صنع الله يقترح إعادة هيكلة جهاز حرس المنشآت النفطية

اقترح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، إعادة هيكلة جهاز حرس المنشآت النفطية وتقليص عدد عناصره، لتعمل تحت الإشراف المباشر للمؤسسة، وتنسيب بقية العناصر في صفوف الجيش الليبي، معتبرا أن هذه الإجراءات من شأنها أن تساهم في دعم القطاع النفطي وتساعد على زيادة الإنتاج حال توفير قدر من السيولة وتأمين استثمارات في القطاع خلال الفترة المقبلة.

واعتبر صنع الله، في حديث مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن هذه الخطوة تضاف إلى ضرورة زيادة الاستثمار في القطاع النفطي، متوقعًا وصول الإنتاج النفطي في البلاد إلى 1.2 مليون برميل يوميًا.

وأعلن أن إنتاج النفط الخام «يمكن أن يزيد بنسبة 70% في النصف الثاني من العام 2017، داعيًا المصرف المركزي في طرابلس إلى ضرورة توفير قدر كاف من السيولة، قائلاً: «من خلال تأمين التمويل لقطاع النفط وضمان استقلال المؤسسة الوطنية للنفط يمكننا زيادة الإنتاج».

وأضاف أن الوطنية للنفط هي «المؤسسة الوحيدة القادرة حاليًا على العمل رغم الظروف الحالية»، منوهًا بأن هزيمة تنظيم «داعش» في سرت «يمكن أن تساعد على زيادة الاستثمار الأجنبي في البلاد هذا العام».

وكان صنع الله قال إن ليبيا تحتاج إلى استثمارات بقيمة 19 مليار دولار، على مدار السنوات الخمس المقبلة؛ لتلبية هدفها المتمثل في زيادة الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يوميًا، مشيرًا في حوار سابق مع «رويترز» إلى أن حقل الشرارة ينتج حاليًا 161 ألف برميل يوميًا، متوقعًا ارتفاع الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العام الحالي، حال استمر الوضع الأمني مستقرًا، وتقديم تمويلات من البنك المركزي والخزانة العامة.

ويتذبذب إنتاج النفط في ليبيا حول 700 ألف برميل يوميًا، منذ استئناف تشغيل حقل الشرارة الرئيسي في غرب البلاد، والذي أغلقته مجموعة أخرى من المحتجين، فيما لا يزال حقل الفيل ثاني أكبر الحقول الغربية مغلقًا.

ويزيد إنتاج ليبيا النفطي تدريجيًا منذ التوصل لاتفاق في منتصف 2016 لفتح موانئ تصدير الخام في شرق البلاد، بعدما أغلقها فصيل من حرس المنشآت النفطية على مدى عدة سنوات، وتسبب هبوط الإنتاج في شل حركة اقتصاد البلد العضو في أوبك الذي يعتمد على مبيعات النفط في جني الإيرادات.

وسيتطلب وصول الإنتاج الليبي إلى مستواه قبل ثورة فبراير البالغ 1.6 مليون برميل يوميًا إجراء إصلاحات واسعة في حقول كبرى مثل المبروك الذي يشغله مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة توتال الفرنسية العملاقة.

المزيد من بوابة الوسط