الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة أزمات المنطقة الجنوبية

أكد عضو مجلس النواب عن مدينة مرزق محمد آدم عضو، لـ«بوابة الوسط» أن أعضاء مجلس النواب عن الجنوب، اتفقوا مع المجالس البلدية في المنطقة على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة الأزمات التي تشهدها المنطقة مثل السيولة والكهرباء وبناء مصفاة للنفط في المنطقة، مشيرًا إلى أن اللجان ستضم في عضويتها أعضاءً من مجلس النواب وبلديات المنطقة ليكون العمل مشتركًا من أجل توفير وتحسين الخدمات لمواطني الجنوب.

وجاءت تصريحات آدم عقب اجتماع عقده أعضاء مجلس النواب عن المنطقة الجنوبية مع أعضاء وعمداء المجالس البلدية في الجنوب، بقاعة السلام في مركز المعارض ببلدة تمنهنت في بلدية وادي البوانيس، اليوم الأربعاء.

ونوه رئيس لجنة التواصل ببلديات الجنوب وعضو المجلس البلدي القرضة الشاطئ، أحميد المشاي لـ«بوابة الوسط» إلى أن أعضاء مجلس النواب عن المنطقة الجنوبية سيعقدون عدة اجتماعات أخرى مع أعضاء المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحاد النسائي بالجنوب ومديري مديريات الأمن ولجنة تفعيل الجيش ومديري المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة وأعيان وحكماء القبائل ومكونات المنطقة الجنوبية.

وأوضح عميد بلدية وادي البوانيس المكلف المهندس محمد علي الهادي لـ«بوابة الوسط» أن الاجتماع خصص «لمناقشة كيفية وضع آلية مستعجلة لتوفير وحدات متنقلة لتوليد الطاقة الكهربائية وكذلك الإجراءات الخاصة والمتعلقة باستكمال مشروع محطة أوباري الغازية، إضافة إلى مناقشة الإجراءات الخاصة والمتعلقة بتنفيذ محطة للطاقة الشمسية بالمنطقة الجنوبية».

وأضاف الهادي أن المجتمعين ناقشوا أيضًا «إجراءات تنفيذ مصفاة لتكرير النفط بالجنوب وفتح فروع لشركتي (ليبيانا) و(المدار)، والاستفادة من دعم هذه الشركات للمنطقة والمطالبة بتخصيص نسبة من قيمة الاعتمادات من خلال مصرف ليبيا المركزي فرع سبها ودعم بلديات الجنوب من خلال تفعيل اختصاصاتها وتوطين مشروعات التنمية المكانية وتنفيذ دوار الغاز الخاص بالطهي وتوحيد ودمج جهود شركات تزويد الوقود التابعة لشركة البريقية والمطالبة برفع الدعم عن المحروقات من أجل الحد من ظاهرة التهريب، إضافة إلى مناقشة ملف مطار سبها المدني المقفل منذ سنوات وإيجاد آلية لفتحه أمام رحلات الطيران».

وذكر عضو مجلس النواب عن مدينة غات، نصر الغرياني، لـ«بوابة الوسط» أن المنطقة الجنوبية تعاني عدة مشاكل «نتيجة الانقسام السياسي الراهن وعدم استقرار الوضع الأمني في المنطقة»، مبينًا أن الجهات المختصة تتحجج بضعف الأمن في المنطقة عند مطالبته بإقامة مشروعات تنموية في الجنوب.

وشدد الغرياني على حاجة المنطقة الجنوبية الماسة إلى «مبادرة سلم اجتماعي للمصالحة حتى يخرج من هذا النفق المظلم»، معتبرًا أن المصالحة والسلم الاجتماعي بين قبائل ومكونات المنطقة «هي القاعدة للاستقرار حتى يسهل عودة الشركات لتنفيذ واستكمال المشاريع ويعجل بدفع عجلة التنمية في الجنوب الليبي».

من جهته أضاف عضو مجلس النواب عن بلدية الجفرة الدكتور إسماعيل الشريف لـ«بوابة الوسط» أن اجتماع في تمنهنت «لا يمكن وصفه بالجهوية»، موضحًا أنه «يأتي في إطار منطقة جغرافية وينطلق من منطلق وطني من أجل سماع والوقوف على المشاكل التي يعانيها الجنوب ومواطنوه من البلديات التي هي الجهة التشريعية أو التنفيذية في تقديم الخدمات للمواطن سواء كانت صحية أو تقنية مثل الكهرباء ونقص السيولة وملف المطارات التي أغلبها مقفلة»، مشددًا على ضرورة تشكيل لجان عمل ومتابعة من جميع نواب وبلديات الجنوب دون استثناء كي تتولى الملفات المستعجلة لدى جهات الاختصاص.

وافتتح الاجتماع بكلمة للنائب الثاني لرئيس مجلس النواب احميد حومة، رحب فيها بعمداء وأعضاء مجالس بلديات المنطقة الجنوبية على الحضور، وقدم الشكر للمجلس البلدي بوادي البوانيس عن حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وكل من أسهم في الإعداد لهذا الاجتماع.

أوضح حومة أن الاجتماع كان يفترض أن يقام منذ فترة طويلة، لكن الظروف المحيطة هي التي تسببت في تأخيره، مشيرًا إلى أنهم تعرضوا لكثير التحديات والصراعات لكنهم يتابعون باهتمام معاناة المواطنين في الجنوب جراء النقص الحاد في احتياجاتهم المعيشية والخروقات الأمنية الكبيرة التي تشهدها المنطقة.

وأكد حومة في كلمته أن الجنوب تعرض لكثير المشاكل، وأن نوابه اتفقوا جميعًا دون استثناء على تعليق عضويتهم في مجلس النواب إلى حين التفات الجهات التنفيذية للجنوب وتلبية مطالبه المشروعة، مشيرًا إلى أنهم انتقلوا إلى الجنوب للجلوس مع النخب والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني والاستماع إليهم ونقل الصورة إلى الجهات المختصة في الدولة الليبية لتنفيذها في الفترة القريبة المقبلة.

المزيد من بوابة الوسط