حظر دخول الليبيين إلى أميركا.. لماذا تأخر الرد؟

فضلاً عن الإرباك الذي سببه في مختلف مطارات العالم وحالة الغضب التي صاحبت إصداره وتطبيقه، أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنع دخول مواطني سبع دول من بينها ليبيا إلى الأراضي الأميركية، استياءً بين النشطاء والمثقفين الليبيين ليس فقط لما اعتبروه «عنصرية وتمييزًا على أساس الأصل والعرق والدين»، ولا لنتائجه السلبية على مواطني هذه الدول، وإنما أيضًا لـ«غياب رد فعل رسمي واضح» من جانب السلطات الليبية المعنية.

قرار ترامب يثير غضبًا واسعًا
وأثار القرار التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي، الجمعة الماضي، بمنع دخول مواطني سبع دول إسلامية هي إيران والعراق وسورية واليمن وليبيا والسودان والصومال إلى الولايات المتحدة غضبًا عالميًّا واسع النطاق، خاصة من الجهات الحكومية لدى الدول المتأثرة من الحظر، في ظل اكتفاء حكومة «الوفاق» بتبني موقف الجامعة العربية وإعلان الحكومة «الموقتة» افتقادها أدوات التعامل معه.

وسارعت خمس دول شملها القرار للرد الفوري عليه، ولكن بطرق متباينة، إذ أعربت الحكومة العراقية عن استيائها رسميًّا، فيما قرر البرلمان منع دخول الأميركيين إلى العراق، «حفظًا لكرامة الشعب العراقي كشعب يحارب الإرهاب».

واستدعت الخارجية الإيرانية السفير السويسري لدى طهران باعتباره راعي المصالح الأميركية في طهران، وأعربت وزارة الخارجية اليمنية عن «استيائها» من قرار ترامب، بينما طالب السودان من الولايات المتحدة بإزالة مواطنيها من قائمة الدول الممنوع دخول مواطنيها أميركا.

- الموقف الليبي
على الرغم من تعدد التصريحات الصادرة عن مسؤولين ليبيين في حكومتي «الوفاق» و«الموقتة»، تعليقًا على قرار ترامب، لم يعلن أي منهما حتى مساء أمس الأربعاء عن اتخاذ خطوة عملية للتعاطي مع تداعياته.

وقالت مديرة المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية للحكومة «الموقتة»، لمياء الزليتني، إن قرار الرئيس الأميركي بمنع رعايا سبع دول من بينها ليبيا من السفر لأميركا «متعسف وفيه إجحاف للشعب الليبي».

«الخارجية الليبية تستنكر هذا القرار العنصري والذي جاء في وقت استطاعت خلاله ليبيا القضاء على نسبة كبيرة من الإرهاب»

وذكرت الزليتني أن «الخارجية الليبية تستنكر هذا القرار العنصري والذي جاء في وقت استطاعت خلاله ليبيا القضاء على نسبة كبيرة من الإرهاب والإرهابيين، وتم تحرير أكثر من 70% من أراضيها من البؤر الإرهابية».

أما الناطق باسم الحكومة الموقتة، عبدالحكيم معتوق، فقال في تصريح تلفزيوني: «من غير المعقول أن نعلق على حال أحد الليبيين في أميركا ونكتشف فيما بعد أنه ينتمي إلى أحد التنظيمات الإرهابية»، مضيفًا «حتى إصدار جوازات السفر لا نستطيع تنظيمه فقد عثرنا على جاليات أفريقية تملك جوازات سفر ليبية دبلوماسية».

وتابع معتوق: «لا نستطيع إصدار بيان شجب أو تنديد ضد قرار ترامب طالما أننا لا نستطيع ضبط الداخل الليبي والاتفاق فيما بيننا». كما أنه «لا يمكن أن نطالب من أي دولة ألا تتخذ التدابير الاحترازية في ظل الانفلات في ليبيا».

