السراج: مكافحة الإرهاب تتطلب بناء مؤسسة عسكرية قادرة وموحدة

قال رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إن عملية مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإجرامية الأخرى تتطلب بناء مؤسسة عسكرية قادرة وموحدة، مشيرًا إلى أن هناك اتصالات مكثفة في هذا الإطار من أجل توحيد هذه المؤسسة وتفعيل دور الشرطة والأجهزة الأمنية، حيث كرر السراج دعوته لكل القيادات العسكرية في أنحاء البلاد للبعد عن التجاذبات السياسية، والعمل معًا لمكافحة العدو الأوحد.

وأضاف السراج في كلمته خلال اجتماع اللجنة رفيعة المستوى لرؤساء دول الاتحاد الأفريقي ودول الجوار حول ليبيا الجمعة في العاصمة الكونغولية كينشاسا: «إننا ما زلنا نسعى إلى إيجاد الحلول الملائمة للأزمة الليبية رغم حجم التحديات المفتعلة والمورثة من خلال الاجتماعات المتواصلة، سواء بعقد اللقاءات المحلية والإقليمية في إطار دول الجوار والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لتستعيد ليبيا مكانتها وتقوم بدورها الطبيعي في المجموعة الدولية، ولتحقيق الأمن والاستقرار داخل ليبيا ومحيطها الإقليمي».

وأشار الرئيس السراج في كلمته إلى معاناة ليبيا «من تغلغل التنظيمات الإرهابية، والى اتخاذها قرار الحرب على تنظيم داعش لتحرير مدينة سرت، التي تحررت بالكامل بعد سبعة أشهر وبعد تقديم تضحيات جسام».

وأكد السراج «أننا عاقِدون العزم على اجتثاث هذا الورم الخبيث من جذوره، والقضاء على ما تبقى من جيوب هذه الجماعات الإرهابية، ونحيي بهذه المناسبة جهود جيشنا الليبي الذي يحارب هذا التنظيم ومناصريه في بنغازي الآن، وقرب تحريرها منهم بالكامل».

وفي هذا السياق طالب الرئيس السراج الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية تقضي برفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وتقديم المساعدة الفنية اللازمة لتدريب وتأهيل الكوادر الأمنية والعسكرية.

وتطرق السراج في كلمته إلى الجهود المبذولة من قبل المجلس الرئاسي لتحقيق مصالحة وطنية «تضم الجميع لا إقصاء فيها ولا تهميش، غايتها لم شمل الليبيين، وطي صفحة الماضي والمضي قدمًا لتأسيس عدالة انتقالية تحفظ الحقوق وتنهي حالة الانقسام والتشرذم، لتتفرغ حكومة الوفاق الوطني لبناء مؤسسات الدولة، وتوحيد المؤسسات السيادية المنقسمة منها، لتعود ليبيا بعافيتها، قوية وصلبة»، مؤكدًا أن التعامل مع كل هذه التحديات لن يكون ممكنًا دون تعاون من المجتمع الدولي ابتداءً من دول الجوار والمحيط الأفريقي والعربي.

وثمَّن السراج عاليًا ما جاء في البيان الختامي للاجتماع العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا الذي عقد في القاهرة السبت الماضي، الذي أكد أن الاتفاق السياسي الليبي هو الإطار الوحيد للخروج من الأزمة، وعبر الوزراء من خلال البيان عن التزامهم بالحفاظ على سيادة ليبيا وسلامة ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخل عسكري أجنبي واعتماد حل سياسي وطني شامل يفضي إلى مصالحة حقيقية بين جميع الأطراف الليبية، والتأكيد على مدنية الدولة والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.

وفي ختام كلمته أكد السراج أن ما يقوم به المجتمع الدولي من مساعٍ في سبيل حلحلة الأزمة الليبية، «لن يكون على حساب علاقات ليبيا مع محيطها الأفريقي والعربي، أو على تهميش أو تجاهل دور أشقائنا في أفريقيا».