4 حلول لخفض سعر الدولار أمام الدينار

قدّم الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار السابق، الدكتور محسن دريجة، 4 حلول لخفض سعر الدولار مقابل الدينار الليبي بالسوق السوداء، بعدما شهد موجات صعود متذبذ خلال الفترة الأخيرة.

وأشار دريجة، في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إلى أن أول الحلول لأزمة العملة الأجنبية يتمثل في ضرورة تخفيض السلعة المحلية المتداولة، إذ تجاوزات الـ30 مليار دينار نقدًا من إجمالي 70 مليارًا تحت الطلب، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف كمية النقد العام 2011.

وأضاف أن ثاني الحلول يتمثل في زيادة إنتاج النفط حتى لا يستخدم المصرف المركزي احتياطيه إلى حد استنزافه بالكامل، وثالث الحلول يتمثل في زيادة العملة الصعبة المعروضة.

تخفيض السلعة المحلية المتداولة، إذ تجاوزات الـ30 مليار دينار نقدًا من إجمالي 70 مليارًا تحت الطلب، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف كمية النقد عام 2011.

وأرجع دريجة سبب أزمة السيولة الموجودة في البلاد رغم تخمة المعروض من العملة المحلية إلى الاحتفاظ بالعملة خارج المصارف، بهدف انتهاز أي فرصة تلوح في السوق، بخلاف الجهات الرسمية التي تبحث عن عملة، حيث تحتاج الدولة إلى 1.6 مليار دينار شهريًا لدفع رواتب القطاع العام، إذ لا تستطيع المصارف توفير هذا المبلغ نقدًا كل شهر لأن المبالغ المسحوبة لا تعود للمصارف.

وفي رابع الحلول، اقترح الرئيس السابق للمؤسسة الليبية للاستثمار رفع سعر الدولار من خلال إضافة رسوم على بيع العملة تضاف للسعر الرسمي؛ لأن السعر الرسمي لا يستفيد منه سوى قلة قليلة؛ وهو الأمر الذي يسهم في توفير السيولة ويخفضها خارج المصارف، منوهًا بأن السوق السوداء قامت بتعويم فعلي للدينار.

وفيما شهدت العملة الأميركية تراجعًا خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، فإن دريجة أرجع هذا التراجع إلى تداول وسائل التواصل الاجتماعي مقترحات صادرة عن رئيس ديوان المحاسبة أوِّلت على أنها برنامج سيتم تنفيذه بداية الأسبوع الجاري.

زيادة إنتاج النفط حتى لا يستخدم المصرف المركزي احتياطيه إلى حد استنزافه بالكامل، وزيادة العملة الصعبة المعروضة

واعتبر دريجة أن الهبوط الذي شهدته العملة الأميركية «انخفاض موقت»، حيث ضمّت مقترحات ديوان المحاسبة صرف مبلغ 2000 دولار لكل أسرة بالسعر الرسمي، إذ تم التعامل مع المقترحات على أنها خطوات على وشك التنفيذ، دفع البعض لبيع الدولار، وفي المقابل عرض المشترون أسعارًا وصلت إلى 5.90 دينارات.

وكان المصرف المركز في طرابلس أعلن عن بيع العملة الأميركية للمواطنين بالسعر الرسمي ليوم الشراء بقيمة 400 دولار لكل فرد اعتبارًا من الأربعاء الماضي، منوهًا بأن هذا الإجراء يأتي في إطار «اختصاصات وصلاحيات المصرف وحرصًا على تحري وتطبيق القانون في الحصول على النقد الأجنبي».

وعلى الرغم من استئناف البلاد التصدير عقب استئناف الصادرات من منطقة الهلال النفطي، لكنّ العملة الأميركية واصلت الارتفاع أمام الدينار خلال الفترة الماضية؛ مما أحدث جدلاً واسعًا حول من يتحمل مسؤولية انهيار العملة المحلية، سواء سياسيات نقدية أم إجراءات اقتصادية أم خلافات سياسية، غير أن كثيرين لا يستبعدون مسؤولية الصراع الراهن الذي تشهده البلاد على هذه الأزمة.

رفع سعر الدولار من خلال إضافة رسوم على بيع العملة تضاف للسعر الرسمي، لأن السعر الرسمي لا يستفيد منه سوى قلة قليلة

ويشكل الواقع الاقتصادي وأزمة السيولة ضغطًا على سعر العملة المحلية التي تواصل التراجع أمام العملة الأميركية، في ظل محدودية الموارد التي يشكل النفط مصدرًا رئيسيًّا لها، فضلاً عن الانقسام السياسي وانسداد عملية التوافق والحرب ضد الإرهاب.

وخلال الأشهر الأخيرة أظهرت المؤشرات تراجع قيمة العملة المحلية الليبية بنسبة 50% مقابل العملة الأميركية بالسوق السوداء خلال ثمانية أشهر، بعدما تخطى الدولار حاجز 7 دينارات نهاية الشهر نوفمبر الماضي، مقارنة بـ3.6 دينارات نهاية مارس.

واقتربت العملة الأميركية من مستوى 6 دينارات مجددًا في السوق السوداء، اليوم السبت، في أعقاب موجة انخفاض مفاجئ منتصف الأسبوع الماضي، وصل فيها الدولار إلى 5.90 دينارات قبل أن يعاود الارتفاع إلى 6.10، فيما اختتم موجات الصعود والهبوط بتراجع نهاية الأسبوع الماضي.

ويأتي التذبذب بالأسعار وفق طبيعة التعاملات في السوق الموازية التي تخضع لضوابط العرض والطلب ومكان البيع والشراء. في حين ذكر مصرف ليبيا المركزي في تقرير الأسبوع الماضي أن الدولار سجل 1.4207 دينار.

المزيد من بوابة الوسط