تقرير ألماني: تعذيب وانتهاكات «ممنهجة» في حق المهاجرين بليبيا

وثق تقرير أعدته السفارة الألمانية في النيجر حالات إعدام وتعذيب وانتهاكات منهجية لمهاجرين في مراكز الاحتجاز في ليبيا، التي وصفها التقرير بـ«معسكرات احتجاز».

وأرفقت السفارة في مذكرة دبلوماسية أعدتها إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزارات أخرى في برلين صورًا ومقاطع مصوَّرة، اُلتُقطت بهواتف محمولة لظروف تشبه «معسكرات الاعتقال» في ما يسمى بسجون خاصة تديرها شبكات التهريب، وفق ما نقلت جريدة « فيلت ام زونتاج» الألمانية اليوم الأحد.

ونقل التقرير وقوع «عمليات إعدام كثيرة لمهاجرين لم يستطيعوا دفع أموال للمهربين، وتعذيب واغتصاب وابتزاز». وتحدث التقرير عن انتهاكات ممنهجة وخطيرة لحقوق الإنسان في حق المهاجرين.

وتحدث شهود عيان عن تنفيذ خمس عمليات إعدام بالرصاص أسبوعيًّا، في أحد مراكز الاحتجاز، تنفذ كل يوم جمعة، «لإفساح المجال لمزيد من المهاجرين وبالتالي زيادة أرباح المهربين».

وطالبت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب «الخضر» الألماني في البرلمان الأوروبي، سكا كيلر، الاتحاد الأوروبي بعدم توقيع أي اتفاقية مع ليبيا حول المهاجرين، تتضمن إعادة المهاجرين واللاجئين إلى ليبيا مرة أخرى. وقالت: «إن المهاجرين ستتم إعادتهم إلى أوضاع كارثية وغير إنسانية»، مطالبة الحكومة الألمانية بمعارضة الاتفاق.

شهود عيان يتحدثون عن تنفيذ خمسة عمليات إعدام بالرصاص أسبوعيًّا، تنفذ كل يوم جمعة

ومن جانبه قال وزير الداخلية الألماني، توماس دي مايتسيره، «إن مواثيق الأمم المتحدة تعطي اللاجئين حقوق الملاذ، لكنها لا تضمن لهم حق اختيار المكان». ويسعى دي مايتسيره ووزراء داخلية الاتحاد الأوروبي إلى تمويل مخيمات لاجئين في أفريقيا، حيث ستتعامل وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وجماعات إغاثة أخرى مع المهاجرين للحيلولة دون عبورهم البحر المتوسط إلى أوروبا.

ومن المقرر أن يجتمع قادة الدول الأوروبية في مالطا، الجمعة المقبل، لمناقشة أزمة الهجرة وسبل التصدي لتدفق المهاجرين إلى أوروبا من ليبيا وشواطئ شمال أفريقيا.

وكانت هناك اقتراحات بإبرام اتفاق مع ليبيا على غرار الاتفاق التركي، وهو ما استبعدته المستشارة الألمانية في تصريحات لها أمس السبت، موضحة أن أوروبا لا يمكنها توقيع اتفاق مع ليبيا حاليًّا بسبب عدم الاستقرار السياسي والأمني بها.

وكان خفر السواحل الإيطالي أعلن أمس السبت، إنقاذ قرابة ألف مهاجر في البحر المتوسط انطلقوا من ليبيا على متن ست قوارب مطاطية وثلاث قوارب خشبية، تم نقلهم إلى سواحل جزيرة صقلية، دون الإفصاح عن جنسيات هؤلاء المهاجرين.

وينحدر معظم المهاجرين القادمين من ليبيا من دول أفريقيا خاصة دول إقليم الصحراء. ووصل نحو 180 ألف مهاجر إلى إيطاليا خلال العام 2016 ، وغرق نحو خمسة آلاف آخرين وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط