السبسي يوفد الغنوشي إلى الجزائر لحلحلة الأزمة في ليبيا

أوفد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة» الإسلامية مبعوثًا إلى الجزائر، لتوفير الدعم السياسي للمبادرة الثلاثية بشأن ليبيا وآليات تفعيلها.

والتقى الغنوشي، ليلة الأحد للمرة السابعة، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في حضور أحمد أويحيى مدير الديوان الرئاسي، وعبد القادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية المختص بإدارة الملف الليبي.

التوافق والوئام الوطني الذي أطفأ الحريق في الجزائر وفي تونس يعد نموذجًا لحل الأزمة الليبية ومشاكل العالم العربي

وأكد بيان لحركة «النهضة» التونسية، نُشر عبر حساب الغنوشي، أن هذا الأخير زار العاصمة الجزائرية صحبة وفد من حركة «النهضة»، يتكون من رفيق عبد السلام ولطفي زيتون وفوزي كمون.

ووفق ما ذكر البيان، كشف الغنوشي عقب اللقاء أهم محاور الزيارة، قائلاً: «إن مبدأ التوافق والوئام الوطني الذي أطفأ الحريق في الجزائر وفي تونس، يعد نموذجًا لحل المشكلات عن طريق الحوار، وهو السبيل لحل الأزمة الليبية ومشاكل العالم العربي كما هو الحال في سورية واليمن».

وذكَّر الغنوشي بـ «الدور الكبير» الذي بذله بوتفليقة «في الدفع إلى تحقيق التوافق الوطني في تونس بين الحزبين الرئيسيين: «نداء تونس والنهضة»، وفق قوله.

وجاءت زيارة الغنوشي بعد أيام من لقائه قائد السبسي، الثلاثاء الماضي، وكان الملف الليبي أهم المسائل التي جرت مناقشتها.

ووفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التونسية نُشر بحسابها الرسمي على «فيسبوك»، تطرق اللقاء إلى الأوضاع الإقليمية الراهنة وفي مقدمتها الوضع الليبي، والمبادرات المطروحة بالتعاون مع الجزائر ومصر، لدفع مختلف الفرقاء الليبيين إلى التوصل لحل سياسي توافقي، يمكِّن من إعادة الأمن والاستقرار إلى هذا البلد الشقيق.

مراقبون إن الغنوشي بإمكانه أن يقنع «الإسلاميين» بتغير موازين القوى الدولية في ليبيا لغير صالحهم، بعد صعود دونالد ترامب وتزايد الاهتمام الروسي.

ويعكس الاتكاء على ممثل ما يُسمى بـ «الدبلوماسية الموازية» في تونس (الغنوشي) لتهيئة الدعم اللازم للمبادرة في ليبيا، أن هذا الأخير كان وسيطًا بين السبسي وبوتفليقة في ملف حلحلة الأزمة، حيث أوكل له دورًا لاختراق جناح الإسلام السياسي المستفيد من حالة الفوضى في طرابلس.

ويقول مراقبون إن الغنوشي بإمكانه أن يقنع «الإسلاميين» بتغير موازين القوى الدولية في ليبيا لغير صالحهم، بعد صعود دونالد ترامب وتزايد الاهتمام الروسي.