ليبيا تحتل المركز 170 على مستوى العالم في مكافحة الفساد

صنف المؤشر السنوي للشفافية العالمية ليبيا ضمن أكثر الدول فسادًا خلال العام 2016، إذ جاءت في المركز 170 برصيد 14 نقطة، وجاءت 6 دول عربية هي (سورية، العراق، الصومال، السودان، اليمن وليبيا) من أكثر 10 دول فسادًا.

وأظهر منظمة الشفافية الدولية تراجع ليبيا نقطتين مقارنة بالعام 2015 إذ سجلت 16 نقطة، وأربع نقاط عن العام 2014 حيث سجلت 18 نقطة، بينما سجلت الدولة 21 نقطة العام 2012. ويشمل التقرير السنوي 176 دولة.

وتقاسمت ليبيا واليمن والسودان المرتبة ذاتها بواقع 14 نقطة لكل دولة، وذلك نتيجة النزاعات المسلحة والأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها الدول الثلاث والتي تسببت في تفشي الفساد. وجاءت في الترتيب عقب فنزويلا والعراق اللتين جاءتا في المركز 166 بواقع 17 نقطة لكل منهما، وأفغانستان جاءت في المرتبة 169 بواقع 15 نقطة.

وجاءت الصومال في آخر ترتيب القائمة بواقع 10 نقاط فقط تسبقها جنوب السودان مسجلة 11 نقطة، ثم كوريا الشمالية في المركز 174 بـ12 نقطة، وسورية في المركز 173 مسجلة 13 نقطة.

العراق وأفغانستان وفنزويلا جاءت في مراكز متقدمة عن ليبيا

وبالنسبة لباقي دول المنطقة جاءت تونس في المرتبة 75 مسجلة 41 نقطة، والمغرب في المركز 90 نقطة مسجلة 37 نقطة، وجاءت كل من الجزائر ومصر في المرتبة 108 مسجلة 34 نقطة لكل منهما.

وتعد تونس هي أكثر دول المنطقة التي أظهرت تحسنًا طفيفًا خلال العام 2016 وذلك للإجراءات الكثيرة التي اتخذتها السلطات التونسية لمحاربة الفساد وأهمها إقرار قانون حق الحصول على المعلومة، وتطوير قدرات هيئة مكافحة الفساد والمصادقة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ووجود مساحة مساءلة جيدة نوعًا ما لمؤسسات المجتمع المدني. هذا بالإضافة إلى موافقة البرلمان التونسي على مشروع قانون لإنشاء قطب قضائي مالي متخصص في قضايا الفساد الكبرى.

وأظهرت دول منطقة الخليج العربي تراجعًا حادًا مقارنة بالعام 2015. وعزا التقرير ذلك إلى «هيمنة العائلات المالكة على الأنظمة السياسية والاقتصادية، تقييد وقمع الحريات العامة وعدم وجود مؤسسات مجتمع مدني نشيطة وفعالة، وانخراط الدول في تحالفات عسكرية مما يزيد من السرية وعدم الوضوح في الموازنات والصرف العام».

وسجلت قطر أكبر تراجع بين دول الخليج بحوالي عشر نقاط، إذ جاءت في المرتبة 31 بواقع 61 نقطة، وتراجعت الأردن أيضًا إلى المرتبة 57 مسجلة 48 نقطة، وجاءت السعودية في المركز 62 مسجلة 46 نقطة.

الدول في آخر القائمة تعاني غياب المؤسسات الحكومية الجديرة بالثقة مثل الشرطة والقضاء

وقال التقرير إن الدول التي جاءت في آخر القائمة تعاني جميعها غياب المؤسسات الحكومية الجديرة بالثقة، ووجود مؤسسات لا تعمل بفاعلية مثل مؤسسات الشرطة والقضاء، إلى جانب تجاهل تطبيق قوانين مكافحة الفساد وانتشار مظاهر مثل الرشوة والابتزاز وسوء الخدمات الأساسية المتاحة للمواطنين بسبب غياب التمويل المطلوب، وهي ظروف جميعها تؤدي إلى تفشي الفساد.

وأكد التقرير أن أهم التحديات التي تواجهها المنطقة هي الفساد السياسي والذي يعد عاملاً أساسيًا في استشراء الفساد، وغياب الإرادة السياسية لتحقيق الالتزامات الدولية حسب الاتفاقات الدولية. ودعا إلى ضمان حق حرية الرأي والتعبير والمساءلة ووضع حد للضغوط على النشطاء والمبلغين ومؤسسات المجتمع المدني وضمان استقلال القضاء من أجل محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة.

وتصدر كل من الدنمرك ونيوزيلاندا قائمة الدول الأقل فسادًا بواقع 90 نقطة، تليهما فنلندا مسجلة 89 نقطة والسويد مسجلة 88 نقطة ثم سويسرا بـ86 نقطة.

ولفت المؤشر السنوي إلى تراجع أداء ثلثي الدولة المدرجة في المؤشر، ولاحظ وجود علاقة وثيقة بين الفساد وغياب المساواة في الحكم أو توزيع الثروة، وفشل السياسيون بشكل عام في القضاء على الفساد واتجهت الشعوب إلى الشخصيات الشعبية للتخلص من دائرة الفساد.

وتضع المنظمة علامة لكل بلد من خلال جمع آراء خبراء من منظمات مثل البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية ومؤسسة «برتلسمان» الألمانية، ويعتمد ترتيب الدول على علامة من مئة يتدرج من الأدنى (الأكثر فسادًا) إلى الأعلى (الأقل فسادًا).

للاطلاع على العدد (62) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

المزيد من بوابة الوسط