الإماراتية تأكيد حاكم مقاطعة «تيبستي الغربية» أدامو عمرو أن قرار الحكومة بإعادة فتح جزئي للحدود بين تشاد وليبيا يرمي إلى تخفيف معاناة سكان أقصى شمال البلاد. ويتزوّد سكان المناطق الحدودية بالسلع والمواد الغذائية الأساسية من ليبيا. ووفق الوزير أحمد محمد البشير فإنَّ الهدف من القرار يتمثّل أيضًا في تمكين التجار التشاديين العالقين في ليبيا من العودة إلى بلادهم.

ومؤخرًا حذَّرت المعارضة التشادية وعدد من منظمات المجتمع المدني في البلاد من تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي لسكان المناطق الحدودية مع ليبيا، إثر قرار الحكومة بإغلاق الحدود البرية بين البلدين. وأغلقت الحكومة التشادية حدودها البرية مع ليبيا في يناير الماضي، تفاديًا لتسلّل محتمل لعناصر من تنظيم «داعش» إثر الضربات التي تلقاها التنظيم من القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية.

المزيد من بوابة الوسط