تفاصيل قرار «المركزي» بيع 400 دولار لكل فرد بالسعر الرسمي

أعلن مصرف ليبيا المركز في طرابلس عن بيع العملة الأميركية للمواطنين بالسعر الرسمي ليوم الشراء بقيمة 400 دولار لكل فرد، اعتبارًا من اليوم الأربعاء، منوهًا بأن هذا الإجراء يأتي في إطار «اختصاصات وصلاحيات المصرف وحرصًا على تحري وتطبيق القانون في الحصول على النقد الأجنبي».

وأشار البيان إلى أن المصارف التجارية ستبدأ بيع العملة الأجنبية للمواطنين بالسعر الرسمي ليوم الشراء بقيمة 400 دولار أميركي (قابلة للزيادة في حال تحسن الدخل العام)، لكل فرد من أفراد الأسرة عبر حساب مصرفي فرعي بالدولار، فيما لم يحدد المصرف المركزي عدد مرات الشراء المسموح بها لكل فرد.

وأضاف المصرف أن المستفيد يمكنه استخدام العملة الأجنبية عبر البطاقات المصرفية الدولية أو التحويلات المباشرة أو نقدًا فور توفر إمكانية توريد السيولة الأجنبية، مشددًا على أن المركزي «يعمل على إتاحته من خلال سعيه لرفع الحظر المفروض على توريد النقود الأجنبية الورقية منذ 2013).

ونص البيان على إتاحة الفرصة أمام المواطنين بالاحتفاظ في حسابهم الفرعي بمبالغ العملة الأجنبية التي لم يتم استخدامها سنة 2017 إلى سنوات قادمة، باعتبارها أمواله يتصرف فيها، ويحق للمواطنين استخدام أرصدة حساباتهم الجارية في المصرف بشراء مخصصاتهم من العملة الأجنبية، دون الاضطرار إلى الدفع نقدًا حال كانت أرصدتهم تكفي لتغطية قيمتها المستحقة وقت شرائها.

وذكر المصرف المركزي إلى أنه أصدر تعليماته المباشرة إلى جميع المصارف التجارية وفروعها للشروع في تنفيذ ما ورد في البيان، بالإضافة إلى استمرار عمليات فتح الحسابات الفرعية وإيداع المبالغ المشتراة من قبل المواطنين طوال العام 2017 مع استمرار العمل بنظام الحوالات المباشرة لأغراض الدراسة والعلاج بالخارج بواقع سبعة آلاف وخمسمئة دولار لكل مواطن حسب الحاجة ووفق الضوابط.

وفي ختام البيان شدد المركزي على أن «فرص الاستقرار النقدي والازدهار الاقتصادي تتفوق على مصاعب الركود ومخاطر الأزمات، وأن المضاربات غير المشروعة لا يمكن أن تدوم في ظل وعي المواطنين بالحقوق والواجبات».

وفيما تشهد البلاد أزمة سيولة فإن المؤشرات خلال الأشهر الأخيرة أظهرت تراجع قيمة العملة المحلية الليبية بنسبة 50 % مقابل العملة الأميركية بالسوق السوداء خلال ثمانية أشهر، بعدما تخطى الدولار حاجز 7 دينارات نهاية الشهر نوفمبر الماضي، مقارنة بـ3.6 دينارات نهاية مارس.

ويشكل الواقع الاقتصادي وأزمة السيولة ضغطًا على سعر العملة المحلية التي تواصل التراجع أمام العملة الأميركية، في ظل محدودية الموارد التي يشكل النفط مصدرًا رئيسيًّا لها، فضلاً عن الانقسام السياسي وانسداد عملية التوافق والحرب ضد الإرهاب.

المزيد من بوابة الوسط