من جانبه قال وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة: «موقفنا واضح ويعبر عنه موقف الجامعة العربية التي أعلنت الموقف العربي الموحد من قرارات ترامب».

هناك التزام أخلاقي بأن يتعامل المجتمع الدولي مع اللاجئين وعلى أميركا أن تفعل قدرًا من هذا الالتزام.

والاثنين الماضي قال الوزير المفوض الناطق باسم جامعة الدول العربية إن قرار ترامب له أبعاد وتداعيات كبيرة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا أن هناك التزامًا أخلاقيًا بأن يتعامل المجتمع الدولي مع اللاجئين وعلى أميركا أن تفعل قدرًا من هذا الالتزام.

وقال الناطق باسم الجامعة العربية إن قرار حظر دخول مواطني سبع دول أميركا سيؤثر سلبًا على مصالح رجال أعمال عرب موجودين في الولايات المتحدة، لافتًا إلى وجود ردود أفعال واسعة من جمعيات ومنظمات حقوقية تجاه هذا القرار».

ووصف سيالة قرارات ترامب بأنها «تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية، ولهذا أسقطها القضاء الأميركي». وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الليبي، أمس الأربعاء، إن هذه الأفعال تمثل تمييزًا عنصريًا على أساس الدين ولا تراعي حقوق الإنسان.

من جهته، علق نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، على قرار ترامب، قائلاً: «إننا نرحب بأي ممثلين لحكومة الولايات المتحدة الأميركية أن يحضروا إلى ليبيا للتنسيق معنا، ومناقشة القضايا المتعلقة بالتأشيرات والهجرة، وأية قضايا أخرى».وتابع في تصريحات لشبكة «بي بي سي»: «كحكومة وفاق وطني نركز بصورة أعمق على من سيكون شريكاً لنا في مكافحة الإرهاب في ليبيا، ومحاربة تنظيم (داعش)، فهدفنا الرئيس الذي نسعى إليه هو الحصول على شركاء حقيقيين يعملون يدًا بيد مع الليبيين لمحاربة العناصر الإرهابية».

وتطبيقًا لقرار ترامب قالت السفارة الأميركية لدى ليبيا إنها علقت إصدار التأشيرات للمواطنين الليبيين الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة.
وذكرت السفارة في بيان على موقعها الإلكتروني، الاثنين الماضي، أنه «بموجب الأمر التنفيذي (..) تمّ تعليق إصدار التأشيرات لمواطني دُول كلّ من العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن».

- ليبيون يعلقون
تعليقًا على قرار ترامب ،قالت عضوة مجلس النواب، سلطنة المسماري، إن «السياسة الغربية لا تهتم إلا بمصالحها وبأمنها حتى لو كان ذلك على حساب حقوق الإنسان وقيم الديمقراطية. وأضافت :«أميركا وترامب ليسا استثناء».

وأضافت: «لم أتفاجأ بهذا القرار، فترامب كشف وجه أميركا الحقيقي دون تجميل، وللأسف الوضع السياسي والأمني في ليبيا، هو الذي جعل ترامب يعتبر الليبيين محل قلق من الناحية الأمنية ولا يسعنا إلا إصدار بيان استنكار لهذه القرارات المشينة».

أما النائب صالح إفحيمة، فقال: «إن من حق أي دولة أن تتخذ ما يلزم للحفاظ على سلامة أراضيها وأمن مواطنيها، لكن يبدو أن الإدارة الأميركية الجديدة تناست أن أميركا كانت سبباً رئيسياً لتفشي الإرهاب في ليبيا عندما ساهمت في إسقاط النظام القائم في ليبيا العام 2011 وتركت البلاد تغرق في الفوضى دون أن تمد يد العون للسلطة البديلة».

«هذا القرار كان يجب أن يرد عليه بالمثل فيما لو كانت ليبيا في وضعها الطبيعي وهو حق مكفول لليبيا وفقًا للأعراف الدبلوماسية»

وأضاف: «الأنكى من ذلك أنها دعمت تيار الإسلام السياسي ليتغلغل في مفاصل الدولة ويتولى مقاليد الحكم مما أنتج الأرضية الخصبة لنمو الإرهاب».

