رغم معارضة الأمن والبلدية.. العتيبي يصل طبرق وسط حراسة مشددة

وصل الداعية السعودي أسامة بن عطايا العتيبي، مدينة طبرق، مساء أمس الاثنين، رغم معارضة الأجهزة الأمنية وعميد البلدية، وسط حضور مكثف من اتباع ما صار يعرف بـ«السلفية المدخلية»، وتحت حراسة مشددة من جهاز الأمن الرئاسي التابع لمجلس النواب.

يذكر أن العتيبي نفى في لقاء تلفزيوني مع قناة «ليبيا الحدث» دوران الأرض قائلاً: «إن الأرض ليست كروية ولا تدور»، كما اعتبر الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف «بدعة ولا يجوز».

ويثير العتيبي جوا من الجدل منذ وصوله ليبيا قبل شهر تقريبًا، بدعوة من القيادة العامة للجيش، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي الليبية نسخة منها، بسبب عديد الآراء التي يطرحها، وكان آخرها ما أعلنه في مقابلة مع قناة «ليبيا الحدث»، بقوله «إن الأرض لا تدور».

والعتيبي المكنى أيضًا بـ«أبوعمر» فلسطيني الأصل سبق له القتال في أفغانستان وهو أحد تلاميذ الشيخ السعودي ربيع المدخلي الذي أفتى بهدم مقام الشيخ عبد السلام الأسمر في زليتن خلال أغسطس العام 2012.

وقال مصدر لـ«بوابة الوسط»، إن العتيبي يلتقي رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح قويدر، ويلقي محاضرات بأحد المساجد في حي المختار وسط حضور كبير من السلفيين.

وسبق أن قام عميد بلدية طبرق، الناجي مازق، في الثامن من فبراير الجاري بمخاطبة رئيس الغرفة الأمنية المشتركة بطبرق ومدير أمن طبرق، ومدير فرع إدارة عمليات الشرطة ورئيس فرع مصلحة الجوازات والجنسية، ورئيس فرع جهاز المخابرات العامة، بناءً على رغبة مجلس الحكماء بطبرق بعدم دعوة العتيبي حفاظًا على النسيج الاجتماعي للمدينة والمصلحة العامة، فلا يسمح للمذكور بإلقاء محاضرات أو دروس في مدينة طبرق مع عدم المساس بشخصه في حالة مخالفة القوانين المعمول بها في ليبيا.

وأغلق عدد من أهالي ونشطاء طبرق في السادس من فبراير الجاري، مقر مكتب الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في المدينة، احتجاجًا على زيارة العتيبي، لإلقاء عدد من المحاضرات الدينية.

كما كشفت رسالة صادرة عن الشؤون الإدارية بالهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة الموقتة بمدينة البيضاء، أن الهيئة سمحت للداعية السعودي بإلقاء الدروس والمحاضرات والندوات في المناطق التي يرغب في الذهاب إليها، بالتنسيق مع مديري مكاتب الأوقاف والشؤون الإسلامية بهذه المناطق.

وقال الداعية السلفي في مقابلة تلفزيونية مع قناة «ليبيا الحدث»، قبل يومين: «لا يوجد في الحقيقة أي منع لي من أي مدينة بليبيا، ولا يستطيع أحد أن يمنعني»، مستدركًا بقوله: «لأن أهل ليبيا أهل الكرم ويرحبون بالضيف».

وأكد الداعية السلفي أن علاقته بليبيا وطيدة، لاسيما شباب السلف وطلبة العلم، الذين «كانوا يتواصلون معي منذ نحو 20 سنة بالأسئلة والاستفتاءات والدروس، ويواظبون على الاستفادة منها».

المزيد من بوابة الوسط