ليبيا في الصحافة العربية (السبت 21 يناير 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام المستجدات السياسية في ليبيا خاصة الجهود المصرية للتقريب بين الفرقاء الليبيين والتوصل إلى حل للأزمة.

جهود مصرية لحل الأزمة
أبرزت جريدة «الحياة» اللندنية المساعي المصرية للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا، وذكرت أن القاهرة «ألقت بثقلها لحل الصراع الليبي» وعقدت مباحثات مع قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الذي تستضيفه اليوم السبت.

وذكرت الجريدة أن رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي وأعضاء اللجنة المصرية المعنية بالشأن الليبي بحثوا مع المشير حفتر تطورات الأزمة وما أفرزته لقاءات القاهرة مع القوى الليبية المختلفة.

ومن جانبه أكد حفتر أهمية الدور الذي تقوم به القاهرة في دعم جهود الوفاق الليبي، مبديًا استعداده المشاركة في أي لقاءات وطنية برعاية مصرية تسهم للتوصل إلى حلول توافقية، وتحفظ أرواح الليبيين وحرمة الدم وتدعم الثقة بين الأطراف كافة وترفع المعاناة عن الشعب الليبي للانطلاق نحو بناء الدولة التي يتطلع إليها كل الليبيين.

ونقلت الجريدة عن بيان للناطق باسم الجيش المصري إن «اللقاء يأتي في إطار الجهود المصرية المبذولة لجمع الأشقاء الليبيين وتحقيق الوفاق بين الأطراف الليبية كافة».
وتوقعت مصادر، لم تذكرها الجريدة أن يلتقي حفتر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش زيارته القاهرة.
ومن المقرر أن تستضيف القاهرة اليوم السبت الاجتماع العاشر لوزراء خارجية مجموعة دول جوار ليبيا (مصر وتونس والجزائر وليبيا والسودان والنيجر وتشاد) في مسعى لتحقيق التوافق بين جميع الفصائل الليبية بما يحفظ كيان الدولة ويعيد الأمن والاستقرار لربوعها.

وأوضح الناطق باسم الخارجية، أحمد أبو زيد، أنه من المقرر أن يشارك في الاجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والمبعوث الأممي مارتن كوبلر، ومبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية الخـاص إلى ليبيا السفير صلاح الجمالي، إضـافة إلى ممثل الاتحاد الأفريقي في ليبيا جاكايا كيكويتي.

ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع «أبرز مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، والشواغل التي تعرقل العملية السياسية، واستعراض الجهود المبذولة على الصعيدين الإقليمي والدولي لتقديم الدعم لمختلف أطياف الشعب الليبي، وكذلك المبادرات الهادفة لبناء الثقة بين الأشقاء الليبيين وسبل تشجيعهم على الانخراط الإيجابي في حوار ليبي - ليبي بهدف التوصل إلى التوافق المطلوب حول تنفيذ اتفاق الصخيرات».
الجيش يواصل تقدمه في بنغازي
أما جريدة «الشرق الأوسط» فتابعت تحركات قوات الجيش الليبي في مدينة بنغازي، ونقلت عن مسؤول الإعلام بالقوات الخاصة التابعة للجيش، رياض الشهيبي، أن «قوات الصاعقة التي سيطرت على منطقة بوصنيب بالكامل في عملية خاطفة أربكت خطوات الإرهابيين، وأنها باتت تحاصرهم في مساحة تقل عن كيلو متر واحد فقط».

وأضاف الشهيبي أن قوات الجيش تمكنت من تفكيك أكثر من 20 لغمًا وتحاصر العدو في آخر معاقله باثنتي عشرة عمارة لم يكتمل بناؤها، كما صادرت أوراقًا تدل على هويات مقاتلين من خارج ليبيا، واستطاعت تصفية قيادي يدعي حمد المقصبي ينتمي لما يسمي بتنظيم «مجلس شورى بنغازي»، وقتل آمر جناحهم الإعلامي السوري المكني أبو سفيان.

