«ذي إندبندنت»: تطور العلاقة بين ترامب وبوتين سيحدد ما يجري في ليبيا

قالت جريدة «ذي إندبندنت» البريطانية إن كيفية تطور العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ستحكم ما يحدث داخل ليبيا، مع بقاء اللاعبين الدوليين الآخرين على الهامش.

وذكرت في تقرير نشرته أمس الجمعة أن أعضاء من فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدؤوا يناقشون خيار دعم قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، لحل الأزمة الراهنة في ليبيا. ونقلت عن مسؤول أميركي في بروكسل قوله: «هناك من يعتقد أن ليبيا ستكون مسرحًا أقل أهمية للتعاون مع روسيا فيما يخص محاربة الإرهاب مقارنة بسورية. لكن المفهوم العام أن ليبيا في فوضى، فلدينا تنظيم «داعش» يتحرك بحرية هناك، وإذا كان هذا الرجل، خليفة حفتر، يستطيع أن يكون فعَّالاً، فربما هو الرجل المنشود».

ورأت الجريدة البريطانية أن الجهود الدولية في ليبيا حتى الآن لم تؤت ثمارها مع «الدعم الدولي المتزايد لخليفة حفتر»، وحاولت العواصم الأوروبية وحلف «ناتو» إقناع حفتر بالتوصل إلى اتفاق مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج يضمن له الاحتفاظ بالقيادة العسكرية مقابل قبول سلطة مدنية.

«الجهود الدولية لم تؤت ثمارها مع الدعم الدولي المتزايد لحفتر، وحاولت أوروبا إقناع حفتر بالاتفاق مع السراج»

وأوردت تصريحات وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، قال فيها إنه «يمكن إقناع خليفة حفتر أن يكون جزءاً رئيسيًا في مستقبل ليبيا، لكن ليس بالضرورة أن يكون الرئيس».

وقالت: «قضية الأموال ليست من الأمور التي تؤرق خليفة حفتر، فروسيا طبعت نحو أربعة مليارات دينار لصالح المصرف المركزي في الشرق، وصلت إلى داعمي حفتر في بنغازي. وبالنسبة للأسلحة، تصل تدفقات ثابتة لحفتر من الدول العربية الداعمة له ولقواته التي أصبحت، بلا شك، القوة (غير الإسلامية) الأكثر فاعلية في الشرق».

وحول تواجد قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، ذكرت الجريدة أن أي انتشار رسمي للقوات يواجه عدة مشاكل قد تتسبب في فشل المهمة برمتها، أولها الفوضى والعنف السائدان، إلى جانب تراجع سلطة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، والمفترض أنها تحظى بدعم الحلف.

وهناك الطرف الآخر، خليفة حفتر «والذي يدعي امتلاكه القوة الحقيقية، فهو يحظى بدعم من مصر والإمارات، وروسيا». وأجرى حفتر زيارتين إلى موسكو العام الماضي، وزار حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» المتمركزة في البحر المتوسط، حيث ناقش مع وزير الدفاع سيرجي شويجو «محاربة المجموعات الإرهابية في الشرق الأوسط».

ورغم رفض الإدارة الأميركية السابقة برئاسة باراك أوباما التعامل مع خليفة حفتر، يعتقد حفتر والمجموعات الداعمة له في ليبيا، أنهم سيحصلون على الدعم اللازم من الإدارة الجديدة برئاسة دونالد ترامب.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، اليوم الخميس أن الحلف «مستعد للعمل داخل وخارج ليبيا. فتدريب القوات المحلية أفضل سلاح في المعركة ضد الإرهاب وبناء الاستقرار» في رد على الطلب الذي تسلمه من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

المزيد من بوابة الوسط