ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 25 سبتمبر 2017)

سلطت الصحف العربية الضوء على المستجدات في ليبيا على الصعيدين الداخلي والدولي، بما في ذلك الغارة الأميركية التي استهدفت عناصر لـ«تنظيم داعش» سرت، وجهود الوساطة الإقليمية للتقريب بين الفرقاء الليبيين.

البداية مع جريدة «الأهرام» المصرية، التي ركزت على جهود الوساطة التي يتزعمها الرئيس عبدالفتاح السيسي لإنهاء الأزمة الليبية وبدء مرحلة إعادة البناء، وذلك في حوار مع مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية محمد حجازي.

وقال حجازي إن كلمة السيسي، التي ألقاها في إطار مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمته الأمم المتحدة حول ليبيا، وضعت المجتمع الدولي والليبيين أنفسهم أمام الحقيقة المجردة وأهمية إخلاص النيات وتوحيد الجهود للتوصل لتسوية شاملة في ليبيا.

وأضاف أن مصر أكدت أن الوضع في ليبيا حاليًا مهيأ سياسيًا وميدانيًا للتوصل لحل الأزمة هناك، وأن «اتفاق الصخيرات» بين الأطراف الليبية هو الأساس، مشيرًا إلى أنه يمكن إدخال بعض التعديلات المحددة لمعالجة بعض شواغل الأطراف الليبية بما يقود لعملية انتخابات رئاسية وبرلمانية في العام المقبل.

وأشار إلى أن الرؤية المصرية تجاه الأزمة الليبية مبنية على أساس أنه «لا وصاية على الليبيين، ويجب أن يكون حل الأزمة الليبية نابعًا من داخل ليبيا وليس من خارجها»، لافتًا إلى أن مصر استضافت عددًا من الاجتماعات لتوحيد الليبيين تحت مظلة واحدة والتوصل لتفاهمات سعيًا لتقريب وجهات النظر، كما استضافت منتصف الشهر الجاري اجتماعات لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية للوصول لتسوية شاملة والبدء في إعادة البناء.

وأوضح أن رؤية مصر تقوم على أربعة مبادئ تتضمن ضرورة دعم المجتمع الدولي الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنجاز تسوية سياسية شاملة في ليبيا، والعمل على التوصل بشكل سريع لهذه التسوية قبل انتهاء الفترة الانتقالية التي حددها الاتفاق السياسي في 17 ديسمبر المقبل، وتشجيع قادة المؤسسات الليبية الشرعية على المزيد من التواصل، وإبداء المرونة السياسية للتوصل لتسويات تاريخية في جميع القضايا السابقة، وزيادة جهود مكافحة الإرهاب هناك.

غارة أميركية
أما جريدة «الشرق الأوسط» فقد تناولت في تقرير الغارات الأميركية على مواقع لتنظيم «داعش» في مدينة سرت.

وقالت الجريدة إن تلك الضربات «تعتبر الأولى التي تعلن عنها واشنطن في ليبيا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في مطلع العام الجاري»، مشيرة إلى أن ضربات أميركية كانت شنت قبل انتهاء ولاية باراك أوباما واستهدفت منطقة سرت، وأسفرت عن مقتل «أكثر من ثمانين جهاديًا».

وذكرت أن «تنظيم داعش استغل الفوضى التي تسود ليبيا، حيث سيطرت عناصر من تنظيم داعش على سرت في أوائل العام 2015 وحوّلتها إلى أهم قاعدة لها خارج معقلها الرئيس في العراق وسورية، واجتذبت أعدادًا كبيرة من المقاتلين الأجانب إلى المدينة».

وتابعت أن تلك العناصر «تجد صعوبة في الحفاظ على موطئ قدم لها في أماكن أخرى في ليبيا بعد أن طردت العام الماضي من سرت بعد حملة استمرت ستة أشهر، قادتها كتائب من مدينة مصراتة في غرب البلاد وساندتها ضربات جوية أميركية».

وأضافت أن «متشددي داعش تحولوا إلى الوديان الصحراوية والتلال الواقعة إلى الجنوب الشرقي من طرابلس؛ في ظل مسعاهم لاستغلال الانقسامات السياسية في البلاد بعد هزيمتهم في سرت».

المزيد من بوابة الوسط