ليبيا في الصحافة العربية (الإثنين 30 يناير 2017)

احتلت أنباء اللقاء المرتقب بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السرج وقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر اهتمامات الصحافة العربية، الصادرة الاثنين 30 يناير2017.

وقالت جريدة «الشرق الأوسط» إن المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي حسم، أمس، حالة الانتظار والترقب بشأن لقاء ثنائي مع فائز السراج، وقال إنه ليس هناك أي ترتيبات للقاء وشيك بينهما.

ونقلت الجريدة عن بيان للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي وزعه مكتبه الإعلامي، أنها تنفي ما يتم تداوله في وسائل الإعلام المختلفة على نطاق واسع عن وجود ترتيبات لإجراء لقاء ثنائي بين المشير حفتر والسراج في القاهرة أو في أي مكان آخر.

«الشرق الأوسط»:بيان الجيش الليبي نسف الآمال بشأن إمكانية عقد لقاء بين حفتر والسراج

كما نقلت عن مسؤول الإعلام في الجيش نفيه، حيث قال: «الأخبار عارية عن الصحة تمامًا ولا أساس لها من الصحة»، معتبرًا أن «قيادة الجيش بعيدة عن الأوضاع السياسية ولا شأن لها بالوضع السياسي، وهمُّها الوحيد محاربة الإرهاب والتطرف وتطهير البلاد».

وكان السراج أعلن الأسبوع الماضي في تصريحات صحفية أنه يتوقع أن يعقد ثاني اجتماع له مع حفتر في القاهرة بترتيبات مصرية خلال الفترة المقبلة، من دون أن يحدد موعدًا رسميًّا.

وأوضحت «الشرق الأوسط» أن «بيان الجيش الليبي الذي يقوده حفتر نسف الآمال بشأن إمكانية عقد هذا اللقاء من الأساس، من دون أن يشرح الأسباب التي دفعت حفتر إلى رفض لقاء السراج».

وتعليقًا على هذا البيان قال مسؤول مصري قريب من اللجنة المصرية المكلفة إيجاد حل للأزمة الليبية لـ«الشرق الأوسط» إن الوساطة المصرية لتقريب وجهات النظر بين حفتر والسراج لم تتوقف، مشيرًا إلى أنه لم تكن هنا من الأصل أية مواعيد محددة لعقد هذا الاجتماع.

مصدر مصري: الوساطة المصرية لتقريب وجهات النظر بين حفتر والسراج لم تتوقف

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم تعريفه بالقول: «نحاول إقناع الطرفين بالحوار المباشر، من دون أي تدخل خارجي، ثمة بوادر إيجابية ومتفائلون بإمكانية نجاحنا لاحقًا».

وتقود لجنة مصرية- يترأسها الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري- وساطة للجمع بين حفتر والسراج في إطار سلسلة من الاجتماعات التي شارك فيها فرقاء ليبيون بهدف حلحلة الأزمة الراهنة في ليبيا.

ونجحت الوساطة المصرية العام الماضي في إقناع حفتر باستقبال السراج بمقره العسكري الحصين في مدينة المرج بشرق البلاد، لكن الخلافات لا تزال تتمحور حول وضع حفتر في حكومة السراج وعلاقتها بالجيش الذي يقوده.

توتر في طرابلس
نوهت «الشرق الأوسط» إلى استمرار حالة التوتر الأمني في العاصمة طرابلس خاصة في منطقة حي الأندلس، على الرغم من إعلان مركز المعلومات والتوثيق التابع لحكومة السراج تشكيل لجنة من حكماء وأعيان حي الأندلس لإيقاف الاشتباكات التي اندلعت على مدى اليومين الماضيين بين شباب المنطقة والتشكيلات المسلحة الموجودة فيها، التي قامت بسحب أغلب مدرعاتها.

ونقل المركز عن مصدر مطلع أنه تم الاتفاق على منح مهلة للحكماء للتواصل مع قادة التشكيلات المسلحة ودعوتهم للخروج بآلياتهم المسلحة كافة. وكان سكان منطقة حي الأندلس قد تظاهروا يوم الأربعاء الماضي وأعلنوا في بيان لهم رفضهم وجود أي تشكيلات مسلحة بالحي.

من جهتها، أخلت القوة الوطنية المتحركة مسؤوليتها عن الجرائم التي تشهدها العاصمة منذ عامين، وقالت في بيان لها إنه لم يتم تكليفها بأي عمل عسكري أو أمني في طرابلس خلال هذه المدة، لافتة إلى أنها لم تكلف من قبل وزارة الدفاع تأمين أو حراسة أو الإشراف على أي مقر حكومي داخل العاصمة، وفق ما ذكرت الجريدة.

