ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 31 يناير 2017)

تابعت الصحف العربية، مستجدات الساحة الليبية، مسلطة الضوء على سياسة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وتأثيرها على ليبيا، فضلاً عن انطلاق المرحلة الثانية من عملية «صوفيا» البحرية.

ففي جريدة «الشرق الأوسط»، كتب رئيس تحريرها السابق عبد الرحمن راشد مقالاً، تحت عنوان «دبلوماسية الهاتف بين سلمان وترامب»، قال فيه: «هناك أصوات محرضة استنكرت عدم إدراج السعودية في قائمة الدول السبع التي حظرت الحكومة الأميركية على مواطنيها دخول الولايات المتحدة».

وأشار الكاتب إلى اتصال الرئيس الأميركي الجديد بالعاهل السعودي وولي عهد أبو ظبي وقادة الخليج، مؤكدًا أنه يتبع سياسة جديدة في الشرق الأوسط.

وتابع :«إن الفوضى في ليبيا معظمها من الجماعات الدينية المسلحة المتطرفة المحسوبة على تنظيم القاعدة٬ مثل (الجماعة الليبية المقاتلة) و(أنصار الشريعة) وغيمرها التي لا تعترف بالدولة»، مشيرًا إلى أن الفوضى مزقت خريطة المنطقة من قبل تنظيمات بينها قواسم مشتركة٬ كالفكر المتطرف والمرجعيات الخارجية.

وأكد أن هذه الفوضى قوبلت من الإدارة الأميركية السابقة بالتجاهل، لكن الرئيس الحالي يقول إنه مستعد لفعل شيء حيال أزمات المنطقة المتعددة، وإيقاف هذه الفوضى.

وما زلنا في جريدة «الشرق الأوسط»، ومقال للكاتب أمين أمين، تحت عنوان «ليبيا... إرهاصات توافق أممي جديد»، بدأه الكاتب، بتساؤل، هل حان الوقت لجهود وساطة بديلة في ليبيا خارج إطار الأمم المتحدة وجهودها الآنية؟.

ما يجري في الأيام الأخيرة يشير إلى أن توافقًا تاريخيًّا بليبيا في الداخل الليبي

وتابع الكاتب: «إن ما يحدث في الأيام الأخيرة يشير إلى أن توافقًا تاريخيًّا بليبيا في الداخل الليبي٬ وعما قليل ربما يضحى المشهد علنيًّا٬ خصوصًا بعد دخول الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب على خط الأزمة٬ وبإرهاصات وتسريبات تفيد بما يشبه التوافق الروسي - ­ الأميركي لجهة المشهد الليبي٬ وبشراكة واحدة من الدول الأوروبية٬ الأقرب جغرافيًّا٬ والأكثر التصاقًا بالذي يحدث في ليبيا؟

وأشار إلى شنِّ القاذفات الأميركية من طراز «بي ­ 2» هجمات علي معسكرات «داعش»٬ جنوب غرب سرت، قبل أن يقسم دونالد ترامب يمين الرئاسة٬ متسائلاً: هل هذه خطوة أولية لدور أميركي أكثر حسمًا؟

كما تساءل الكاتب، ماذا عن أميركا ­ترامب والمشهد الليبي المحتدم في الحال والمرشح للاشتعال في الاستقبال؟، مجيبًا أنه في ذات يوم الغارات الأميركية على سرت٬ حيث «داعش» يواصل البقاء٬ رغم الهجومات التي يواجهها من أطراف إقليمية ودولية كثيرة٬ أفادت صحيفة «لاستامبا» لإيطالية بأن هناك اتصالات إيجابية جرت بين فريق ترامب ودبلوماسيين إيطاليين٬ حدث ذلك في الفترة الانتقالية٬ وبحثا كل ما يتعلق بالشأن الليبي.

ترامب سيؤيد دعم روسيا المشير حفتر في ليبيا
الجريدة المقربة من دوائر الحكم الإيطالية تشير إلى أن الانطباع العام الذي ولَّدته الاتصالات٬ هو أن الرئيس ترامب سيؤيد دعم روسيا للمشير حفتر في ليبيا٬ إذا ما اقتنع بأنه سيقوم بتحرير طرابلس من الإرهابيين٬ وقد أبلغ فريق ترامب محاوريه الإيطاليين بأن التركيز سينصب على التصدي للإرهاب.

وتابع أنه يومًا تلو الآخر تزداد مشروعية المشير حفتر أمام الليبيين في الداخل٬ والغرب والشرق في الخارج٬ وقد تعززت أوراقه على نحو مؤكد بعد ترقيه من قبل مجلس النواب الليبي في طبرق٬ في سبتمبر ٬2015 غداة سيطرة القوات التي يقودها على منطقة الهلال النفطي في شرق ليبيا٬ وبالنسبة للملايين من سكان ليبيا٬ الذين يخشون من تكرار التجارب الوحشية والمروعة لـ«داعش» من جهة٬ ومن جهة ثانية يعانون أوضاعًا اقتصادية وإنسانية مؤلمة للغاية.

وإلى مقال آخر بجريدة «الشرق الأوسط»، تحت عنوان «الربيع العربي» بعيون فرنسية، للكاتب جان بيير شيفينمو ­ كريستيان آنغوار، قال فيه إنها كانت المرة الأولى التي يقوم فيها الفرنسيون بإدراج مصطلح «الربيع العربي» في القاموس الفرنسي «لاروس»٬ أوائل 2012 . بعدها بقليل بدأت الصحف والتلفزة الفرنسية تردد المصطلح دون وعي كامل لمعناه الدقيق٬ أما الفرنسيون العاديون٬ فيعتقد معظمهم أنه «حركة شعبية لديها مطالب اقتصادية»٬ وآخرون يرون فيه مجرد «شعارات رُفعت من أجل الحرية»٬ و«ربما حركة لديها مطالب تربوية أيضًا».

وانتقد فاروق جانتلي، مدير المركز الثقافي الفرنسي (الآوديسا) في إحدى المدن الكبرى٬ ستراسبورغ٬ الأوضاع التي سادت في ليبيا بالقول: «الحديث عن تغيير اجتماعي جذري٬ الذي سمعناه في البداية لم يعد كما كان٬ فالسياق الذي تعيشه هذه البلدان اليوم منذ أواخر العام ٬2011 حيث البدايات الجيدة والنهايات البائسة٬ ساهم في حرف مسار التفكير لدى المثقفين الفرنسيين٬ خاصة بعد التفجيرات الإرهابية التي وقعت في قلب باريس٬ التي استهدفت الاستقرار والأمن وقيم الجمهورية٬ والتي فسرها البعض بأنها هي سبب أو نتيجة لهذا الحراك المنفلت الذي بدأ يطال سلامتهم».

وإلى جريدة «العرب» الدولية، التي نشرت تقريرًا عن حركة معبر رأس إجدير الحدودي بين ليبيا وتونس، قائلة، إن حركة العبور في معبر رأس إجدير بين تونس وليبيا تعطلت مساء الأحد بسبب تعطل الخدمات في الجمارك على الجانب الليبي.

وقالت الجريدة: «إن اعتصامًا ينفذه رجال الجمارك الليبيون أدى إلى تعطل حركة العبور وانسياب السلع بجانب حالة انتظار لطوابير من السيارات»، مشيرة إلى أن العديد من التجار التونسيين عادوا أدراجهم اليوم دون قضاء شؤونهم.

وتابعت: «إن السلطات الأمنية في تونس طالبت التونسيين بعدم التوجه في الوقت الحالي إلى ليبيا بسبب اضطراب الوضع الأمني وحفاظًا على سلامتهم».

وإلى جريدة «الحياة» اللندنية، التي نشرت تقريرًا حول المهاجرين غير الشرعيين، عنونته باعتراض ليبيا 700 مهاجر في البحر المتوسط، قالت فيه، إن خفر السواحل الليبي اعترض نحو 700 مهاجر قبالة سواحل صبراتة غرب البلاد، كانوا يحاولون الوصول بحرًا إلى أوروبا.

ونقلت الجريدة عن العقيد، أيوب قاسم، قوله: «إن خفر السواحل اعترضوا فجر الجمعة 700 مهاجر في زورقيْن خشبييْن على بعد ثلاثة أميال بحرية من مدينة صبراتة» على بعد 70 كيلومترًا غرب طرابلس. وأضاف أن المهربين الذين كانوا على الشاطئ فتحوا النار على الدورية دون وقوع إصابات. وتابع أن خفر السواحل ردوا ما أرغم المهربين على الهرب.

وأوضح أن غالبية المهاجرين الموقوفين من دول أفريقيا جنوب الصحراء وأن مصريين وسوريين وتونسيين وفلسطينيين كانوا أيضًا في الزورقين.