وتابع: «هذا القرار كان يجب أن يرد عليه بالمثل فيما لو كانت ليبيا في وضعها الطبيعي وهو حق مكفول لليبيا وفقاً للأعراف الدبلوماسية وسياسة المصالح المتبادلة بين الدول، لكن للأسف الشقاق والانقسام الداخلي جعل ليبيا عاجزة عن حتى مجرد الرد بالمثل على مثل هكذا قرارات».

التمييز بسبب الدين والعرق ليس جديدًا
ونوه النائب علي التكبالي إلى أن «التمييز بسبب الدين والعرق من جانب بعض الحكومات تجاه الأجانب ليس جديدًا، غير أن حدوث ذلك في الولايات المتحدة يثير الخجل ويدعو للمقارنة»، حسب رأيه.

وقال التكبالي: «أخجل من المقارنة بين ما يحدث في أميركا الآن وما حدث ويحدث في عالمنا الإسلامي والعربي على مر الزمان». وأضاف: «هذا القرار الجائر لن يصمد طويلاً لأنه لا يتماشى مع روح ومنطق الدستور الأميركي».

وأضاف التكبالي: «منذ الوهلة الأولى التي تم فيها الإعلان عن هذا القرار المتخلف في دولة القانون قامت مؤسسات المجتمع المدني بالدفاع عن الفئات المظلومة وخرجت مظاهرات تطالب بإلغائه، بل وصل الأمر ببعض الشخصيات السياسية المرموقة للتنديد والتهديد بتحدي هذا القرار، خاصة إذا شمل تسجيل المسلمين في بلد لا يقوم أصلاً على الدين».وتابع التكبالي: «سمعت من ينتقد الأميركان ويقارنهم بالشيطان وينسى بني جنسه في المكان عينه»، واستطرد قائلاً: «الأميركان يطالبون بمنع من سموهم الإرهابيين، ومنا من يطالب بمنع الليبيين! نقول لمن رجع إلى بلاده كي يسهم في بنائها بأنه «يحمل شفرة مزدوجة» ونسمي من رجع من تونس أو سورية أو مصر بأنه من «العائدين» ونسمي المقبل من قرية نائية «شلافطي» الذي يريد أن يبني بيتًا في منطقة ما «دخيلاً»، ونلقب سمر البشرة بـ«العبيد»، ونزيد فنتكلم بكل أريحية عن الشرقاوي المتعصب الشريد والغرباوي المتعفن العتيد والفزاني المغفل البليد. ولا نجد غضاضة في سرقة عامل مسكين أو طرد موظف حزين».

ولفت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي منعم الشريف إلى أن «هناك معارضة من جميع الدول الغربية لقرار ترامب باعتباره غير ديمقراطي وتمييزيًا».

وقال: «في أميركا نفسها هناك معارضة كبيرة للقرار من مختلف شرائح المجتمع المدني، وبعض الكنائس تضامنت مع المسلمين، برفع صوت الأذان من داخلها».وتابع: «نتمنى أن تتضامن مجتمعاتنا العربية والإسلامية أيضاً مع أي مجموعة تتعرض للظلم والتمييز».وقال عضو لجنة الحوار بلقاسم إقزيط: «من حق أميركا حماية أمنها القومي، ولكن بعيدًا عن العقاب الجماعي، خاصة ما يستند منه إلى تمييز على أساس عرقي أو ديني». وأضاف: «يتوجب علينا نحن المسلمين مراجعة متبصرة لموقفنا من بعض الجماعات الدينية».

