خطبة الجمعة لـ«هيئة أوقاف الموقتة» تثير موجة انتقادات بموقع «فيسبوك» من قبل الليبيين

أثارت خطبة صلاة الجمعة التي عممتها الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة الموقتة بمدينة البيضاء، أمس الخميس على خطباء المساجد بالمنطقة الشرقية، موجة من الانتقادات من الليبيين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشرت الهيئة مضمون الخطبة على صفحتها بموقع «فيسبوك»، حيث اعتبر البعض أن هذه الخطبة تروج لتيار ديني معين وتحرض على جزء من الليبيين أمثال مريدي التيار الصوفي والنشطاء بالتيار المدني والكتَّاب والمثقفين.

كما أثار استياء قطاع كبير من الليبيين قيام شيخ سعودي يدعى «أسامة بن عطايا العتيبي» والمكنى «أبوعمر» وسبق له القتال في أفغانستان بالإشادة بمصادرة مديرية أمن المرج الأسبوع الماضي شحنة من الكتب، كما هاجم الصوفيين والخوارج والإخوان المسلمين والعلمانيين، خلال خطبة صلاة الجمعة اليوم في مسجد الصفاء بمدينة أجدابيا.

وكتب الشاعر عبدالوهاب قرينقو تعليقًا بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة في «فيسبوك» جاء فيه «اتقوا الله وابتعدوا عن فتاوى وخطب جمعة من شأنها أن تدخل في باب تحريض الناس وضربها ببعض ثم والأهم كل في اختصاصه، ففي الدولة أجهزة عدل وشرطة وقانون وقضاء ووزارة ثقافة فيها قسم رقابة على المصنفات، وهذا أمر لا علاقة له بالأوقاف وإن كان لها علاقة فمن باب النصيحة لا التشهير ومن باب الوعظ والإرشاد وليس قذف الناس بالتهم وتشتيت الناس وفي البلاد قضايا أخطر وأهم ودولة بحاجة إلى ان نصل بها إلى بر الأمان».

الشاعر عبدالوهاب قرينقو: ابتعدوا عن فتاوى وخطب جمعة من شأنها أن تدخل في باب تحريض الناس وضربها ببعض ثم والأهم كل في اختصاصه ففي الدولة أجهزة عدل وشرطة وقانون وقضاء ووزارة ثقافة فيها قسم رقابة على المصنفات وهذا أمر لا علاقة له بالأوقاف.

وأضاف الشاعر عبدالوهاب قرينقو: «كتاب بروتوكولات بني صهيون ليس كتابًا يدعو لليهودية بقدر ما هو كتاب يبين ما هم عليه الصهاينة، ويمكن للدارس أن يعرف عن العدو أكثر أنا لا أدعو لهذا الكتاب ولكن ليس كما ضممتوه لقائمة الاتهامات وهو موجود منذ مائة سنة وهكذا نوعية يمكن قراءتها ولا علاقة لها بنشر اليهودية».

كما أشار قرينقو إلى «أن حبيبي داعشي رواية عنوانها يدل أنها ضد داعش التنظيم الإرهابي لو تتفقون مع الناس أنه إرهابي بمعنى: عناصر داعش يعاملون مفردة داعش بأنها شتيمة بيد أنهم يسمون أنفسهم: تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام! فكيف يتفق أن يصدروا كتابًا يشتمون أنفسهم فيه أو في عنوانه».

من جانبها كتبت رئيسة منبر المرأة الليبية للسلام، الزهراء لنقي، على صفحتها بموقع «فيسبوك» تدوينة قالت فيها: خطبة الجمعة اليوم بكل مساجد المنطقة الشرقية (حسب إعلان صفحة الأوقاف للحكومة الموقتة عن الخطبة المعممة) بعد «التحرير من الإرهاب» عن الخطر القادم بعد الإرهاب وهو التيار المدني مثلما حدث بالضبط بعد إعلان التحرير في 2011 بإعلان إلغاء تقييد تعدد الزوجات وكأنه إعلان النساء من ضمن غنائم «الثوار»! اليوم عنوان الخطبة المعممة «دور العلمانية في إفساد المجتمع بنشر كتب الضلالة والرذيلة وسبل الوقاية من شرها». وقد رافق نشر الخطبة المعممة نشر قائمة بالصفحات السلفية للمثقفين والناشطين المدنيين الذين يرى السلفية أنهم أُس الفساد والانحلال في المجتمع وواجب اقتلاع رؤوسهم!.

