دعوات أوروبية لتحرك مشترك للاتفاق مع ليبيا بشأن الهجرة

شددت مؤسسات الاتحاد الأوروبي على ضرورة العمل بشكل جماعي ومشترك من أجل التعامل مع مختلف أوجه مشكلة الهجرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقد اتفاقيات مع دول شمال أفريقيا وفي مقدمتها ليبيا بشأن ملف الهجرة غير الشرعية.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» إن مسؤولي المؤسسات الأوروبية ينظرون ضمن هذا الإطار «بعين من القلق والتوجس تجاه ما تقوم به إيطاليا من تحركات من أجل عقد اتفاق ثنائي مع ليبيا للتعامل مع ملف المهاجرين».
وعن هذا الموقف عبر اليوم رئيس الوزراء المالطي جوزف موسكات، الذي ترؤس بلاده الدورة الحالية للاتحاد، عن قناعته بضرورة عدم ترك إيطاليا وحدها في مواجهة أزمة المهاجرين.

ووصف موسكات خلال مؤتمر صحفي عقده في ستراسبورغ، اليوم الأربعاء، بالاشتراك مع كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، والرئيس الجديد للبرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، بـ«الصعب والشديد التعقيد» أمر التوصل إلى اتفاق مع ليبيا.

الاتفاق مع ليبيا مسؤولية أوروبية
وأوضح موسكات أن التوصل إلى اتفاق مع ليبيا مسؤولية أوروبية، وقال «أخذنا علمًا بالتحركات الإيطالية الأخيرة ولكننا نريد تقدمًا أوروبيًا، إذ لا يجب التخلي عن إيطاليا وتركها وحدها تتفاوض بشأن الهجرة»، على حد تعبيره.

وكان وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي قد أعلن مؤخرًا خلال زيارة قادته إلى طرابلس أن بلاده ستفعل الاتفاقية الموقعة مع ليبيا قبل ثمانية أعوام، حول مكافحة الهجرة غير الشرعية.

ومن جهته استخدم رئيس المفوضية، جان كلود يونكر، نبأ وقوع هزة أرضية جديدة في إيطاليا هذا الصباح، للتأكيد على أن الاتحاد لن يتخلى عن روما، وأن عليها العمل تحت مظلة بروكسل، بحسب «آكي».

وأشار رئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي إلى أنه أوعز للمفوض المختص بشؤون إدارة الأزمات التحرك من أجل مساعدة إيطاليا لمواجهة آثار الهزة الجديدة. وأوضح يونكر أنه اتصل أمس مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني «لطمأنته» حول استمرار وقوف الاتحاد إلى جانب بلاده في مختلف المجالات.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» إن مسألة الهجرة «تحتل مكانًا هامًا على جدول أعمال الرئاسة المالطية للأشهر الستة القادمة، فمسؤولو هذا البلد يعتقدون أن الاستمرار على الوضع الحالي المتشرذم بشأن تقاسم أعباء اللاجئين والمهاجرين لا يمكن أن يستمر».

مقترح مالطي
وتقترح مالطا، كما جاء على لسان رئيس وزرائها، العمل مع بلدان جنوب المتوسط لعقد اتفاقيات لضبط المهاجرين، وفتح ممرات إنسانية لمن يستحقون اللجوء والحماية الدولية على أراضي الاتحاد، فيما يحذر موسكات من مغبة مواجهة أزمة مهاجرين أخرى خلال الأشهر القادمة، إذا لم يتم التحرك بشكل جماعي لاستباقها.

وتقول المفوضية الأوروبية، وهي من تتفاوض عادة باسم الاتحاد مع دول الجوار، «إن الاتفاقيات المأمولة مع دول شمال أفريقيا لا يمكن أن تكون نسخة طبق الأصل من الاتفاق الموقع مع تركيا، وأن لكل بلد خصوصية يجب أخذها بعين الاعتبار»، بحسب «آكي».

ويعاني الاتحاد الأوروبي حالة تشرذم وانقسام بسبب عدم رغبة عديد دوله في تنفيذ الاستراتيجة الأوروبية للهجرة والتي تنص على تقاسم الأعباء ومساعدة الدول التي تواجه تدفق المهاجرين بدول جنوب المتوسط مثل اليونان وإيطاليا.