ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 13 فبراير 2017)

لا تزال ردود الفعل على طرح اسم رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، سلام فياض، كمرشح لرئاسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مسيطرة على تغطية الصحف العربية للشأن الليبي في أعدادها الصادرة اليوم الاثنين.

وتحت عنوان «غوتيريش يعد لـ (صفقة): تعيين ليفني مقابل فياض رئيسًا لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا»، اعتبرت جريدة «الحياة» اللندنية أن الباب «لم يغلق تمامًا أمام تعيين فياض رئيسًا لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وهو التعيين الذي طلبت إسرائيل من إدارة دونالد ترامب عرقلته في الدقائق الأخيرة».

«الحياة» اللندنية: صفقة مع إسرائيل قد تجعل فياض مبعوثًا لدى ليبيا

موافقة أوروبية.. رفض أميركي
وأضافت الجريدة: «وفيما تعالت أصوات كثيرة أميركية وإسرائيلية وأوروبية عارضت الموقف الأميركي، يدور الحديث عن أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يعكف على إعداد (صفقة) يتم بموجبها تمرير تعيين فياض في مقابل تعيين مسؤول إسرائيلي في منصب رفيع في المنظمة الدولية، وفي هذه الحال تم استمزاج رأي وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، الشخصية الثانية في حزب (المعسكر الصهيوني) المعارض، لهذا المنصب».

كان رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لمح إلى أن إسرائيل كانت وراء إحباط واشنطن تعيين فياض، مطالبًا بتعيين الإسرائيليين في المناصب الدولية.

تدخل يهودي
وأشارت الجريدة إلى أن تدخل إدارة ترامب ضد تعيين فياض لاقى «انتقادات كثيرة»، خصوصًا من السفير الأميركي السابق مارتن إنديك الذي أرجع هذا التدخل إلى «تدخل البليونير الأميركي اليهودي صديق رئيس الحكومة الإسرائيلية شيلدوون أديلسون، وطلبه مباشرة من صديقه الرئيس ترامب خلال العشاء الذي جمع بينهما الخميس الماضي»، كما اعتبر السفير الأميركي السابق في إسرائيل دان شابيرو، المعارضة الأميركية «غباء مقلقًا».

فيما نقلت «الخليج» الإماراتية حديث نتانياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس، الذي جاء فيه أن إسرائيل ستأخذ أمر تعيين فياض في عين الاعتبار «في حال طُرح منصب مناسب عليها»، مضيفًا: «آن الأوان لتبادلية في علاقات الأمم المتحدة مع إسرائيل ولا يمكن منح دائمًا هدايا مجانية للطرف الفلسطيني».

تدخل البليونير الأميركي اليهودي شيلدوون أديلسون وراء رفض ترامب تعيين فياض

ونوهت الجريدة إلى عرض الأمين العام للأمم المتحدة تعيين وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني في منصب رفيع في الأمم المتحدة على مستوى نائب الأمين العام.

صراع إسرائيلي
من جانبها، رأت جريدة «الشرق الأوسط » أن الصراعات الحزبية الداخلية في إسرائيل قد تمنع تعيين فياض في منصب المبعوث الأممي لدى ليبيا، موضحة: «هذه الصراعات يبدو أنها ستمنع تعيين تسيبي ليفني في مركز مرموق إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة٬ كأول إسرائيلية تُعيَّن في منصب خاص للأمين العام إلى ليبيا».

وقالت الجريدة إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تحمست بحرارة» لفكرة تعيين فياض ولينفي، مضيفة أنه حال تعيين ليفني «ستكون أول إسرائيلية تشغل منصبًا رفيعًا بهذا المستوى في المنظمة الدولية».

خيبة ترامب
ونقلت الجريدة تصريحات سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة٬ نيكي هايلي٬ التي قالت إن إدارة ترامب «شعرت بالخيبة» حين اكتشفت أن الأمين العام للأمم المتحدة٬ أنطونيو غوتيريش٬ بعث برسالة إلى مجلس الأمن بشأن نيته تعيين فياض.

وذَّكرت «الشرق الأوسط» بموقف سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة٬ داني دانون، الذي وصف ترشيح فياض بأنه قرار «أحمق».

الحرب على «القاعدة»
وبخصوص الوضع الميداني في ليبيا، اهتمت جريدة «الحياة» بإدانة حكومة الوفاق الوطني لإعلان تشكيل «الحرس الوطني الليبي». وقالت الحكومة إن «هذه المجموعات ومن يدعمها، تعتبر خارجة على القانون ولا صفة لها وسيتم التعامل معها على هذا الأساس من الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة».

«الخليج الإماراتية» تركز على اختطاف المعداني ورفض ليبيين لدور الغنوشي

في الوقت ذاته، عرجت «الخليج» الإماراتية إلى إعلان الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، أن مقاتلات سلاح الجو شنت 6 غارات جوية على تنظيم «القاعدة» في محيط حقل المبروك جنوب رأس لانوف، ودمرت رتلاً من سيارات الإرهابيين مكونًا من 40 سيارة.

ولفتت كذلك إلى اختطاف مسلحين مجهولين عميد بلدية سرت ‫«مختار المعداني» قرب بوابة ‫غوط الرمان‬ المدخل الشرقي للعاصمة طرابلس‬. وأشارت أيضًا إلى مطالبة «37 مثقفًا وأكاديميًّا وناشطًا ليبيًّا بالتصدي لـ(التدخل المنحاز») لزعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي في الأزمة الليبية»، معتبرين أنه يعمل لصالح «تيار الإسلام السياسي الأممي»، ويتعدى على السيادة الوطنية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط