التحضير للمؤتمر العلمي الأول لإعادة إعمار ليبيا في هون

عقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر العلمي الأول لإعادة إعمار ليبيا المزمع انعقاده خلال النصف الثاني من شهر مارس المقبل بمدينة هون ببلدية الجفرة، اليوم الاثنين، مؤتمرًا صحفيًا، أوضحت من خلاله ماهية مفردات المؤتمر الذي يحمل شعار «الإعمار من أجل الإنسان».

وأكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر جمعة أحمد اشنيبو، ردًا على سؤال «بوابة الوسط» حول إمكانية أن يتحقق الإعمار في ليبيا والبلاد تشهد انقسامات في كل الاتجاهات السياسية والعسكرية والحالة الأمنية المتردية، أن الهدف من إقامة المؤتمر «هو إيجاد ووضع آلية وخلق مراجع علمية تبنى على أسس متينة يؤسس على ضوئها لكيفية الانطلاق للإعمار مع التركيز على الجانب المجتمعي بالدرجة الأولى من خلال المصالحة بين كافة الليبيين جهويًا ومناطقيًا وقبليًا وعائليًا وحتى بين الأفراد.. ثم الانطلاق إلى دراسة الآثار الاجتماعية والنفسية السلبية للحروب على الفرد والمجتمع وسبل معالجتها».

من جانبه أوضح رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر عبدالله أحمد زاقوب، أن المؤتمر العلمي لإعادة إعمار ليبيا «هو الأول من نوعه الذي سيقام في داخل ليبيا»، مبينًا أن المؤتمر «هو نتيجة أفكار وجهود وعمل أبناء ليبيا ودون تدخل أي جهات أو أطراف داخلية أو خارجية».

وقال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور محمود زاقوب، الذي سبق له أن قدم دراسة شاملة عن كيفية إعمار مدينة سرت: «إن أوراق العمل التي قدمت من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين والمهتمين حتى الآن بلغ عددها 10 بحوث ودراسة و5 محاضرات وورشتي عمل». وأضاف أن «20 شركة وطنية أبدت استعدادها للمشاركة وتقديم ما يلزم في التخصصات المختلفة»، متوقعًا أن «يزيد العدد إلى أكثر».

وفيما يخص مشاركة الشركات الأجنبية من بريطانيا وإيطاليا وتركيا وغيرها من الدول، أوضح زاقوب أن الشركات الأجنبية «أبدت استعدادها للمشاركة مشترطة أن يتوفر الأمن أولاً وقبل كل شيء للمشاركة سواء بالمشاركة العلمية أو العملية».

وحول الجوانب التي سيركز عليها المؤتمر، أكد زاقوب أن «هذه الجوانب تتركز محاورها على مفاهيم وآليات إعادة الإعمار والبناء والتجارب العالمية المختلفة، وآثار النسيج المعماري للمدن الليبية، ومشكلات التخطيط وديناميكية الإعمار واستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد في إعادة الإعمار، وكذلك حول الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة وفق منظور تنموي شامل ومستدام وتمويل ومساهمات الاستثمار المحلي والأجنبي، والمدن الجديدة كأحد البدائل في عملية إعادة الإعمار والبناء، وأيضًا إعادة الإعمار من المنظور البيئي والضوابط القانونية والمكونات التراثية والتاريخية للمدن وآليأت إعادة الإعمار.

ومن المقرر أن تصاحب أعمال المؤتمر إقامة عدد من المعارض والعروض المتخصصة من قبل الشركات والمؤسسات ذات العلاقة والتي تتوافق مع أهداف المؤتمر العلمي الأول لإعادة إعمار ليبيا.