وقالت القوة إنها ترفض «أي عمل يؤدي للإخلال وزعزعة الأمن والاستقرار ويروع الآمنين بالعاصمة طرابلس»، مؤكدة في المقابل أنها لم تقم بإنشاء أي تمركز أو معسكر خارج المقر الرئيسي في جنزور.

عودة تركية
على الرغم من هذا التوتر قالت الإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية، إن مساعد السفير التركي وصل إلى العاصمة طرابلس، ونقلت عنه تأكيده أنه سيتم «خلال أسبوع أو عشرة أيام فتح القنصلية التركية داخل طرابلس، وفتح أبواب التأشيرات للمواطنين»، وفق ما ذكرت الجريدة.

وتعد تركيا ثاني دولة بعد إيطاليا تعيد بعثتها الدبلوماسية إلى العاصمة الليبية التي تسيطر عليها الميليشيات المسلحة من نحو عامين.

واهتمت «الشرق الأوسط» أيضًا، بما ذكرته جريدة «فيلت إم زونتاغ» الألمانية عن أن المهاجرين يواجهون الإعدام والتعذيب وغير ذلك من انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان بمخيمات في ليبيا بحسب تقرير أعدته السفارة الألمانية في النيجر للحكومة الألمانية.

وأوضحت الجريدة الألمانية أن السفارة قالت في برقية دبلوماسية أُرسلت للمستشارية ولوزارات أخرى «توثق صورًا وتسجيلات مصوَّرة أصلية اُلتُقطت بهواتف محمولة لظروف تشبه معسكرات الاعتقال في ما يسمى بسجون خاصة» يديرها مهربون.

ونقلت عن تقرير السفارة «عمليات إعدام عدد لا يحصى من المهاجرين والتعذيب والاغتصاب والرشوة والنفي إلى الصحراء تحدث يوميًّا».

معاناة المهاجرين
ركزت جريدة «الحياة» على ما أورده تقرير السفارة الألمانية في النيجر للحكومة في برلين حول معاناة المهاجرين، لافتًا إلى أن «المهاجرين يواجهون الإعدام والتعذيب وغيرهما من انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان في مخيمات في ليبيا».

وذكر تقرير الجريدة أن السفارة وثقت في برقية دبلوماسية أُرسلت إلى المستشارية ووزارات أخرى «صورًا وتسجيلات مصورة أصلية اُلتُقطت بهواتف محمولة لظروف تشبه معسكرات الاعتقال في ما يسمى سجونًا خاصة»، يديرها مهربون.

«الحياة»:المهاجرون يواجهون الإعدام والتعذيب وغيرهما في مخيمات في ليبيا

ونقلت الجريدة عن تقرير السفارة حصول «عمليات إعدام لعدد لا يحصى من المهاجرين والتعذيب والاغتصاب والرشوة والنفي إلى الصحراء يوميًا».

وتابع التقرير: «تحدث شهود عن 5 عمليات إعدام بالضبط أسبوعيًّا في سجن واحد، مع إشعار مسبق ودائمًا يوم الجمعة، لإفساح المجال لمهاجرين جدد، بمعنى زيادة عدد البشر وإيرادات المهربين».

من جهة أخرى، قالت سكا كيلر التي ترأس مجموعة الخضر الداعية إلى حماية البيئة في البرلمان الأوروبي إنه يجب على برلين أن تعمل لمنع أي نوع من الاتفاق مع الحكومة الليبية إذا كانت على دراية بانتهاكات حقوق الإنسان. ونقلت الجريدة عنها قولها إن توقيع اتفاق هجرة مع ليبيا يعني أن الناس «ستُرسل مرة أخرى إلى وضع كارثي وغير إنساني».

وصرح وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزيير، للجريدة الألمانية بأن مواثيق الأمم المتحدة تعطي اللاجئين حقوق الملاذ لكنها لا تضمن لهم حق اختيار المكان.

وفي سياق متصل، ذكرت جريدة «الأخبار» المصرية أن دورية تابعة للبحرية الليبية تعمل في نقطة مصفاة الزاوية تمكنت من إنقاذ 700 مهاجر غير شرعي وهم يستقلون قاربين على بعد 3 أميال شمال مدينة صبراتة الليبية.

وقال الناطق الرسمي باسم البحرية الليبية، العقيد أيوب قاسم، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية بطرابلس، إن المهاجرين بينهم عدد من الليبيين وجنسيات عربية من سورية وفلسطين وتونس، مشيرًا إلى أن القارب التابع للبحرية تعرَّض لإطلاق نار من المهربين.