وأشار إقزيط إلى أن «قرار ترامب شمل الدول الضعيفة مهيضة الجناح، وليس الدول التي يشكل رعاياها النسبة الأكبر من المتطرفين في العالم»، مذكرًا بأنه «لم يكن هناك أي ليبي أو عراقي ضمن 19 إرهابيًا نفذوا هجمات 11 سبتمبر 2001»، كما أن «العمليات الإرهابية التي تقع في أوروبا لم يتهم فيها أي ليبي».وأضاف: «يجب أن نلاحظ أن الإرهاب المستند إلى خلفية إسلامية بدأت أميركا في صناعته في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي، وقبلها كان العنف العربي والإسلامي موجهاً فقط ضد المستعمر والمحتل».

وطالب السفير الليبي لدى السويد، إبراهيم قرادة، الحكومة الليبية باتخاذ موقف من قرار ترامب. وقال، عبر حسابه على «فيسبوك»: «المسألة ليست مناكفة ولا مزايدة ولا علاقة لها بنوعية وعدد وحاجة ودواعي الليبيين المسافرين إلى أميركا فقط، بل أيضًا ضمن مهام ومسؤولية الجهات الرسمية لإبداء رأيها».

وأشار قرادة إلى أن اتخاذ موقف رسمي يعد أمرًا مطلوبًا «ليعرف الليبيون عمومًا وذوي العلاقة بالأخص الموقف الرسمي، والتوجيهات والترشيد بخصوص ذلك، وتجنبًا لأية تداعيات غير متوقعة وأيضًا لحماية خط دفاعي مهم للدولة والشعب الليبي أمام احتمال اتساع حصار الليبيين».

التظاهرات المناهضة لترامب، خاصة ما حدث منها في مطار جون كيندي، تقدم تعريفًا ضمنيًا للفرق بين مفهومي الدولة والمجتمع

وفيما رأى الناشط تامر الهدار أن التظاهرات المناهضة لترامب، خاصة ما حدث منها في مطار جون كيندي، تقدم تعريفًا ضمنيًا للفرق بين مفهومي الدولة والمجتمع.

أشار القاضي مروان الطشاني إلى أن «ما يحدث في مطار جون كيندي وحالة التضامن والدفاع من المحامين والحقوقيين الأميركيين يؤكد قدرة المجتمع على الإصلاح بعيدًا عن الدولة وأحيانًا ضدها».

وأضاف: «هذا التضامن يعزز أهمية دور المجتمع ومكوناته في التصدي للدولة بالقانون وبالطرق السلمية في حالة رأت تعسفًا في استعمال السلطة أو فشل في إدارة البلاد».

«تاريخ الأمم نجده يعجّ بالعنصرية والكراهية ودوْسٍ كرامة الإنسان»

وقال الكاتب نور الدين الثلي: «ليس جديدًا على الولايات المتحدة أن تقوم بإجراءات تعسفية ضدّ جنسٍ أو أتباع دين. وليست الولايات المتحدة وحدها التي فعلت ذلك، فعندما ننظر إلى تاريخ الأمم نجده يعجّ بالعنصرية والكراهية ودوْسٍ كرامة الإنسان».

واستدرك الثلي متسائلاً: «لكن هل يحقّ لنا كعرب ومسلمين أن نحتج بقِـيَم التسامح ومكارم الأخلاق والأخوّة في الإنسانية، فنرفع الصوت ضد قرارات وسياسات عنصرية مُثقلة بالكراهية والتمييز بين الناس على أساس العرق أو الدين كالتي نراها في القرارات الرئاسية لترامب والترهات التي نسمعها منه؟».

وقال: «يكفي أن ننظر إلى الربيع الذي لا يزال البعض يفخر بالانتساب لثوراته، ومن دون حاجة إلى النظر إلى تاريخٍ مُثقلٍ بما فيه. لقد افترقت الأمة إلى جماعاتٍ تتنافس على احتكار الدين يكفّر بعضُها بعضًا، وعصاباتٍ همُّها المال والسلطة بأي طريق. يقتلون ويهجّرون ويعذّبون المخالفين والمختلفين. يقتلون في المساجد وأمام المساجد. يحرقون الخصمَ حيًا ويذبحون المختلفين من دون ذنب ارتكبوه. يتاجرون بمساكين البشر في رحلات الموت عبر الصحاري والبحار ويُذلّونهم في معسكرات العذاب. يجري كلّ ذلك من دون نظرٍ إلى قـيـمٍ ندعيها وننتصر لها عندما يستهدفنا أحمق فيه من العنصرية والكراهية ما نراه فينا».

