«الوسط» تنشر الحلقة الثانية من سلسلة «ثورة واستياء»

تنشر جريدة «الوسط» في عددها رقم (62) الصادر اليوم الخميس، الحلقة الثانية من مجموعة الدراسات التي أعدتها مؤسسة «كيلنيكيندول» الهولندية حول «تاريخ ليبيا الحديث والطريق إلى الثورة».

وتحت عنوان «ثورة واستياء - الدولة والفصائل والعنف في ليبيا الجديدة»، يشير مضمون الحلقة الثانية من الدراسات الهولندية إلى أن مصالح القوى العظمى فرضت وحدة ليبيا واستقلالها «رغم انخفاض مستوى الوعي بالهوية الوطنية»، وإحاطة الملك إدريس نفسه بقادة القبائل القوية في برقة وبالشخصيات التجارية المهمة في طرابلس، فاتسمت السنوات الأولى للاستقلال بمزيج من ضعف المؤسسات واستبعاد «المتعاونين» مع الاستعمار، فالسرعة التي أطيح بها الملك إدريس تعكس مدى تكاسل نظامه وغربته عن احتقان الشعب تجاه الملكية.

وتنتقل الحلقة الثانية من «ثورة واستياء» إلى الحديث عن الجماهيرية الليبية في عهد القذافي، مشيرة إلى أن الجماهيرية بالنسبة للأخير كانت: عائلته وحاشيته من أبناء الثوار وأفراد من القبائل الموالين له، فكان معظم الليبيين، على المستوى الوطني، مجرد متفرجين لكثير من أحداث تاريخهم مثلما اتضح بعد الثورة، وقد تعاقَب الحكام المحليون وكذلك الأجانب في حكمهم بنظام استبدادي للغاية من خلال آليات معقدة من المحسوبية والمحاباة بتواصل الفترة الاستعمارية، النظام الملكي وعهد القذافي.

وتشير الحلقة الثانية إلى أن موارد الدولة كان يتم إنفاقها وتبذيرها على شبكة من نخب اُختيرت بعناية من الموالين للنظام، بدلاً من إنفاقها على المواطنين العاديين الذين لا صوت لهم. كل ذلك من أجل تأمين بقاء النظام. وعلى مدى عقود كانت: «المعضلة أن حكام الشعب السابقين لم يعتبروا الليبيين كمواطنين».

ثروة ليبيا الطبيعية هي التي سمحت بمثل هذا النظام؛ فمن الوقت الذي اُكتشف فيه النفط واحتياطاته الكبيرة العام 1959 والملكية السنوسي، ومن بعده العقيد معمر القذافي كانا على حد سواء ينفقون عائدات النفط (وفي ما بعد الغاز) لممارسة سياسات إقصائية وأحيانًا بعيدة المنال وتمويل الموالين لهم ليبقوا في السلطة.

للاطلاع على تفاصيل الحلقة الثانية من سلسلة «ثورة واستياء الدولة والفصائل والعنف في ليبيا الجديدة» بالعدد (62) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf).

المزيد من بوابة الوسط