«فاينانشيال تايمز»: على ترامب تعيين مبعوث رئاسي إلى ليبيا

دعا مقال نشرته جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب إلى «تعيين مبعوث رئاسي إلى ليبيا «للحد من المساعي الروسية بها»، مستبعدًا نجاح أي اتفاق حول السلطة في ليبيا لا يكون قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر جزءًا منه مع زيادة نفوذه في شرق البلاد.

واعتبر كاتبا المقال الباحثان الغربيان جيسون باك وتوم دينام، زيارة المشير حفتر حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف «إشارة قوية وواضحة على دعم موسكو حفتر، حيث عومل كرئيس دولة مرتقب، وأجرى جولة داخل حاملة الطائرات قبيل عقد مباحثات حول سياسات مكافحة الإرهاب مع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو».

ولاقت تلك الزيارة، وفق المقال، «ترحيبًا في العاصمة المصرية القاهرة، التي شهدت بدورها اجتماعات عدة بين مسؤولين مصريين وليبيين خلال الشهر الماضي. وتدعم مصر بدورها الدور الروسي في ليبيا أملاً في التوصل إلى تسوية سياسية تخدم مصالح القاهرة».

وأضاف المقال، الذي نشرته الجريدة الخميس، أن «مصر ترى في حفتر (حائط صد) ضد نفوذ جماعة الإخوان، وحليفًا مرنًا قادرًا على تأمين نفوذ القاهرة مستقبلاً في ليبيا».

وترى موسكو «ليبيا مسرحًا آخر لتوسيع دورها الإقليمي ولإثبات دورها كلاعب دولي أساسي في الحرب الدولية ضد الإرهاب، وحفتر يمثل الوسيلة المناسبة لتقريب ليبيا من الفلك الروسي».

زيارة المشير حفتر حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف «إشارة قوية وواضحة على دعم موسكو حفتر»

وتابع أن كلاً من «مصر وروسيا تريان أن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب قد تكون أكثر تقبلاً لما تريده الدولتان، وهي تولي حفتر رسميًا مسؤولية القوات الأمنية دون رقابة مدنية مباشرة، وأنه يمكن إقناع إدارة ترامب بتقبل الوضع الجديد والتغاضي عن سعي حفتر نحو الغرب، وهو اقتراح وارد».

لكن الناتج الوحيد لهذا السيناريو سيكون «إعطاء روسيا الدور القيادي في ليبيا ومواقع أخرى في منطقة البحر المتوسط، وتعجيل الصراع في جنوب وغرب البلاد، مما يعد تهديدًا واضحًا للنفوذ الغربي وتصعيدًا للحرب الأهلية».

وكانت تقارير عدة ذكرت أن إدارة ترامب تبحث تعيين مبعوث رئاسي إلى ليبيا، وهو ما اعتبره المقال «دليلاً على صفقة سياسية جديدة تتشكل حول ليبيا قادرة على عكس السياسات الدولية والإقليمية الحالية»، داعيًا إدارة ترامب إلى الإسراع في تعيين مبعوث رئاسي «للحد من الطموح الروسي في ليبيا، والتأكيد أن الإدارة الأميركية لديها خطط قوية للدفاع عن مصالحها».

ورأى المقال أن «الاتفاق السياسي الليبي، والعملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة ضعفت بسبب فشلها في ضم قيادات المجموعات المسلحة الرئيسة إلى العملية السياسية. واستخدم مجلس النواب سلطاته المخولة له بموجب الاتفاق السياسي لرفض التشكيلات الوزارية العديدة التي تقدم بها المجلس الرئاسي، مما أحبط أي تقدم نحو تشكيل حكومة موحدة».

اقرأ أيضًا: تقارير : روسيا تعزز وجودها بالتقارب مع قائد الجيش الليبي

وفي هذا الصدد، قال الباحثان إن «القاهرة ترغب في إدراج تعديلات على الاتفاق السياسي، مع المحافظة على الإطار الشامل له، بما يضمن تهميش أي دور للإسلاميين ويضمن تولي حفتر مسؤولية القوات الأمنية، وهو بالتأكيد ما سيواجه رفضًا من قبل المجموعات الإسلامية الموالية لـ(المفتي السابق) صادق الغرياني».

ووصف المقال الوضع في ليبيا بأنه «شديد التعقيد، إذ إن العدد الكبير للاعبين المحليين والإقليميين والدوليين الفاعلين في ليبيا كوَّن شبكة معقدة من العداوات والتحالفات أضرت بالجهود الدولية كافة».

المزيد من بوابة الوسط