في العدد 61 من «الوسط»: «عتمة ليبيا» السياسية والكهربائية و«الفصائل والعنف، وتكلفة المعيشة في ليبيا

صدر اليوم الخميس العدد 61 من جريدة «الوسط»، متضمنًا كثير الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية، بما يهم المواطن الليبي في الداخل والخارج.

وألقت القصة الرئيسة للجريدة الضوء على الدخول المفاجئ لكثير من المناطق الليبية في مرحلة «الإظلام التام» للمرة الأولى، بالتزامن مع المساعي الإقليمية والدولية لحل أزمتها، فيما كانت الاتصالات واللقاءات تتم في عدد من عواصم دول الجوار الليبي ودول الاتحاد الأوروبي، حول سبل إزالة العوائق من مسار الاتفاق السياسي، في محاولة لكسر الجمود السياسي للأزمة الليبية منذ أشهر، والوصول بهذه الأزمة إلى حل يرضي كل أطرافها، في الوقت نفسه كانت العاصمة الليبية ومعها باقي المدن والبلدات تعيش حالة إظلام تام (Black out) جراء انقطاع التيار الكهربائي، الذي يكاد يشل حركة الناس بتداعياته التي طالت كثير القطاعات الخدمية، مما ضاعف معاناة المواطنين خاصة بعد تزامنها مع موجة البرد التي تشهدها معظم أنحاء البلاد.

للاطلاع على العدد (61) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

ورصدت الجريدة أجواء «العتمة» التي خيمت على المنطقة الجنوبية، بعدما حاول أبناء المنطقة الجنوبية الإفلات من خطر الاقتتال المسلح الذي لاحت نذره عدة مرات خلال الأشهر الماضية حتى طوقتهم الأزمات المعيشية، نتيجة انقطاع الكهرباء ونقص المياه وانعدام الخدمات، ما دعا عددًا من النواب إلى تعليق عضوياتهم في مجلس النواب، فيما هددت المجالس البلدية باتخاذ إجراءات تصعيدية لإجبار المسؤولين على حل مشاكلهم.

واستطلعت «الوسط» آراء نواب المنطقة الجنوبية على خلفية تعليق عضوياتهم في مجلس النواب، وهو ما أثار جدلاً في الأوساط السياسية والشعبية، إذ رأى البعض أنها ستشكل ضغطًا على المسؤولين للتدخل من أجل إيجاد حل للأزمة المعيشية في المنطقة، بينما اعتبرها آخرون تخليًّا من النواب عن دورهم في نقل مطالب المواطنين للجهات التنفيذية.

أزمات خدمية
وفي العاصمة طرابلس خيمت حالة من السجال المفعم بأزمات خدمية انعكست آثارها بشكل مباشر على المواطنين، فبينما يدعم المجلس الرئاسي نشاط «قوة الردع الخاصة» في مكافحة الجريمة وتجارة الخمور، يرى المفتي السابق الصادق الغرياني أن الخمور والمخدرات، بل وحتى لحم الخنزير في العاصمة طرابلس أهون من «قتل العلماء»، وفيما يوصف بأنه قيادة غير مباشرة للمجموعات المسلحة في العاصمة، حرَّكت رؤية الغرياني تلك المجموعات، حينما أغلقت عددًا من الطرقات في العاصمة احتجاجًا على ما وصفته بـ«حملات قوة الردع»، بينما يسعى المجلس الرئاسي في المقابل إلى حلحلة الأزمات، لاسيما انقطاع الكهرباء والمياه لفترات طويلة.

وتبدأ جريدة «الوسط» نشر الحلقة الأولى من كتاب «ثورة.. واستياء: الدولة والفصائل والعنف في ليبيا الجديدة»، وعلى حلقات نستعرض محتوى هذا الكتاب، وفي الحلقة الأولى نستكشف «زيف» حكم جماهير القذافي وكيف تسبب في ثورة متعددة الجماعات والمصالح، وإلقاء الضوء على القبائل والمدن والمناطق والتيارات «الإسلامية» المختلفة التي تشكل الآن المادة الخام للحياة السياسية الليبية، إضافة إلى التشظي في أعقاب الثورة.

للاطلاع على العدد (60) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة pdf)

كما تنشر الجريدة ملخصًا لتقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي قالت فيه إن جماعات مسلحة، بعضها «مرتبط بحكومات متناحرة»، ارتكبت أعمال اعتقال وتعذيب وإخفاء وقتل خارج إطار القانون ودون محاسبة في ليبيا خلال العام 2016، وذلك في ظل تنامي قوة «أمراء الحرب» في هذا البلد.

الوضع الاقتصادي
وفي الملف الاقتصادي ترصد الجريدة الآثار السلبية الاقتصادية في ملف انقطاع التيار الكهربائي؛ حيث غاب التيار عن أغلب مناطق ليبيا خلال الأسبوع الحالي، بالتزامن مع انسداد للأفق السياسي وحضور قوي للصراعات والأزمات والأعمال التخريبية التي دفع المواطنون فاتورتها، بالنظر إلى ارتباط التيار الكهربائي بجميع نواحي المعيشة بالبلاد، مما أعاد بعض المناطق إلى الاعتماد على الوسائل التقليدية القديمة كالفحم والشموع ومصابيح الوقود.

وفي زاوية أخرى ترصد «الوسط» تقريرًا يكشف تكلفة المعيشة في ليبيا، مشيرًا إلى أنها تمثل أعلى من مصر بنسبة 109 %، فيما يبلغ متوسط أسعار السكن أعلى من القاهرة بنحو 271 %؛ حيث تفاقمت الأزمات المعيشية في أغلب المناطق الليبية خلال الفترات الماضية، على خلفية الاضطرابات الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة ونقص الإمدادات الغذائية، وتأخر صرف رواتب العاملين.

الثقافة والفن والرياضة
وتنفرد الصفحة الثقافية بمتابعة خبرية متميزة لمشاركة ليبيا بشكل رسمي في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 48، المقرر افتتاحه في 26 يناير، تحت عنوان «الشباب وثقافة المستقبل»، ضمن 35 دولة عربية وأجنبية، أبرزها الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والهند والسعودية والعراق وسورية، بينما تحل المملكة المغربية ضيف شرف هذه الدورة التي تشهد مشاركة 670 ناشرًا.

واختارت الصفحة الفنية الغوص في كواليس فيلم «أم نبيل»، الذي تلعب فيه الفنانة الليبية خدوجة صبري دور البطولة، بمشاركة كل من الفنانة السعودية مريم الغامدي والمصرية هالة أنور. وتدور فكرة الفيلم حول امرأة ذهبت مع ابنها من الإسكندرية إلى القاهرة ليواصل دراسته في العاصمة، وتتطور الأحداث بعد ضياع الابن منها في زحمة المظاهرات في أيام ثورة 25 يناير، وتجسد خدوجة دور الاختصاصية الاجتماعية في أحداث الفيلم التي تساعد أم نبيل «مريم الغامدي» في البحث عن ابنها.

أما صفحات الرياضة فقدمت تحليلاً شاملاً لمستوى الفرق العربية المشارِكة بطولة كأس الأمم الأفريقية، إلى جانب تقرير متميز حول حركة اللاعبين المحترفين الليبيين، وما شهدته من تحول كبير خلال فترة الانتقالات الشتوية الدائرة حاليًّا؛ حيث تعاقد نادي بارتيزان بلغراد الصربي مع الظهير الأيسر الدولي الليبي محمد منير، لمدة ثلاثة مواسم في صفقة انتقال حر.