ليبيا في الصحافة العربية (26 يناير 2017)

أبرزت الصحف العربية، الصادرة صباح اليوم الخميس، جديد الشأن الليبي، لاسيما التطورات الحاصلة على مسار التسوية السياسية في البلاد. 

وركزت جريدة «العرب» على تصريحات رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وتأكيده خلالها على أنه سيلتقي قريبًا في القاهرة المشير خليفة حفتر الذي يقود الجيش الوطني الليبي في شرق البلاد.

«العرب» نقلاً عن «كورييري ديلا سيرا».. السراج: «لقائي حفتر في القاهرة سيجري قريبًا، أعتقد قبل شهر، ربما خلال الأيام المقبلة»

لقاء قريب
ونقلت الجريدة اللندنية تصريحات السراج لجريدة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية الأربعاء، وقال فيها: «أؤكد أنهه سيجري قريبًا، أعتقد قبل شهر، ربما خلال الأيام المقبلة». وأضاف السراج أن اللقاء الذي يجري الحديث عنه سيكون «ثنائيًّا، مباشرًا ودون وسطاء»، معلنًا استعداده «للعمل معه (حفتر) للوصول إلى حل من أجل ليبيا. معًا يمكننا تحقيق ذلك». وأضاف: «لا يوجد حل عسكري للنزاع في ليبيا. الخطر كبير جدًّا. الإصرار فقط على قوة السلاح قد يجرنا إلى حرب أهلية دامية ومجازر وفوضى أكثر خطورة».

وفي محاولة للربط بين تصريحات السراج والموقف المصري، ألمحت جريدة «الأهرام» القاهرية في معرض تقرير لها إلى تأكيد وزير الخارجية المصري سامح شكري رغبة بلاده في تنظيم محادثات «مباشرة» بين أطراف النزاع في ليبيا، وألقت الجريدة الضوء على بعض من مقتطفات حديثه ومنها: «هناك تركيز على عمل لجمع القيادات الليبية في حوار مباشر أيضًا لتعزيز الثقة والتفاهم وإيجاد رؤية مشتركة في ما بينهم».

زيارة السيسي
أما جريدة «الأخبار» القاهرية، فرأت أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المرتقبة لتونس، تنطوي على علاقة وطيدة بالملف الليبي، فإلى جانب حرص القاهرة على أن تسهم الزيارة في «التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر وتُمكِّن من تعميق التشاور حول المسائل التي تشغل البلدين»، شدد رئيس الدبلوماسية المصرية على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين بما ينسجم والتحولات العميقة والمتسارعة التي تشهدها المنطقة وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا.

وفي سياق المشاورات حول الملف الليبي، ألمحت «الأخبار» إلى بيان للرئاسة التونسية الذي نقل عن الوزير المصري تقدير بلاده «للمبادرة التونسية وللجهود المبذولة لحل الأزمة في ليبيا»، مؤكدًا في المقابل على محورية دول الجوار ومساهمتها في تحقيق حل سياسي توافقي بين مختلف الأطراف الليبية.

وقالت «الأخبار» إن وزير الخارجية المصري، ترأس أثناء تواجده في تونس صحبة نظيره التونسي خميس الجهيناوي، أعمال الدورة الـ13 للجنة التشاور السياسي التونسية - المصرية التي تم خلالها تبادل وجهات النظر حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة منها الوضع في ليبيا وسعي البلدين إلى تشجيع الليبيين على الحوار لإيجاد حل للأزمة الليبية.

«الأخبار» القاهرية: زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي المرتقبة تونس تنطوي على علاقة وطيدة بالملف الليبي

أبوعياض التونسي
جريدة «القدس العربي» أولت اهتمامًا بقضية تضارب الأنباء حول مقتل الإرهابي سيف الله بن حسين، المكنى بـ«أبوعياض التونسي»، وفي معرض مقال لها تحت عنوان «أبوعياض التونسي.. مصير مجهول بين الحياة والموت»، كتبت تقول: مثله مثل العديد من أقرانه في العالم، تتضارب الأنباء حول مقتل «الإرهابي» سيف الله بن حسين، المكنى بـ«أبو عياض التونسي»، خلال معارك شارك بها مؤخرًا في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

المصير الغامض كان نصيب قيادات جماعات مماثلة، حيث أُعلن مقتلهم أكثر من مرة بينهم زعيم تنظيم «داعش» أبوبكر البغدادي، وزعيم القاعدة في المغرب العربي مختار بن مختار، إلى جانب مؤسس وزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

ومضت الجريدة اللندنية تقول: «توارى (أبو عياض)، أحد أبرز قادة تنظيم (أنصار الشريعة – تونس) وأكثرهم شهرة، عن الأنظار بعد حادثة اغتيال المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد في 6 فبراير 2013، وهي جريمة نسبتها السلطات التونسية للتنظيم. وعقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، ومقتل عسكريين وأمنيين نهاية يوليو 2013، صنَّفت الحكومة التونسية (أنصار الشريعة) تنظيمًا إرهابيًّا، ونسبت إليه تلك الأحداث». 

عاد «التونسي» إلى دائرة الضوء من جديد، بعد كشف تواجده في ليبيا، في مناسبتين، الأولى يوم 12 ديسمبر الماضي، حينما تداول نشطاء على مواقع التواصل مقطع فيديو يظهره وهو ينعي زعيم تنظيم «أنصار الشريعة - ليبيا» محمد الزهاوي، المسجى أمامه بعدما قُـتل في اشتباكات مع القوات التابعة لبرلمان طبرق بمنطقة بنينا شرق بنغازي، في أكتوبر 2014. وحينها ذكرت وسائل إعلام ليبية نشرت الفيديو أن «الجيش عثر على الشريط في هاتف أحد المسلحين التابعين لتنظيم «داعش»، الذين قُـتلوا في معارك بمنطقة قنفودة غرب بنغازي.


مواجهات بنغازي
أما المناسبة الثانية، بحسب الجريدة اللندنية، فكانت مطلع الأسبوع الجاري، حينما بثت قناة «ليبيا الحدث» برنامجًا قالت إنه «لاعترافات الأسرى التابعين لتنظيمي داعش وأنصار الشريعة، الذين قبض عليهم الجيش خلال مواجهات بنغازي»، وكان من بينهم شخص يدعى نزار أطوير، الذي تحدث عن مصير أبوعياض. ولم يمض سوى يومين على حديث وسائل إعلام ليبية وتونسية عن وجود «أبو عياض» في بنغازي حتى أعلنت القناة نفسها، في وقت متأخر مساء الاثنين الماضي، أن «قوات الجيش تمكنت من قتل الإرهابي التونسي أبو عياض، خلال تقدم حققته في محور قنفودة».

وفجر الاثنين الماضي، ارتفعت حدة المعارك في منطقة «قنفودة» بين تنظيم «أنصار الشريعة - ليبيا» ومتحالفين معه من «كتائب الثوار»، ضد قوات مجلس النواب بعد أن أعطى قائدها خليفة حفتر، أوامر بالسيطرة على كامل المنطقة.

وخلصت «القدس العربي» إلى أنه «في نهاية المطاف، وعلى الرغم من التأكيدات الرسمية على وجود «التونسي» في بنغازي، ورغم التأكيد على أن الجثة المعروضة الاثنين الماضي ليست له، إلا أن مصير الرجل لا زال غامضًا، خاصة أنه في العديد من المناسبات تداولت وسائل إعلام تونسية ودولية خبر مقتل «أبو عياض»، وكان آخرها في يونيو 2015 عقب الغارة الأميركية على مدينة أجدابيا شرق ليبيا.