إدانة فلسطينية للفيتو الأميركي على تعيين فياض مندوبًا أمميًا في ليبيا

دانت أطراف فلسطينية مختلفة ما وصفته بـ«تمييز صارخ» لإعاقة الولايات المتحدة الأميركية تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض مبعوثًا للأمم المتحدة في ليبيا.

واعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية التحرك الأميركي ضد تعيين فياض بأنه «غير مقبول»، إذ قالت عضوة اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي، في بيان نشرته بالإنجليزية، إن «إعاقة تعيين سلام فياض هي حالة من التمييز الصارخ على أساس الهوية الوطنية».

اقرأ أيضًا: الأمم المتحدة ترد على اعتراض واشنطن حول تعيين فياض مبعوثًا إلى ليبيا

ورفض سلام فياض التعقيب على القرار الأميركي، حيث نقلت وكالة فرانس برس عن مكتبه في رام الله أن «الدكتور فياض لا يريد الإدلاء بأي تصريح».

واعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن عرقلة الولايات المتحدة تعيين فياض موفدًا أمميًا إلى ليبيا هو «استمرار لسياسة الولايات المتحدة الأميركية ضد دولة فلسطين، وخرق واضح للقوانين الدولية، وحماية لدولة الاحتلال».

واعتبرت الجبهة ما قالته واشنطن بأنها لا تعترف بدولة فلسطين وأن الأمم المتحدة منظمة تنحاز بشكل غير عادل لصالح السلطة الفلسطينية هو «تحريض على دولة فلسطين ودعم للاحتلال لمواصلة جرائمه».

ويأتي الموقف الأميركي ضد تعيين مسؤول فلسطيني مبعوثًا للأمم المتحدة قبل أيام من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، وبعد ساعات من تصريحات للرئيس الأميركي قال فيها إن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية لا يخدم السلام.

اقرأ أيضًا: واشنطن تعرقل تسمية سلام فياض مبعوثًا دوليًا إلى ليبيا

وفي وقت سابق اليوم، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة بيانًا للرد على اعتراض الولايات المتحدة قال فيه إن اختيار «فياض» جاء وفقًا لـ«صفاته الشخصية وكفاءته لهذا المنصب»، لافتًا إلى أن «موظفي الأمم المتحدة يعملون بناء على قدراتهم الشخصية دون أن يمثل أي حكومة أو دولة».

وفيما تملك الولايات المتحدة نفوذًا كبيرًا كواحدة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، فإنه لم يتضح ما إذا كان الاعتراض الذي عبرت عنه واشنطن قد عرقل حتى الآن ترشيح فياض.

وسبق أن عمل فياض الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة بصندوق النقد الدولي، وتولى رئاسة وزراء السلطة الفلسطينية في الفترة من 2007 إلى 2013، وحظي بإشادة المجتمع الدولي لجهوده في مكافحة الفساد وبناء مؤسسات عامة فلسطينية فعالة.