في فندق «كورنثيا» بطرابلس.. الصالون الليبي يناقش مشكلات الكهرباء

انطلقت، مساء أمس الأحد، بفندق «كورنثيا» في طرابلس، الجلسة الثانية للصالون الليبي، ناقش خلالها المشاركون أسباب انقطاع التيار الكهربائي، وذلك تحت إشراف إدارة التواصل والإعلام بمجلس الوزراء.

شارك بالصالون رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء عبد المجيد حمزة، ومساعد المدير التنفيذي محمود الورفلي، ومجموعة من المسؤولين بالشركة، والخبراء المتخصصين في مجال الكهرباء، وأساتذة الجامعات والصحفيين، وفقًا لما نشرته إدارة التواصل والإعلام بالمجلس الرئاسي على صفحتها الرسمية بـ «فيسبوك».

واستعرض رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء، خلال اللقاء، الوضع العام للشركة من حيث إنتاج محطات التوليد للطاقة في الوقت الحالي الذي لا يتجاوز 5500 ميغاوات، مقارنة بالشهر الماضي الذي لم يتجاوز الإنتاج 4500 ميغاوات في الوقت الذي يبلغ فيه الاستهلاك 7500 ميغاوات.

وأوضح حمزة أن الأسباب الرئيسة لتدني توليد الطاقة تتمثل في تعرض الشبكات للتخريب من قبل العابثين، وتوقف ضخ الغاز لإحدى أكبر المحطات، وغيرها من الأسباب التي تعيق عمل الشركة، مستعرضًا أوضاع المحطات المتوقفة عن الخدمة، ومنها «الخمس» بقيمة 250 ميغاوات، و«السرير» بـ 170 ميغاوات، و«الزويتينة»، فضلاً عن محطات أخرى في أقصى الشرق والجنوب.

وأكد أن الشركة تسعى جاهدة للتغلب على كل المشاكل بإيجاد الحلول العاجلة في كل محطات التوليد المتوقفة، والعمل على استكمال المشروعات التي توقفت بسبب عودة الشركات الأجنبية لبلدانها تزامنًا مع الظروف التي تعيشها ليبيا، فيما أشاد بالخطوات العملية التي اتخذتها حكومة الوفاق الوطني، بتواصلها مع الحكومة التركية لإقناع شركة «آنكا تكنيك» التركية بالعودة لاستئناف أعمالها، واستكمال مشروع محطة «أوباري الغازية» بسعة 660 ميغاوات، المتوقف عن العمل منذ عامين، بعد أن وصلت نسبة الإنجاز فيها إلى أكثر من 90 %، والتي ستغطي احتياجات الجنوب الليبي بالكامل بالكهرباء.وبيّن حمزة للحضور أن الشركة يمكنها التغلب على 80 % من المشاكل التي تواجهها خلال شهر مايو المقبل بزيادة التوليد وتقليل العجز في الطاقة، وذلك في محاولة لسد احتياجات الاستهلاك البالغة 7300 ميغاوات.

بدوره، قال مساعد المدير التنفيذي للشركة إن المواطنين يتوقعون أن مشكلة انقطاع الكهرباء بدأت بعد العام 2011، ولكن في واقع الأمر فإن المشكلة بدأت من العام 2006، إلا أنه كانت هناك سيطرة على المشكلة بتوزيع الأحمال على المناطق باستثناء العاصمة في بعض الأحيان.

أما رئيس هيئة الرقابة بالشركة، ميلود أحمد خليفة، فحدد أسباب أزمة الكهرباء في عدة نقاط؛ منها تدني دفع رسوم الاستهلاك من قبل المواطنين، والاستهلاك غير المرشَّد من قبل المواطنين، الذي يساهم بشكل مباشر في استنزاف الطاقة بطريقة عبثية، فضلاً عن اتساع مساحة ليبيا.
وطالب في هذا السياق بتقسيم الشركة إلى ثلاث شركات صغرى لتتمكن من التحكم في آلية عملها، داعيًا إلى مشاركة القطاع الخاص، أسوة بدول العالم الآخر.

أما سالم صالح، الخبير المتخصص في الطاقات المتجددة، فقد ركز في كلمته بالجلسة الحوارية، على العمل على وجود آلية يتم من خلالها ترشيد استهلاك الطاقة وتوفير طاقات بديلة، وألقى باللائمة على قلة وعي المواطن الذي يستهلك الطاقة الكهربائية دون ترشيد.
وأكد ضرورة التركيز على استغلال الطاقة الشمسية التي إذا اُستُغلت الاستغلال الأمثل في ليبيا فإنها تستطيع أن تصدِّر منها ما يكفي أوروبا بأكملها.

ومن جانبه، استعرض الإعلامي خالد الديب، جملة من الملاحظات حول قصور الشركة في ترشيد الكهرباء التي تلقي باللائمة على المواطن في استنزاف طاقتها الكهربائية، في حين أضواء الشوارع تضاء في وضح النهار.