ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء - الأول من فبراير 2017)

حازت الأوضاع في ليبيا جانبًا من اهتمام الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الأربعاء، وتنوعت الاهتمامات بين التركيز على حادث خطف مدير الموازنة بحكومة الوفاق من مقر وزارة المالية في طرابلس، والمحاولات المستمرة لحل الأزمة الليبية، بالإضافة إلى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حظر سفر مواطني سبع دول إلى الولايات المتحدة، بينها ليبيا.

في «البيان» الإماراتية، قالت الجريدة إن «مجموعة مسلحة اقتحمت مقر وزارة المالية بحكومة الوفاق الليبية بمنطقة الظهرة في العاصمة طرابلس وخطفوا مدير إدارة الميزانية، نوري أمبية رحومة»، مشيرة إلى مواصلة الجيش الليبي تقدمه في مناطق قنفودة واستيلائه على عدد من المناطق الجديدة.

الاتحاد الأوروبي يبدأ المرحلة الثانية من برنامج تدريب خفر السواحل الليبيين

تقدم عسكري في بنغازي
ونقلت الجريدة عن آمر تحريات القوات الخاصة الليبية، الرائد فضل الحاسي، أنه تمت السيطرة على مواقع جديدة بـ«عمارات الـ12» التي كانت تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية بمنطقة قنفودة غرب مدينة بنغازي شرق البلاد. وقال الحاسي إن القوات الخاصة ووحدات الجيش الليبي المساندة تقدمت ليل الاثنين على نقاط تمركز ومراصد عناصر التنظيمات الإرهابية التي انسحبت أمام تقدمهم وفرضت سيطرتها عليها، موضحًا أنهم صادروا عددًا كبيرًا من الأسلحة والذخائر والعربات المسلحة.

كما نوهت الجريدة الإمارتية إلى بيان وزارة المالية بحكومة الوفاق الذي أكد اقتحام مقرها واقتياد مدير إدارة الميزانية، نوري أمبية رحومة، إلى جهة مجهولة، لافتة إلى مطالبة موظفي الوزارة الجهات المعنية ببذل كل ما يلزم لضمان سرعة الإفراج عن رحومة، كما ناشدوا الجهة التي اعتقلته بإطلاقه فورًا، وعودته سالمًا إلى أسرته وتمكينه من أداء عمله.

في «البيان» أيضًا، تمت الإشارة إلى إعلان الاتحاد الأوروبي بدء المرحلة الثانية من برنامج تدريب خفر السواحل الليبيين في سياق عمليته البحرية «صوفيا» لمكافحة مهربي المهاجرين قبالة سواحل ليبيا.


أما جريدة «الشرق الأوسط» فنشرت حوارًا لوزير الخارجية التونسي السابق، والقيادي في حركة «النهضة»، رفيق عبدالسلام، تحدث فيه عن «الدور الذي تقوم به تونس وحزب (النهضة) في إقناع الأطراف الليبية بضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية»، معتبرًا أن هناك رؤية مشتركة تونسية -جزائرية انطلقت من مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وانضمت مصر إليه لحل الأزمة الليبية.

«الشروق» التونسية: شخصيات ليبية من الاخوان في زيارات سرية حاليًا بالجزائر

النسيج الليبي يسهل حل الأزمة
وشدد الوزير التونسي السابق على أن «حل الأزمة السياسية في ليبيا يعود إلى الليبيين أنفسهم، وأن الأزمة رغم تعقيدها فهي قابلة للحل بسبب عدم وجود انقسامات عميقة في النسيج الاجتماعي الليبي».

بدورها، تطرقت جريدة «الخليج» الإمارتية إلى القرار المثير للجدل الذي أصدره الرئيس الأميركي ترامب بشأن منع رعايا سبع دول من دخول الولايات المتحدة، متسائلة: «حماية الشعب لكن ممّن؟». ولفتت الجريدة إلى دراسة أعدتها شركة «سي دي سي» ونشرتها جريدة «فاينانشل تايمز» أمس كشفت أن الإرهاب لم يشكل أي تهديد على حياة الأميركيين خلال العام 2014، وأن عدد الذين ماتوا على خلفية عمليات إرهابية كان صفرًا.

وأظهرت الدراسة أن 43 ألف أميركي ماتوا انتحارًا وهو أعلى رقم بين أسباب الوفيات في البلاد وربما فاق مثيلاته في مختلف دول العالم. وجاءت الوفيات بسبب التسمم الناتج عن الإفراط في تناول الكحول أو المخدرات في المرتبة الثانية حيث بلغ عدد المتوفين جراء التعاطي 41 ألفًا، بينما لم تذكر الدراسة حالة وفاة واحدة ناتجة عن الإرهاب.
محاولات جزائرية مستمرة لجمع الليبيبن
وأوردت جريدة «الشروق» التونسية تصريحات لوزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري، عبدالقادر مساهل، قال فيها إن «الجزائر تولي اهتمامًا خاصًا للأزمة الليبية بالنظر لحساسية وخطورة الوضع في هذا البلد الجار»، مشيرًا إلى أنه تم استقبال العديد من المسؤولين السياسيين والبرلمانيين والأمنيين الليبيين في محاولة لإقناعهم بالتسوية السلمية في إطار المسار السياسي الأممي والجلوس إلى طاولة الحوار السياسي الشامل الذي يجمع كل أطراف الأزمة.

وتابع الوزير الجزائري: «القمة الأفريقية تحظى باهتمام بالغ وتعد مرحلة مهمة في إطار تسوية هذا الملف، لأن أفريقيا معنية بإتمام المسار السياسي الحالي ولأول مرة يعقد اجتماع من هذا النوع، فاللجنة رفيعة المستوى كانت تتشكل من 5 دول، وقد انضمت دول جوار أخرى لتصبح 5+7، أي 12 دولة هي معنية بمرافقة الليبيين للخروج من الأزمة، وهي مرحلة جد مهمة».

وقالت الجريدة التونسية، نقلاً عن دبلوماسي جزائري لم تسمه إن «هناك شخصيات ليبية من الإخوان ومن المحسوبين على التيار الإسلامي يتواجدون في ليبيا حاليًا، وأغلبهم قدموا من طرابلس في زيارات سرية سيتم الإعلان عن فحواها خلال الساعات المقبلة».

المزيد من بوابة الوسط