ليبيا في الصحافة العربية (18 يناير 2017)

تفاوتت اهتمامات الصحف العربية، الصادرة الأربعاء، في ما يخص تغطية الشأن الليبي بين التركيز على سيطرة القوات الخاصة (الصاعقة) على مناطق غرب بنغازي، وصدور حكم قضائي من محكمة بريطانية لصالح القيادي الإسلامي الليبي السابق عبد الحكيم بلحاج يجيز له محاكمة الحكومة البريطانية.

الخوف على الجنوب
جريدة «الأهرام» المصرية أبرزت سيطرة القوات الخاصة على غرب بنغازي، وقالت، نقلًا عن الناطق باسم وزارة الدفاع في طرابلس العميد محمد الغصري: «إن انتشار تنظيم (داعش) في الجنوب سوف يكون مشكلة كبيرة للبلاد، وتحريرها سيحتاج لسنوات، وإذا اشتعلت الحرب في الجنوب الليبي بدايتها تكون معروفة لكن نهايتها لن تكون معروفة»، مشيرًا إلى أن «الحرب في الجنوب قادمة إذا ما استمر الوضع السياسي الحالي».

كما نوهت الجريدة إلى لقاء المشير خليفة حفتر، رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني في مقر القيادة العامة بالرجمة، الذي تناول المستجدات على الساحة المحلية والدولية.

حفتر والسراج.. لقاء محتمل
في الوقت ذاته، تحدثت جريدة «الخليج» الإماراتية عن لقاء محتمل يجمع بين حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، برعاية روسية - مصرية في القاهرة، مشيرة إلى تقدم القوات الخاصة في قرية بوصنيب والمجاريس والعمارات الصينية، وحصار المجموعات الإرهابية داخل أجزاء من قنفودة.

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع في حكومة الوفاق، العميد محمد الغصري، قال إن عدد جثث مقاتلي تنظيم «داعش» التي تحتفظ بها القوات عقب تحرير سرت «أكثر من 2500 جثة»، مشيرًا إلى وجود المئات من جثث عناصر التنظيم لازالت تحت الأنقاض في المدينة، وهو ما نقلته الجريدة.

واهتمت «الخليج» أيضًا بالوضع في الجنوب، وأوردت «تعليق 16 عضوًا بمجلس النواب عن المنطقة الجنوبية عضوياتهم بالمجلس احتجاجًا على عجز المسؤولين عن إيجاد حلول لأزمة الكهرباء وللوضع المزري الذي يعيشه الجنوب».

تحذير جزائري من الإرهاب
بدورها، أبرزت جريدة «الشروق» التونسية، تركيز مباحثات بين الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، مع الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في العاصمة المالية باماكو على مناقشة الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل. وأكد سلال أن تحقيق التنمية مرتبط بتحسن الوضع الأمني في منطقة الساحل، محذرًا من الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان، وتهريب المخدرات والأسلحة والاختطاف والمتاجرة بالبشر والهجرة.

سلطت «الشرق الأوسط» السعودية الضوء على الحكم البريطاني الصادر من المحكمة العليا في المملكة المتحدة لصالح عبد الحكيم بلحاج، قائلة: «سمحت المحكمة لبلحاج وهو زعيم سابق لأحد الأحزاب السياسية في ليبيا٬ وأحد زعماء الميلشيات المسلحة بمقاضاة الحكومة البريطانية ووزير خارجيتها الأسبق جاك سترو».

وأضافت: «ادعى بلحاج الذي ترأس الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة لسنوات قبل إطاحة نظام العقيد الراحل معمر القذافي العام 2011 أنه عانى لسنوات من أنصار القذافي بعد أن سلمه جواسيس بريطانيون وأميركيون إلى ليبيا٬ كما اتهم عملاء من المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بخطفه في تايلاند العام 2004 هو وزوجته فاطمة التي كانت وقتها حاملاً، ثم نقلوهما بطريقة غير مشروعة إلى طرابلس بمساعدة جواسيس بريطانيين».

تعويض رمزي
ورفضت المحكمة العليا في بريطانيا طعنًا من الحكومة لمنعه من اتخاذ إجراءات قانونية٬ بما يمهد الطريق أمامه هو وزوجته للمطالبة بتعويض من سترو وجهاز الأمن البريطاني وجهاز المخابرات٬ ومدير بارز سابق في المخابرات والإدارات الحكومية المعنية٬ إلا أن بلحاج قال إنه سيتخلى عن القضية إذا تلقى تعويضًا رمزيًّا قدره جنيه إسترليني واحد٬ واعتذارًا من كل الأطراف المعنية بعدما كان يطالب بمليون جنيه إسترليني تعويضًا.

كما ركزت الجريدة على تصريح السفير البريطاني، بيتر مليت، الذي قال: «إن المجلس الرئاسي الليبي الذي يترأسه فائز السراج فشل»، مشيرة إلى تأييد السفير للمرة الأولى بشكل رسمي وعلني إجراء تعديلات على اتفاق الصخيرات.

«الشرق الأوسط» تطرقت كذلك إلى «ظهور المشير خليفة حفتر٬ القائد العام للجيش الوطني الليبي٬ مجددًا٬ وهو يتابع سير المعارك من غرفة عمليات الكرامة بقاعدة بنينا الجوية في شرق البلاد٬ ويشرف على عمليات تحرير بنغازي بتطهير آخر معاقل الإرهاب».