وأوضح أن القوات تتقدم سريعًا، مؤكدًا أنها ستحسم المعركة في هذه الأيام، على الرغم من أنها فقدت عشرة من عناصرها خلال الاشتباكات على مدى اليومين الماضيين.

ضربات أميركية ضد «داعش»
وأبرزت «الشرق الأوسط» أيضًا إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» جنوب غرب مدينة سرت أسفرت عن مقتل 80 عنصرًا.

وذكرت واشنطن أن عناصر «داعش» كانوا يخططون لشن هجمات ضد أوروبا، وقال وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، إن «هذه الضربات استهدفت بعض المتآمرين من (داعش) في الخارج. وهم بالتأكيد الأشخاص الذين يدبرون بفاعلية لشن عمليات في أوروبا، وربما كانوا أيضًا على صلة ببعض الهجمات التي وقعت بالفعل في أوروبا».

وكانت واشنطن شنت نحو 500 غارة جوية ضد «داعش» في مدينة سرت، في إطار عمليتها العسكرية «البرق أوديسا»، التي بدأت شهر أغسطس الماضي.
إصابة 12 في انفجار ببنغازي
وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية إذ أبرزت إصابة 12 شخصًا في انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد في مدينة بنغازي، بينهم وزير الداخلية السابق عاشور شوايل.

ونقلت الجريدة تصريحات الناطقة باسم مستشفى الجلاء، فاديا البرغثي، أن بين الجرحى شخصين حالتهما حرجة هما عاشور شويل وابنه. وشغل شويل منصب وزير الداخلية في حكومة علي زيدان بين العامين 2012 و2014.

وذكر مصدر أمني في بنغازي أن الانفجار وقع تزامنًا مع قرب صلاة الجمعة بواسطة سيارة مفخخة من نوع «أوبل» كانت مركونة بجانب جامع أبو هريرة في حي الماجوري وسط المدينة.

ومن جانبه ذكر رئيس قسم نجدة بنغازي، المقدم جمال العمامي، أن الدفاع المدني انتقل إلى موقع الانفجار لإخماد الحريق فيما توجه خبراء قسم المتفجرات إلى محيط التفجير لتقديم التقرير المبدئي لمديرية أمن بنغازي.

ودان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني التفجير، وقال في بيان إن «هذه الأعمال الإجرامية تتنافى تمامًا مع المبادئ والقيم الإنسانية، وتتناقض مع تعاليم الدين، ويؤكد المجلس أن مثل هذه الجرائم لن تزيده إلاّ إصرارًا على محاربة الإرهاب بكل صوره وأشكاله في أنحاء البلاد كافة، وحتى يقتلع من جذوره»، داعيًا إلى «توحيد الصف والجهود لمواجهة العابثين بأمن واستقرار الوطن وتقديم الجناة إلى العدالة».
وأبرزت جريدة «الخليج» أيضًا اللقاء الذي جمع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر ووزير الخارجية المالطي، جورج فيلا، لمناقشة الأزمة الليبية.

وقال كوبلر في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»: «حضرت أمس كلمة وزير الخارجية المالطي جورج فيلا عن السياسة الخارجية، وأجريت نقاشًا بناء جدًا بشأن ليبيا».

وعبّر كوبلر عن سعادته بأن «مباحثات الليبيين في مالطا جرت مستندة إلى الاتفاق السياسي باعتباره الإطار الوحيد».

والتقى وفد من مجلس النواب يضم نائب رئيس المجلس الرئاسي، علي القطراني، وضم النواب الصالحين عبدالنبي وسعيد الزوي وعلي السعيدي، رئيس وزراء مالطا والرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي جوزيف موسكات. ووصف مصدر مقرب من القطراني أن اللقاء كان إيجابيًا، حيث تطرق الجانبان إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

المزيد من بوابة الوسط