أما همام المرتضي أحد رواد موقع «فيسبوك» فكتب تعليقًا بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة قال فيه «خطر العلمانية! عرف العلمانية يا شيخ؟ ولا هو كلام وخلاص الخطر الحقيقي هو تحويل ليبيا إلى محافظة سعودية نجدية يحكمها أمراء آل سعود من وراء البحر الأحمر، هنا ليبيا دولة مدنية يحكمها برلمان و دستور أي قانون وضعي بشري بحت يضمن الحقوق والواجبات لمواطني الدولة. إتلاف الكتب ومصادرتها فعل همجي شائن يدل على أن الجالية السعودية في ليبيا معدومة المنطق وضعيفة الحجة وضيقة الأفق فضحتوا بينا يا جهلة».

يشار إلى أن خطبة صلاة الجمعة التي عممتها الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالحكومة الموقتة بمدينة البيضاء على خطباء المساجد بالمنطقة الشرقية، ونشرت مضمونها على صفحتها بموقع «فيسبوك» حازت أكثر من 100 تعليق بصفحة الهيئة، جاء أغلبها يعبر عن استنكار واستياء الليبيين من هذه الخطبة باستثناء 16 تعليقًا مؤيدًا لهذه الخطبة، حيث كتب أغلب المؤيدين الستة عشر «جزاكم الله خيرًا».

وكتبت غادة يونس بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة تعليقًا قالت فيه «على الجيش أن يختار: إما الوقوف مع التيار المدني الذي كان يخرج في جمعات إنقاذ بنغازي ضد أنصار الشريعة والميليشيات أيام السلفية في بيوتهم أو يختار السلفيين الزنادقة أصحاب اللحي. ليش الأنانية يا الجيش؟ ولا خلاص عشان السلفية ما كفروش الجيش مش مشكلة أنهم يكفروا المثقفين والمجتمع.؟».

وكتب خالد مفتاح بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة تعليقًا قال فيه «انظروا من حولكم ماذا حصدتم وجلبتم لأنفسكم غير النقد يا أيها الضائعون انتبهوا إلى أنفسكم فإنكم أهلكتم أنفسكم وستهلكون غيركم من شباب بلادنا، هذه خطبة تدعو إلى التكفير والتحريض والفتنة والبغض وتظهر صورة مسيئة لكم ولأفكاركم، الغريب أن هذه الصفحة هي صفحة رسمية تابعة للحكومة الموقتة المنبثقة من البرلمان وفي نفس الوقت تدعو إلى الخروج من تحت عباءة تلك الشرعية التي جاءت من خلال الديمقراطية وصناديق الانتخابات».

الكاتب والصحفي عبد الرزاق الداهش: «لم يكن ينقص هذه الخطبة، إلا الدعاء لخليفة المسلمين أبوبكر البغدادي بالنصر».

يحيي العبيدي كتب تعليقًا بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة قال فيه «أين أنتم من أول كلمة في القرآن اقرأ الله سبحانه وتعالى أمرنا بالقراءة فلماذا تحرمون الناس من القراءة؟ إن سبب تخلفنا هو عدم القراءة واتباع الجهل وتجهيلنا عبر العصور ومبدأ العلمانية هو ما أتى به الدين الإسلامي لكم دينكم وليا دين من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وكثير من آيات التي تدل على العلمانية».

وكتب أحمد سالم بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة تعليقًا قال فيه : «والله إنكم لسبب البلاء على الإسلام والمسلمين بترويج فكر الوهابية العفن والاداعاء الكاذب على من يريدون الحياة المدنية دون وهابية ولا قطبية أنهم سبب بلاء ألا تخجلون على أنفسكم وأنتم تروجون لفكر تابع لمخابرات سعودية وتقولون إنه فكر الإسلام أهكذا الإسلام لحية وإزار هذا ما تعرفون عن الإسلام إن كنتم تثقون في منهجكم فاتركوا كل الأفكار تنتشر والصحيح هو الذي يثبت».

عبدالحميد سالم كتب بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة تعليقًا قال فيه «دواعش الجزء الثاني، حكم باسم الدين وفرض وجهة النظر الواحدة ليبيا مش حيصير منها بدلنا لحية بلحية، ترقبوا أيها الليبيون الإخوان يريون حكمنا باسم الدين وأتباع آل سعود أيضًا».

أما الكاتب والصحفي عبدالرزاق الداهش فعلق بصفحة هيئة الأوقاف بالحكومة الموقتة قائلاً: «لم يكن ينقص هذه الخطبة إلا الدعاء لخليفة المسلمين أبوبكر البغدادي بالنصر».