«فرونتكس»: شبكات الاتجار بالمهاجرين تستغل عمليات البحث والإنقاذ بالمتوسط

قال تقرير أعدته وكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي «فرونتكس» إن العمليات الأوروبية للبحث والإنقاذ في البحر المتوسط ساعدت عمل شبكات تهريب المهاجرين، مشيرًا إلى أن حركة المهاجرين من شمال أفريقيا إلى أوروبا خلال العام 2016 كانت هي الأكبر على الإطلاق.

وذكرت في تقريرها السنوي لتحليل المخاطر أن شبكات الاتجار بالمهاجرين في ليبيا وشمال أفريقيا تستفيد من عمل منظمات الإغاثة الدولية وعمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها القوات الأوروبية، وتستغل القوانين الدولية، مثل الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، لإرسال قوارب الهجرة غير الشرعية في البحر وإجبار المهاجرين على متنها على الاتصال بالقوات الأوروبية ومنظمات الإغاثة لتعقب القارب وإنقاذ أولئك على متنه، وبالتالي «تمثل عمليات الإنقاذ والبحث في البحر المتوسط عامل جذب يدفع مزيدًا من المهاجرين للمخاطرة وعبور البحر المتوسط».

وقالت: «عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط تساعد بطريقة غير مقصودة العصابات الإجرامية في تحقيق هدفها وزيادة فرص نجاة المهاجرين غير الشرعيين». وأوضحت أن 96% من المهاجرين القادمين عبر البحر المتوسط أقروا بالاتصال مع شبكات التهريب للدخول إلى أوروبا بصورة غير قانونية.

وجاء في التقرير أيضًا أن حركة المهاجرين من شمال أفريقيا إلى أوروبا خلال العام 2016 كانت هي الأكبر على الإطلاق، إذ وصل نحو 181 ألف مهاجر إلى أوروبا قادمًا بشكل رئيس من ليبيا، في زيادة قدرها 18% على العام 2015. وفي المقابل ارتفعت أعداد الوفيات في البحر المتوسط إلى نحو 4500 العام 2016 من 3170 في 2015، رغم تطور وزيادة عمليات البحث والإنقاذ نُفذت في البحر المتوسط، وفي بعض الأحيان داخل المياه الإقليمية الليبية.

وبالنسبة لجنسيات المهاجرين، يظل السوريون على رأس المهاجرين الواصلين إلى أوروبا بنسبة 17% من إجمالي المهاجرين، يليهم الأفغان بنسبة 11%، يليهم العراقيون بنسبة 6%. ولاحظ التقرير زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين الأفارقة، إذ بلغ أعدادهم نحو 170 ألف مهاجر في 2016، بزيادة قدرها 22% على 2015، وهو المستوى الأعلى على الإطلاق، معظمهم قادمون من دول غرب أفريقيا خاصة نيجيريا (71%)، غينيا، ساحل العاج وغامبيا.

ولفت التقرير إلى مخاوف متنامية من ارتباط ظاهرة الهجرة غير الشرعية بتحركات عناصر إرهابية، مشيرًا إلى أن الحرب السورية جذبت آلاف المقاتلين الأجانب، بينهم مواطنون من أوروبا. وقال أيضًا إن تراجع تنظيم «داعش» في ليبيا وسورية والعراق نتيجة الخسائر التي مني بها تنذر بعودة هؤلاء المقاتلين إلى بلادهم سواء في الشرق الأوسط أو أوروبا، مما يشكل خطرًا على الأمن الداخلي في تلك البلدان.

وتعد ليبيا نقطة الانطلاق الرئيسة للمهاجرين على ساحل شمال أفريقيا، ويمثل المهاجرين الأفارقة غالبية المهاجرين في ليبيا بنسبة 91% معظمهم من غرب أفريقيا، ومن المتوقع أن يستمر الوضع كذلك في ليبيا في المستقبل القريب.