وأضاف أن البحرية قامت بتوجيه قاربي الهجرة إلى ميناء مصفاة، حيث نقطة حرس السواحل لتقديم المساعدات الإنسانية للمهاجرين قبل تسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بالزاوية.

سيطرة حفتر
من جهتها، ذكرت جريدة «البيان» الإماراتية أن «المشهد في ليبيا بات أكثر وضوحًا بعد نجاحات الجيش الوطني في السيطرة على نحو 80 % من مساحة البلاد، وتحوُّل القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر إلى لاعب رئيس، سواء في المنطقة الشرقية والهلال النفطي أو في مناطق الجنوب، فضلاً عن أجزاء مهمة من المناطق الغربية بما فيها المتاخمة للعاصمة طرابلس، ما أثار حفيظة قوى الإسلام السياسي التي بدأت في التحرك على أكثر من صعيد للبحث عن اتفاق يؤمِّن لها مصالحها ومواقع نفوذها، لا سيما في مدن الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة الميليشيات».

«البيان» :المشهد بات أكثر وضوحًا بعد سيطرة الجيش الوطني على نحو 80 % من مساحة البلاد

وقالت الجريدة: «فيما دعا حفتر في وقت سابق عناصر الجيش إلى تطهير كل الأراضي الليبية من الجماعات الإرهابية، أكد الناطق الرسمي للجيش الليبي أحمد المسماري أن تحرير بنغازي من الجماعات الإرهابية سيؤدي إلى خوض معركة تحرير طرابلس».

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن عددًا من الميليشيات في طرابلس أكدت استعدادها التام للانضمام إلى الجيش حال وصول طلائعه الأولى، وقد أبلغت القيادة العامة للقوات المسلحة بذلك.

ونقلت «البيان» عن المصادر ذاتها أن الميليشيات ذات المرجعيات الدينية في طرابلس وضواحيها تتناقض في توجهاتها، حيث يوجد من بينها ميليشيات سلفية مناوئة علنًا لجماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة المرتبطة عقائديًّا بتنظيم القاعدة، إلا أنها تشترط قيام دولة دينية وتطبيق الشريعة بعد سيطرة الجيش على مناطق البلاد كافة، علمًا بأن ميليشيات سلفية أخرى انضمت إلى صفوف القوات المسلحة في المنطقة الشرقية، وشاركت في المعارك ضد الجماعات الإرهابية كـ«داعش» و«القاعدة».

وأشارت المصادر إلى أن هناك قناعة بأن الاتفاق سيكون ممكنًا بعد استبعاد قوى الإسلام السياسي ذات الأجندات الحزبية المرتبطة بالتنظيم العالمي للإخوان.

«البيان»:عدد من الميليشيات في طرابلس أكدت استعدادها للانضمام إلى الجيش حال وصول طلائعه الأولى

وقالت «البيان»: «وفق مراقبين محليين، فإن قادة الإسلام السياسي في طرابلس اتجهوا إلى دول الجوار، لا سيما تونس والجزائر، ويسعون حاليًّا لفتح باب التشاور مع القاهرة، بهدف توفير فرصة للحوار بينهم والمشير حفتر، وإيجاد موطئ قدم في ليبيا خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل التحولات الإقليمية والدولية».

وتابعت الجريدة: «يبدو أن التحولات الميدانية أثرت جديًّا في الواقع السياسي في طرابلس، إذ وصف رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج قوات المشير خليفة حفتر لأول مرة بالجيش النظامي، وحيا جهود الجيش الليبي الذي يحارب تنظيم داعش في بنغازي».

من جهة ثانية، نوهت جريدة «الشرق» السعودية إلى مصادرة أسلحة وصواريخ غرب بنغازي من ضمنها صواريخ حرارية في منطقة قنفودة غرب مدينة بنغازي.

ونقلت الجريدة عن آمر تحريات القوات الخاصة الليبية فضل الحاسي قوله: «إن القوات الخاصة اقتحمت (عمارات 12) في عملية نوعية، وصادرت عددًا من الأسلحة بينهما (هاوتزر وبنادق قنص حديثة الطراز) وذخائر لأسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة».

وأضاف: «إن القوات سيطرت أمس على مستشفى ميداني وعثرت أثناء عمليات التمشيط على جثة مجهولة الهوية»، موضحًا أن قواتهم تتعامل بحذر بسبب انتشار القناصة والألغام الأرضية.