الأمم المتحدة تطلق مشروع «تقييمات المدن ونظام الرصد السريع بليبيا»

أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية- مكتب ليبيا مشروع «تقييمات المدن ونظام الرصد السريع بليبيا» كجزء من الدعم المستمر الذي تقدمه هاتان المنظمتان للسلطات الوطنية والمحلية في ليبيا، وذلك خلال ورشة عمل أُقيمت في 22 فبراير المنقضي بالعاصمة التونسية.

وأوضح بيان صحفي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي يمول مشروع «تقييمات المدن ونظام الرصد السريع بليبيا» تحت آلية السلام ودعم الاستقرار، الذي يتم إعداده وتنفيذه بالتعاون مع مصلحة الإحصاء والتعداد في ليبيا، ومصلحة التخطيط العمراني وست بلديات ليبية هي بنغازي والكفرة وأوباري والجفارة وسرت وسبها، إضافة إلى التنسيق الوثيق مع الوزارات ذات العلاقة، ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية.

وقال البيان: «إن هذا المشروع يهدف إلى وضع الأساس لإطار تحليلي مفصل من البيانات الحضرية/ العمرانية، استنادًا إلى المؤشرات المتصلة بمرافق الخدمات الأساسية، المستوى المعيشي ومدى التوقعات»، منوها إلى أن المشروع «سيعمل على بناء قدرات العناصر الرئيسية الفاعلة في هذا المشروع لرصد وتقييم مدى تدهور البنية التحتية والسكان في البلديات الست المختارة بالأزمة/ الوضع الراهن في ليبيا، لتحديد الاحتياجات الإنسانية، والتعافي المبكر ودعم الاستقرار في كل من المدن المستهدفة».

وأضاف أن المشروع «سيعمل فعليًّا، على التوضيح الشامل لأصحاب المصلحة المحليين والدوليين لمدى تأثر المناطق الحضرية والمستوطنات بالأزمة القائمة في ليبيا، كما يعمل على تقديم بيانات تخطيطية واقعية، دعمًا لاستجابة المجتمع الدولي للاحتياجات الإنسانية والتطوير والإعمار».

ومن المقرر أن يناقش المشاركون من ليبيا ومن المجتمع الدولي خلال الورشة، المفهوم الأساسي وطريقة العمل لتحديد المؤشرات وتجميع البيانات في ليبيا. وسيعدون خطة عمل المشروع والاتفاق حول آلية التنسيق وخطوات التنفيذ من أجل تحقيق مخرجات وأهداف المشروع لهذه السنة.

وأشارت الممثلة المنسقة للشؤون الإنسانية في ليبيا، ماريا دو فالي، خلال كلمتها الافتتاحية بالورشة، إلى أهمية تقييمات المدن ونظام الرصد السريع بليبيا للتحصيل على بيانات تساهم في تحديد الأولويات للبلديات، كما أثنت على التعاون الذي جمع كلًا من صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والاتحاد الأوروبي ومختلف المؤسسات الليبية والبلديات للاستجابة لحاجيات السكان.

وأشاد مسؤول برامج التعاون الإقليمية بالمغرب العربي بالاتحاد الأوروبي، إدوارد بلونكل، بمدى أهمية دعم الاستقرار في زمن الصراعات والنزاع وأهمية مشروع تقييمات المدن ونظام الرصد السريع بليبيا من حيث تحديده كيفية التدخل بناءً على الاحتياجات العاجلة لكل مدينة. كما أوضح أهمية مشاركة مخرجات المشروع مع الجهات المعنية والمجتمع الدولي لضمان الاستفادة القصوى.

وأضاف المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الدول العربية، ديفيد أوبري، قائلًا: «بالعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة التخطيط، ومصلحة الإحصاء والتعداد، ومكاتب التخطيط والبلديات ومنظمات الأمم المتحدة المهتمة بالمشروع، فإننا نتطلع إلى تقديم نظام متكامل يعتمد على التحليل المكاني المتعدد القطاعات، للمدن والمناطق المجاورة، الذي بدوره سوف يساهم في تحديد إجراءات الاحتياجات الإنسانية المهمة، واستراتيجيات التعافي، التي تساهم في رفاهية المواطن الليبي».

وأوضح أوبري بالقول: «من خلال شراكتنا مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تمكننا من الربط بين نتائج المسح الأسري وفهم المشاكل الرئيسية للسكان في هذه المناطق وربطها بفعالية الخدمات في المناطق الحضرية». وبيَّن: «كل هذا ينصب في تقديم تقييم مفصل ضمن نطاق المدن المختارة. نحن جدًّا ممتنون للدعم المادي الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لهذه البادرة المهمة».

وأكد المدير القطري لصندوق الأمم المتحدة للسكان مكتب المغرب وليبيا، الدكتور جورج مكرم جورجي، أهمية التقييم والرصد المتواصل للاحتياجات الأسرية والآلية التي يتأقلم بها السكان لمجابهة التحديات التي تواجههم في ليبيا. وقال: «إن هذه البيانات تساعد الجهات العاملة في المساعدات الإنسانية ودعم الاستقرار في إعداد خطط الاستجابة الملائمة ووضع المجتمع المحلي في دفة القيادة لعمليات التخطيط والاستجابة».

المزيد من بوابة الوسط