- الوجه الآخر
من جانبه رأى الكاتب محمد بويصير أن قرار ترامب خاطئ «ولابد من مراجعته»، مضيفًا: «أما موقف الشعب الأميركي والشخصيات السياسية والمثقفين والفنانين فهو أمر ليس له مثيل، وما زال يتصاعد حتى داخل قواعد الحزب الجمهوري، وفي ولايات مؤيدة للجمهوريين مثل تكساس».

ولفت بويصير إلى أن ما حدث في مطار دالاس تضامنًا مع المهاجرين الممنوعين من دخول أميركا يعكس أهمية دور المجتمع المدني. وقال: «المحتجون الذين تجمعوا أمام باب خروج ركاب الرحلات الدولية أمضوا الليل يهتفون «مرحبًا بكم»، «أدخلوهم» ولم ينفض الجمع حتى الصباح».وأضاف بويصير: «نريد أن نرى المثقفين والمثقفات والحقوقيين والحقوقيات الليبيات يدشنون جهدهم من أجل تحسين معاملة المهاجرين عبر ليبيا، الذين يشتكون من فظائع يتعرضون لها في بلادنا، تصل إلى الاستغلال الجنسي والتعذيب والاستيلاء على المقتنيات والضرب والإهانة».

بالمثل رأى المحلل السياسي الليبي صالح الزوبيك أن الرئيس الأميركي «يبدو محقًا في قراراته الأخيرة الخاصة بمنع استقبال اللاجئين من سبع دول إسلامية بينها ليبيا».

وأضاف الزوبيك في تصريح صحفي «قد يتكتّل العالم في مواجهة ترامب بدلاً من أن يتكتّل مع ترامب في مواجهة الإرهاب، فهو للوهلة الأولى يبدو مجنونًا وقراراته صادمة لكن إذا تم التركيز على هذه القرارات يمكن اعتباره محقًا».

«هناك أكثر من 2000 جواز سفر ليبي من النسخ التي استحدثت عقب أحداث 17 فبراير 2011 موجودة بأيدي عناصر إرهابيّة»

وأشار إلى أن «هناك أكثر من 2000 جواز سفر ليبي من النسخ التي استحدثت عقب أحداث 17 فبراير 2011 موجودة بأيدي عناصر إرهابيّة لا ينتمون لليبيا ولهم حق اللجوء السياسي إلى أميركا وفق وثيقة السفر التي بحوزتهم».

وفي سياق متصل ذكر موقع «إنتلجنس بريف» أن إدارة ترامب وافقت «على تمويل وبناء جدار ضخم مجهز بتكنولوجيا مراقبة إلكترونية فائقة التقدم على طول الحدود التونسية- الليبية»، مضيفًا أن «تونس تسعى لنصب هذا الجدار لإبعاد إرهابيي داعش الذين وجدوا في ليبيا ملاذًا».

وقال الموقع إن «أميركا تبنت مشروع تمويل تركيب جهاز مراقبة أمنية إلكترونية على الحدود التونسية الليبية، الذي تبلغ قيمته عدة ملايين من الدولارات، وسيتضمن المشروع تركيب نظام مراقبة متكاملة يستخدم أجهزة استشعار وأجهزة الأمن العادية وكذلك تدريب العاملين التونسيين على كيفية استخدام النظام».

بدورها قالت البعثة الدبلوماسية الأميركية في تونس إن «الولايات المتحدة ستنفق الدفعة الأولى من المشروع الذي قيمته 24.9 مليون دولار لتعزيز الأمن على طول الحدود».

المزيد من بوابة الوسط