ليبيا في الصحافة العربية (20 يناير 2017)

الضربات جوية أميركية جديدة ضد تنظيم «داعش» في محيط سرت، واجتماع دول جوار ليبيا في القاهرة، ملفين كانا أبرز ما اهتمت به الصحافة العربية في تناولها الأوضاع في ليبيا، اليوم الجمعة.

الشبح الإميركية تقصف داعش
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية، عن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس، إعلانها أن قاذفتين استراتيجيتين من طراز «بي 2» (الشبح) نفذتا ضربات جوية استهدفت معسكرات لتنظيم «داعش» جنوب غربي مدينة سرت الليبية، وذلك في آخر عملية من نوعها في عهد الرئيس باراك أوباما الذي أعطى أوامره بشن الضربات ليل الأربعاء - الخميس، بعد التنسيق مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.وقال الناطق باسم «بنتاغون» بيتر كوك إن من بين الإرهابيين المستهدفين في الضربات، مسلحين فروا من سرت لإعادة تنظيم صفوفهم في الصحراء إثر طردهم من المدينة، نتيجة عملية عسكرية شنتها قوات موالية لحكومة الوفاق تحت غطاء جوي للطائرات الأميركية.

وبدأت العمليات الأميركية ضد التنظيم الإرهابي في ليبيا منذ أغسطس الماضي، وشن معظمها بطائرات من دون طيار (درونز) أو بمقاتلات تقليدية انطلقت من قواعدها في بريطانيا.

لكن استخدام المقاتلتين «الشبح» في الغارات، استهدف إلى جانب استئصال الإرهابيين، توجيه «رسائل» إلى روسيا والصين، وفق الجريدة، نظرًا إلى تقنيات متطورة استخدمت في العملية بمواكبة السفينتين الحربيتين الأميركيتين «دونالد كوك» و«بورتر»، اللتين أبحرتا في «المتوسط»، وبالاستعانة بطائرات بلا طيار حلقت من قواعد لها في تونس المجاورة.حاكم سرت: تم التنسيق معنا
إلى ذلك، أوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، عن العميد أحمد أبو شحمة، الحاكم العسكري لمدينة سرت في جنوب غربي ليبيا، تأكيده أن الغارات الجوية الأميركية تمت بناءً على طلب ومعلومات قدمتها قوات «البنيان المرصوص»، الموالية لحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج والمدعومة من بعثة الأمم المتحدة.

وقال أبو شحمة، وفق الجريدة، إن العمليات العسكرية في المدينة لم تتوقف لطرد فلول تنظيم «داعش» من المدينة، فيما قال العميد محمد الغصري، الناطق باسم غرفة عمليات تنظيم «البنيان المرصوص»، إن الغارات
الأميركية تمت بالتنسيق مع قواته التي كانت على علم مسبق بها.

ورفض الغصري توضيح المكان الذي انطلقت منه الطائرات العسكرية الأميركية لشن أحدث غارات جوية منذ أن شاركت في مطلع أغسطس الماضي في الحرب على «داعش» في ليبيا، لكنه قال في المقابل إن هذه الغارات أسفرت عن مصرع نحو 80 شخصًا على الأقل.

اجتماع دول الجوار
أما جريدة «الأهرام» المصرية، فأوردت بشأن استضافة مصر غدًا الاجتماع العاشر لوزراء خارجية مجموعة دول جوار ليبيا، عن المستشار أحمد أبو زيد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن من بين المشاركين كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر، ومبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية الخاص إلى ليبيا السفير صلاح الجمالي، بالإضافة إلى ممثل الاتحاد الأفريقي في ليبيا جاكايا كيكويتي.ومن المقرر أن يناقش الاجتماع أبرز مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، والشواغل التي تعرقل العملية السياسية، كما سيتم استعراض الجهود المبذولة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

القاهرة تبدأ استعداداتها
وأضافت جريدة «الخليج» الإماراتية، أن العاصمة المصرية بدأت استعداداتها لاستضافة الاجتماع، المقرر حيث يترأس الاجتماع سامح شكري وزير الخارجية. ونقلت عن المستشار أحمد أبو زيد أن الاجتماع يأتي استكمالاً لجهود دول الجوار الليبي، الرامية لإيجاد حلول تضمن الحفاظ على كيان الدولة الليبية، وحماية مؤسساتها، واستعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية، بما يمكنها من مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب الليبي.

تونس واجتماع دول الجوار
وفي السياق ذاته، أوردت جريدة «العرب» اللندنية، عن وزير الخارجية التونسي، خميس الجهناوي، أن اجتماع دول الجوار، الذي سينعقد السبت، في العاصمة المصرية القاهرة، سيبحث الملف الليبي. ويضم اجتماع دول جوار ليبيا في دورته العاشرة، مصر وتونس والجزائر وتشاد والنيجر والسودان، وسيبحث المبادرات المطروحة لإنهاء الأزمة الليبية.

وجاءت تصريحات الجهناوي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، عقب محادثات جمعتهما بمقر الوزارة في العاصمة تونس، التي يزورها ليوم واحد أمس. وقال الوزير الإيطالي إن بلاده «تدعم توقيع اتفاق مع ليبيا لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين بحرًا، من سواحلها إلى الدول الأوروبية».وأضاف الوزير الإيطالي أن بلاده «تدعم كل الجهود التي تهدف إلى وقف الهجرة غير الشرعية من تونس وباقي شمال أفريقيا وخاصة ليبيا بما في ذلك دعم توقيع اتفاق مع ليبيا لمكافحة الهجرة غير الشرعية على غرار اتفاق تركيا»، مشيرًا إلى أن الاتفاق يدخل حيز التنفيذ في حال استقرار الوضع الأمني.