موغيريني: يمكن التفكير في هيئة أخرى غير «الرئاسي» في ليبيا

أعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتغيير موقفه تجاه مسألة الاعتراف بالطرف الذي يحكم ليبيا إذا ما توافق الليبيون على ذلك.

وقالت موغيريني في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل: «إن الهدف هو توسيع العملية السياسية وإن الاتحاد الأوروبي ليس متمسكًا بموقف لا يتغير».

وأعلنت المسؤولة الأوربية من جهة أخرى أن الاتحاد الأوروبي قرر الانضمام رسميًّا إلى الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في البحث عن حلحلة جماعية للأزمة اللبيبة.

ويمثل هذا الموقف الأوروبي الجديد أول تغيير جوهري في معاينة الأزمة الليبية، وابتعادًا عن النهج السابق المراهن على حكومة الوفاق.

وقالت المسؤولة الأوروبية: «إن الاتحاد الأوروبي يعترف بشرعية حكومة الوفاق اعتمادًا على مقررات الأمم المتحدة ومستعد للاعتماد ما يراه الليبيون أنفسهم ويتوافقون بشأنه وإن العملية السياسية يجب أن يتحكم فيها الليبيون أنفسهم».

جاءت تصريحات موغيريني بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج ووقوف الأوروبيين على الطابع المحدود لسيطرته على الأرض.

وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي قرر العمل مع الشركاء الليبيين واللاعبين الإقليميين وفي مقدمتهم مصر والجزائر لحلحلة الأزمة وأن التعاون مع ليبيا يذهب إلى ما أبعد من إشكالية الهجرة ويطول ضرورة تحسين أوضاع الليبيين وتقديم الخدمات لهم.

ويأتي التغير البطيء في المعاينة الأوروبية للأزمة الليبية بعد أن أعلنت عدة دول علنًا ضرورة الانفتاح على المشير حفتر وإشراكه في أي حل للأزمة.

كما توجد مخاوف باحتمال فشل إدارة الهجرة مع المجلس الرئاسي وانتقال المشكلة إلى شرق البلاد وهو ما تخشاه ألمانيا التي لا تثق في الميليشيات المنتشرة غرب ليبيا.

ودعا وزير خارجية بريطانيا في موقف لافت إلى توسيع العملية السياسية والانفتاح على المشير حفتر اليوم، ما اعتبره مراقبون تحولاً في موقف لندن التي دعمت حتى الآن المجموعات التي تسيطر على طرابلس.

وقالت موغيريني إن إدارة الاتحاد الأوروبي لإشكالية الهجرة مع ليبيا تتمحور في ثلاث نقاط وهي التحرك جنوبًا لضبط تدفق الهجرة إلى ليبيا والعمل مع المنظمات الدولية داخل ليبيا وأخيرًا التحرك وسط «المتوسط» عبر عملية «صوفيا».

كما أكدت المسؤولة الأوروبية أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة وأن ليبيا كدولة غنية بحاجة إلى الأمن والاستقرار، وإلى حل جامع يشمل كل الأطراف.

المزيد من بوابة الوسط