ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 27 يناير 2017)

المساعي الدولية لحل الأزمة الليبية والتطورات السياسية والعسكرية الداخلية تصدرت اهتمامات الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة في تناولها الأزمة الليبية ومستجداتها.

مصر تشارك باجتماع حول ليبيا
وأوردت جريدة «الأهرام» المصرية، أن وفدًا مصريًا برئاسة السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية بصدد المشاركة في اجتماع اللجنة رفيعة المستوى لرؤساء دول الاتحاد الأفريقي ودول الجوار حول ليبيا في الكونغو برازافيل، وذلك بمشاركة محمد أبو بكر سفير مصر في طرابلس.ويشارك في الاجتماع الذي يفتتحه الرئيس الكونغولي «ساسو نجيسو»، ظهر اليوم، كل من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس الاتحاد الأفريقي إدريس ديبى، ومبعوث الاتحاد الأفريقي رفيع المستوى إلى ليبيا الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكوتى، الذي يُقدم تقريرًا حول التقدم المُحرز بشأن الوضع في ليبيا.

بليحق: أمل أن تكون نتائج لقاء السراج وحفتر «إيجابية»

ومن المُقرر أن يتناول السفير حمدي لوزا، خلال الاجتماع، جهود مصر المُكثفة لتسوية الأزمة، ونتائج الاجتماع الذي استضافته القاهرة يومي ١٢ و١٣ ديسمبر الماضي لشخصياتٍ محورية تمثل جميع المناطق الليبية، التي خرج عنها «بيان القاهرة» حول الثوابت التي يتوافق عليها الليبيون، وكذلك اللقاءات التي تمت مع كل من المستشار عقيلة صالح وفائز السراج والمشير حفتر، وانتهاءً بالاجتماع العاشر لوزراء خارجية دول الجوار الليبي الذي استضافته القاهرة في ٢١ الجاري وصدر عنه بيان هام يضع مُحددات ثابتة لحل الأزمة وتحقيق التقارب المأمول بين مختلف الأطراف.

بليحق عن لقاء السراج وحفتر
أما جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، فنقلت عن الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، إنه يأمل أن تكون نتائج اللقاء المرتقب بين فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، «إيجابية»، وأعرب عن أمانيه بأن «يعي السراج بعد مرور أكثر من عام على اتفاق الصخيرات ولم يحقق أي شيء على أرض الواقع، إنه من دون الدعم الداخلي من الليبيين فلن يكون هناك حل».وأضاف بليحق، وفق «الشرق الأوسط»، أن «الدعم الدولي لن يفيد السراج بشيء ما لم يلق قبولاً داخليًا، وما لم يكن في صف الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر»، مؤكدًا أن مجلس النواب والمشير حفتر يسيران في خط واحد، واعتبر أن أي مبادرة أو لقاء تقدمه مصر سيحظى بقبول واحترام كل الليبيين، وتوقع أن تسهم التحركات النشطة لمصر في حل الأزمة بفضل نزاهة الدور المصري وقربه من معرفة الشأن الليبي، وأن تؤتي هذه المبادرات أكلها.

اتفاق الصخيرات لن يكون نافذًا أو قانونيًا إلا باعتماده من المجلس

وردًا على سؤال بشأن رفض البرلمان تمرير حكومة السراج رغم المطالب الدولية، قال بليحق «لم يوافق مجلس النواب على حكومة الوفاق المقترحة؛ لأنها لم تأت بشكل دستوري وقانوني، وأتت من خلال اتفاق الصخيرات الذي لم يعتمد مجلس النواب حتى الآن».

بليحق: اعتماد النواب يمنح الاتفاق قانونيته
وتابع بليحق موضحًا، أن اتفاق الصخيرات «لن يكون نافذًا أو قانونيًا إلا باعتماده من المجلس، وإجراء المجلس تعديلاً دستوريًا لتضمين الاتفاق السياسي به، وهذا هو ما يعطي الشرعية للاتفاق السياسي وما ينبثق عنه من أجسام، بما في ذلك المجلس الرئاسي المقترح».وانتقد بليحق ما وصفه بالغموض الذي صاحب انبثاق المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، وعملية فرض أسماء لم يعرف الليبيون من أتى بها؛ لأنه لم يرشحها أي من الفرقاء في ليبيا، وهو ما جعل الليبيين يعتبرونها حكومة وصاية أتت من الخارج، إضافة إلى محاولة سحب السلطات السيادية من مجلس النواب، التي تكون في حال عدم وجود رئيس من صلاحيات السلطة التشريعية، علاوة على الكثير من النقاط الأخرى التي تخرق مبدأ الفصل بين السلطات، حسب تعبيره.

أي اتفاق يجب أن يحظى باعتماد السلطة الشرعية وهي مجلس النواب

وحول ما يتردد عن وجود شبه اتفاق بين حكومة الإنقاذ الوطني الموالية لبرلمان طرابلس، والحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني، بشأن تشكيل حكومة جديدة، قال بليحق «إلى الآن لا يوجد شيء واضح يمكن التعويل عليه»، لكنه شدد على أن «أي اتفاق يجب أن يحظى باعتماد السلطة الشرعية وهي مجلس النواب، وأن يكون وفق الثوابت التي وضعها مجلس الليبي باحترام الإعلان الدستوري، وأن يسهم في دعم القوات المسلحة الليبية والقيادة العامة للجيش في حربنا ضد الإرهاب؛ وهذا الأمر غير واضح لدى خليفة الغويل»، على حد قوله.

الجيش يسيطر على بوصنيب
ومن جانبها، أوردت جريدة «الخليج» الإماراتية، أن الجيش الليبي فرض سيطرته على منطقة بوصنيب، آخر المعاقل الحصينة للميليشيات المتطرفة غربي بنغازي.وقال العقيد ميلود الزوي، الناطق باسم القوات الخاصة الليبية «إن منطقة بوصنيب محرَّرة بالكامل، ولم يعد أي موقع بمحور غرب بنغازي خارج سيطرة الجيش الليبي والشرعية، سوى عمارات الـ 12»، مؤكدًا أن السيطرة عليها باتت وشيكة.

وأكد الزوي، في تصريحاته، العثور على سجن سري ومستشفى ميداني بشعبية الطيرة، إضافة إلى مصنع للمفخخات وسيارة مفخخة، أثناء تقدمهم مع وحدات «الجيش الليبي» الأخرى.

وأضاف الزوي «أن سرية تحريات القوات الخاصة المقاتلة فقدت القائد الميداني البارز مصطفى علي الورفلي، والجندي محمد جمهور في شعبية الطيرة، مؤكدًا أن الفقيدين قُتلا في الاشتباكات المسلحة، فضلاً عن سقوط خمسة جرحى».