ليبيا تعتزم إعادة فتح القطاع النفطي أمام الاستثمارات الأجنبية

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، «إن ليبيا تعتزم إعادة فتح القطاع النفطي أمام استثمارات أجنبية جديد، وإعطاء الشركات الأجنبية الفرصة لتطوير القطاع».

وقال صنع الله أمام مؤتمر للطاقة في لندن أمس الثلاثاء: «الاستثمارات الأجنبية ستساعد في إعادة إحياء القطاع النفطي على المدى الطويل، بالرغم من ذلك لن يحدث بشكل سريع»، وفق ما نقلت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية.

ولفت إلى مباحثات تُجرى حاليًّا لإعادة تأهيل حقل نفطي تديره شركة «توتال» الفرنسية، وميناء تصدير آخر، وقال: «إن شركات صينية وكورية في تواصل مع ليبيا لاستثمار مليارات الدولارات في حقول نفط وغاز جديدة، وإنشاء مصافٍ ومنشآت بتروكيماوية»، وأوضح أنه سيجتمع مع عدد من الشركات، الخميس المقبل، في لندن.

وأضاف أنه «انتظر طويلاً وجود حكومة شرعية بتفويض من الشعب قبل السماح بعودة الاستثمارات الأجنبية مجددًا، وهو ما لم يحدث. لكن الفصائل السياسية اتفقت على ضرورة استمرار تدفق النفط».

وأوضح صنع الله أن المؤسسة تخطط لزيادة الإنتاج النفطي إلى مليون برميل يوميًّا أبريل المقبل، وإلى 1.25 مليون برميل يوميًّا بنهاية العام الجاري، في حين نقلت عنه وكالة «رويترز» أن وصول الإنتاج الليبي إلى مستواه قبل ثورة فبراير البالغ 1.6 مليون برميل يوميًّا سيتطلب إجراء إصلاحات واسعة في حقول كبرى مثل «المبروك» الذي يشغله مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة «توتال» الفرنسية العملاقة.

وأوضح صنع الله أن الإنتاج النفطي وصل إلى 750 ألف برميل حاليًّا، وهو المستوى الأعلى منذ العام 2014.

وكانت ليبيا جمدت الاستثمارات الأجنبية منذ العام 2011. وتسببت أعمال العنف اللاحقة في توقف عمليات عدد من الشركات الأجنبية مثل «توتال» الفرنسية، وتمكنت شركة «إيني» الإيطالية من الاستمرار في عملياتها.

وارتفع الإنتاج النفطي في ليبيا بشكل ملحوظ منذ سبتمبر الماضي، عقب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح الموانئ النفطية في شرق البلاد، بعدما أغلقها فصيل من حرس المنشآت النفطية على مدى عدة سنوات، وتسبب هبوط الإنتاج في شل حركة اقتصاد البلد العضو في «أوبك»، الذي يعتمد على مبيعات النفط في جني الإيرادات.

 

المزيد من بوابة الوسط