في العدد 62 من «الوسط»: تحرير «قنفودة» ومصير لجنة الحوار.. واللقاء المرتقب بين السراج وحفتر بالقاهرة

صدر اليوم الخميس العدد 62 من جريدة «الوسط»، متضمنًا كثير الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية، وألقت القصة الرئيسية للجريدة الضوء على نتائج انعقاد اجتماع دول الجوار الليبي في القاهرة السبت الماضي، واجتماع أعضاء من لجنة الحوار في مدينة الحمامات التونسية، ثم اجتماع مجلس النواب الذي تلاهما، باعتبارها أبرز مستجدات المشهد السياسي الليبي، إلا أنها لم تنتج حتى الآن خارطة طريق توافقية واضحة يمكن اعتبارها مدخلاً حقيقيًا قابلاً للتنفيذ لإنهاء فصول الأزمة الليبية، ومن ثم البدء في بناء مؤسسات الدولة الجديدة في ليبيا.

وجاء إعلان رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، في حديث لجريدة «كوريي ديلا سيرا» الإيطالية، حول الترتيب للقاء قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر بالقاهرة، ليلقي بصيص أمل في احتمال انفراج الجمود السياسي الحالي في ليبيا.

للاطلاع على العدد (62) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

من جانبها حرصت «الوسط» على رصد الإنجاز الكبير الذي حققه الجيش الليبي لاستعادة منقطة «قنفودة» إلى أحضان بنغازي، ونقلت «الوسط» تصريحات آمر القوات الخاصة العميد ونيس بوخمادة، التي شدد خلالها على أن هذا النصر «ما كان ليتحقق لولا صبر أهالي مدينة بنغازي الذين قدموا تضحيات جمة وساندوا قوات الجيش الليبي في حربها ضد الإرهاب والتطرف، وبفضل تضحيات أبطال الجيش بين شهداء للواجب وجرحى ومرابطين».

وأجرت «الوسط» مقابلة خاصة مع عضو لجنة الحوار، فتحي باشاغا، تركزت حول المقترحات الستة التي انتهت إليها اجتماعات اللجنة في مدينة الحمامات، ومدى قابليتها للتطبيق على أرض الواقع خاصة «إذا صدقت النوايا وساد التوافق». وعبَّـر باشاغا عن ثقته في حرص الجميع على المصلحة الوطنية الليبية، مطالبًا بتغليب روح التفاؤل والابتعاد عن صغائر الأمور، ومحاولات بعض أصحاب المصالح التشويش على عمل اللجنة.

وعادت سرت مرة أخرى إلى مركز اهتمام الليبيين بعد تطهيرها من الإرهاب؛ حيث تخوض المدينة معركة البناء والاستقرار، بدأتها العمليات الميدانية حينما عكفت على تأمين عودة النازحين، وحرصت على تمشيط الأودية والطرق الرئيسية، فيما وزع برنامج الغذاء العالمي مساعدات غذائية على 1300 أسرة نازحة، وتفقد وفد طبي من وزارة الصحة بحكومة الوفاق مستشفى «ابن سينا» في سرت للوقوف على احتياجاته العاجلة والعمل على إمكانية تشغيله.

وركزت صفحات الاقتصاد على إعلان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، أن ليبيا تعتزم إعادة فتح القطاع النفطي أمام الاستثمارات الأجنبية مستهدفة 19 مليار دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة.

وأكد صنع الله أمام مؤتمر للطاقة في لندن، الثلاثاء، أن «الاستثمارات الأجنبية ستساعد في إعادة إحياء القطاع النفطي على المدى الطويل»، متوقعًا وصول معدلات الإنتاج النفطي إلى 2.1 مليون برميل يوميًّا حتى 2022، وهو المخطط الذي ربطه بضرورة توفير الاستثمارات الأجنبية المستهدفة.

ولفت إلى وجود مباحثات تُجرى حاليًّا لإعادة تأهيل حقل نفطي تديره شركة «توتال» الفرنسية وميناء تصدير آخر، وقال: «إن شركات صينية وكورية في تواصل مع ليبيا لاستثمار مليارات الدولارات في حقول نفط وغاز جديدة، وإنشاء مصافٍ ومنشآت بتروكيماوية».

وتنشر «الوسط» على حلقات ترجمة لبحث جديد بعنوان «ثورة واستياء» أعده عدد من الباحثين الأوروبيين، وتتناول الحلقة الثانية وضع أغلب الوطنيين الليبيين كمتفرجين لكثير من أحداث تاريخهم مثلما اتضح بعد الثورة وقد تعاقَب الحكام المحليون وكذلك الأجانب في حكمهم بنظام استبدادي للغاية من خلال آليات معقدة من المحسوبية والمحاباة، سواء في الفترة الاستعمارية، النظام الملكي وعهد القذافي. وكان إنفاق وتبذير موارد الدولة على شبكة من نخب اُختيرت بعناية من الموالين للنظام بدلاً من إنفاقها على المواطنين العاديين الذين لا صوت لهم. كل ذلك من أجل تأمين بقاء النظام. وعلى مدى عقود كانت: «المعضلة أن حكام الشعب السابقين لم يعتبروا الليبيين كمواطنين».

ونعت «الوسط» وكبار المفكرين والمثقفين الكاتب والناشط السياسي إدريس المسماري الذي وافته المنية بالقاهرة، فجر الثلاثاء الماضي، عن عمر ناهز الستين عامًا وبرحيل رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة السابق فقدت الصحافة الليبية واحدًا من رجالاتها المخلصين.

للاطلاع على العدد (62) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

أما صفحة الثقافة فرصدت ردة الفعل الغاضبة محليًّا وعالميًّا على محاولات بعض القوى المتشددة مصادرة شاحنة محملة بالكتب في شرق ليبيا، ونشرت مديرية أمن مدينة المرج مقطعًا مصورًا أكدت فيه أنها صادرت، 20 يناير، شاحنة كُتب ادعت أنها تدعو إلى الشيعة واليهودية والنصرانية والصوفية والإخوان المسلمين والعلمانية والإباحية والإلحاد. ويظهر في الفيديو رجل ملتحٍ يرتدي ملابس مدنية من مكتب الهيئة العامة للأوقاف وطلبة العلم والمشايخ، يؤكد أن هؤلاء اتخذوا قرارًا بمصادرة الكتب لأنها تمثل غزوًا فكريًّا.

وتتابع صفحات الرياضة بالتحليل مباريات بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًّا في الغابون، كما تناولت تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس الهيئة العامة للرياضة، سعد غفير بمدينة بنغازي، أخيرًا لبحث سير العملية الانتخابية في الأندية الرياضية بعد اعتماد لائحة الانتخابات وتوزيعها على مكاتب الرياضة بالبلديات كافة.