مثقفون وكتَّاب يدينون مصادرة كتب في المرج بدعوى علمانيتها وإباحيتها

دان كتَّاب ومثقفون مصادرة مديرية أمن المرج شاحنة كتب، ادعت المديرية أنها تدعو إلى العلمانية والإباحية. وقال الكاتب والمسرحي منصور أبو شناف لـ«بوابة الوسط» اليوم الأحد: «ما حدث مؤشر خطير إلى أن الصراع في ليبيا هو بين تيارات فاشية دينية، وإن ارتدى بعضها ربطات عنق».

حسن أبو سيف: كنا نظن أن الثورة ستأخذ المجتمع إلى التقدم بأسرع وتيرة فاكتشفنا أن من بيننا أناسًا يركضون إلى الخلف

ونشر أبو شناف على صفحته بموقع «فيسبوك» بيانًا جاء فيه: «القبض على دواعش بالمرج. من ضمن المقبوض عليهم: شياطين دويستوفيسكي وبروتوكولات حكماء بني صهيون ودان براون، والأخطر سأخون وطني لمحمد الماغوط. إننا نخوض في نفق الجهل والظلام بخطى مبهرة».

ومن جانبه، قال الكاتب جمعة أبو كليب إنه لا يستغرب الخبر «في زمن يذبح فيه الناس علنًا وعلى شاشات التلفاز»، في حين وصف القاص حسن أبو سيف الخبر الأمر بأنه «جد خطير»، وقال: «كنا نظن أن الثورة ستأخذ المجتمع إلى التقدم بأسرع وتيرة، فاكتشفنا أن من بيننا أناسًا يركضون إلى الخلف. تبًا للجهل والتخلف وصحة الوجه».

وقال الشاعر عبدالوهاب قرينقو معلقًا: «ما حدث في المرج عار آخر! حادثة مصادرة الكتب لو سكتنا عنها ستتحول إلى كارثة، فالذين من المفترض أن يكونوا حماة لأمن المواطن وأمانه يصادرون كتبًا أدبية ومعرفية هي تمامًا عكس ما يزعمون، ومن الواضح أنهم لايقرؤون. هي كتب روائية وشعرية ونثرية لا علاقة لها بتهم المتطرفين المتزمتين المتطفلين على عناصر الشرطة».

وأضاف: «رواية حبيبي داعشي رواية لفضح داعش لا كتاب يروج للتنظيم الإرهابي كما زعم الملتحون. وكتاب بروتوكولات بني صهيون مغزاه غني عن التعريف لكنهم إن قرؤوا لا يفهمون. مصيبة المرج هذه أنموذج للجهل المطبق المتفشي هذه الأيام، ومعاداة لكل ما هو معرفي وثقافي دون تمييز أو حتى إدراك، تذكرنا بمنتصف الثمانينات، يوم أن أحرق نظام القذافي بعنجهيته الآلات الموسيقية وفي الفترة نفسها أحرق النظام المصري آلاف النسخ من الكتاب الأدبي التراثي ألف ليلة وليلة».

عبدالوهاب قرينقو: ما حدث في المرج عار آخر! حادثة مصادرة الكتب لو سكتنا عنها ستتحول إلى كارثة

ونظّم قرينقو: «وتمضي البلاد وكل أوطان المنطقة في ظلام آلاف الليالي فما لم تظلمه الكهرباء الضائعة أطفأته بنادق ظلام الجاهلين». وأضاف: «يا مديرية أمن المرج أهذا منطق حمايتكم لأمن المرج والجبل الأخضر ولبرقة ولكل ليبيا؟!. وللمتطفلين عليكم من متزمتين ضد المالكية أقول: بالله إلزموا بيوتكم ودعوا الخبز لخبازيه. فيه شرطة وفيه أجهزة أمن واعية ومتعلمة، وفيه رقابة مصنفات وفيه غير ذلك أما أنتم فكل معرفة عندكم شبهة وما شبهة إلا تصرفكم الأرعن هذا!».

ونشرت مديرية أمن المرج مقطعًا مصورًا اليوم أكدت فيه أنها صادرت يوم 20 يناير الماضي شاحنة كُتب ادعت أنها تدعو إلى الشيعة واليهودية والنصرانية والصوفية والإخوان المسلمين والعلمانية والإباحية والإلحاد. ويظهر في الفيديو رجل ملتحٍ يرتدي ملابس مدنية من مكتب الهيئة العامة للأوقاف وطلبة العلم والمشايخ، يؤكد أن هؤلاء اتخذوا قرارًا بمصادرة الكتب لأنها تمثل غزوًا فكريًا.

المزيد من بوابة الوسط