«الوسط» في عددها 66 ترصد حراك المجتمع المدني في تجميد قرار «المحرم» ونار الأسعار وتفاصيل مبادرة تونس

صدر، اليوم الخميس العدد 66 من جريدة «الوسط»، متضمنًا كثيرًا الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية كافة، وألقت القصة الرئيسة للجريدة الضوء على تداعيات قرار الحاكم العسكري الخاص بمنع سفر المرأة الليبية من دون محرم، وما صاحبه من احتجاجات نسائية وتحركات للمجتمع المدني في شرق وغرب البلاد.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي الليبية، طوال الأسبوع، حملة مدنية واسعة من قبل النشطاء، ضد قرار الحاكم العسكري (أجدابيا - درنة) اللواء عبدالرازق الناظوري، رقم (6) لسنة 2017، الذي يمنع بموجبه الليبيات دون الستين عامًا من السفر للخارج دون محرم.

وغطت الضجة الناجمة عن هذا القرار على غيرها من الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد، بما فيها حادثة إطلاق النار على موكب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، بطرابلس الاثنين الماضي، وجلسات البرلمان الليبي، وإنهاء نواب الجنوب مقاطعتهم هذه الجلسات، وقبلها مخرجات اجتماع تونس الوزاري الثلاثي (مصر - الجزائر - تونس).
تغطية شاملة لقرار الناظوري
في هذا السياق قدمت «الوسط» تغطية شاملة لقرار الناظوري وتداعياته، كما أجرت حوارًا حصريًّا مع المديرة التنفيذية لمفوضية المجتمع المدني بالحكومة الموقتة، عبير أمنينة، التي استعرضت خلاله موقف المجتمع المدني في ليبيا الذي رفع صوته دفاعًا عن مدنية الدولة، ورأت أنه من غير المنصف تعميم الحوادث الفردية، أو إصدار أحكام قاطعة استنادًا إلى معلومات غير مؤكدة في قضايا ما زالت رهن التحقيق. وكشفت عن تفاصيل تجمّيد القرار رقم (6) لسنة 2017 بعد أن اجتمعت مع اللواء عبدالرازق الناظوري بحضور الناشطات خديجة الورفلي وليلى بوسيف ياسين وفاطمة شنيب.

الضجة الناجمة عن قرار الناظوري غطت على غيرها من الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد

ونشرت «الوسط» أهم التوصيات التي وردت في التقرير الذي أعدته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حول إجراءات محاكمة رموز نظام القذافي في ليبيا، التي اعتبرها لم تستوف المعايير الدولية اللازمة، واُرتكب خلالها عدد من المخالفات الجادة، أهمها فترات الحبس الانفرادي المطولة للمتهمين، واتهامات بالتعذيب وغياب سجل قضائي كامل للمحاكمة، وعدم سماح النظام القضائي في ليبيا بالاستئناف الكامل، والاكتفاء بالنقض الذي تقتصر فيه المراجعة على النقاط القانونية فقط.

وفي تقرير شامل رصدت «الوسط» أبرز النقاط التي وردت في المبادرة التونسية لحل الأزمة الليبية، في ضوء الاجتماع الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر في تونس الأسبوع الماضي؛ حيث شدد الوزراء الثلاثة ومعهم الرئيس التونسي على مبدأ الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة الليبية بما في ذلك الجيش الوطني، وأن التسوية لن تكون إلا بين الليبيين أنفسهم، والتأكيد على أن يضم الحوار الأطراف الليبية كافة، كما تضمن التقرير حقيقة اللقاء المرتقب بين الرئيس التونسي والفريق أول خليفة حفتر في تونس.

مخاوف الجزائر من الحدود الليبية
وحول المخاوف الجزائرية من الاختراقات الحدودية مع ليبيا، رصد مراسل «الوسط» بالجزائر عددًا من الحوادث التي تكررت خلال الشهر الجاري، وتم خلالها تهريب أسلحة ومخدرات وغيرها من الجرائم التي تهدد أمن واستقرار الجزائر، ففي أقل من أسبوع تمكنت عناصر الجيش الجزائري من حجز 107 قطع سلاح، بينها قاذفات صواريخ وقنابل كانت مخبأة في الصحراء الجزائرية قرب الحدود مع ليبيا والنيجر ومالي.

وتنشر «الوسط» تفاصيل تقرير أعدته وكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي «فرونتكس»، بشأن العمليات الأوروبية للبحث والإنقاذ في البحر المتوسط التي ساعدت عمل شبكات تهريب المهاجرين.

وحدد التقرير الثغرات القائمة في طريقة عمل منظمات الإغاثة الدولية وعمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها القوات الأوروبية، وكيفية استغلال القوانين الدولية مثل الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، لإرسال قوارب الهجرة غير الشرعية في البحر، وإجبار المهاجرين على متنها على الاتصال بالقوات الأوروبية ومنظمات الإغاثة؛ لتعقب القارب وإنقاذ المهاجرين غير الشرعيين على متنه.

تقرير يكشف ثغرات عمل منظمات الإغاثة الدولية وعمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها القوات الأوروبية قبالة سواحل ليبيا

وبمناسبة مرور ست سنوات على نجاح ثورة 17 فبراير في الإطاحة بنظام القذافي، أجرت الوسط تحقيقًا ميدانيًا في طرابلس حول الأوضاع المعيشية للمواطنين التي لم تتحسن، بل تفاقمت إلى الأسوأ في ظل الانفلات الأمني وانتشار السلاح والجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية والسطو والخطف ونهب المال.

معاناة من حالة الانسداد السياسي
وتناول التحقيق معاناة الليبيين خصوصًا مع تداعيات حالة الانسداد السياسي والعناد التي أوصلت البلاد إلى شفير التشظي والدولة الفاشلة، وخلقت ثلاث رؤوس لجسد واحد تدعي جميعها الشرعية. وركزت صفحة الثقافة على العمل المسرحي الجديد «سايكو» أو «الاضطراب النفسي» الذي جرى عرضه على خشبة مسرح الشهيد فرحات حلب في زوارة، مساء الاثنين الماضي.
المسرحية من تقديم فرقة «تادوكالا» للمسرح الحر بالتعاون مع «حراك أتويلول»، ومن تأليف وإخراج وسيم الإدريسي، الذي أكد لـ«الوسط» أن مضمون المسرحية يعرض أن الاضطراب النفسي ليس دليلاً على الضعف، بل هو حالة يمكن أن تصيب أي شخص منا، وأصابت الكثير بسبب عدة عوامل بيئية، أهمها ما مرت به البلاد من حرب وتوترات أمنية، ولهذا فالحالات المرضية منها تتطلب العلاج بلا خجل، كما تتناول المسرحية الاضطراب والهجرة غير الشرعية.

أما صفحات الرياضة فأعدت تغطية شاملة للمعركة الانتخابية المرتقبة يوم الاثنين المقبل في طبرق، لانتخاب مجلس إدارة جديد لاتحاد كرة القدم الليبية. ويخوض الانتخابات على منصب رئيس الاتحاد 7 مرشحين، هم عبدالباري علوان والأمين بك وجمال الجعفري وجمعة الشوشان وصالح عوامي وعبدالمطلب ثابت وأنور الطشاني.

لمطالعة العدد 66 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط