الجمالي: صندوق التضامن مع الليبيين لا يوجد به سوى 15 ألف دولار

قال المبعوث الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي، إن هناك مساعى منفردة من دول الجوار (مصر –تونس- الجزائر) لتوحيد جهود الوفاق الليبي وجمع الفصائل على مائدة الحوار بهدف «وقف مأساة ومعاناة الليبيين والتخفيف من أضرار الأزمة عليهم، خاصة خطر الإرهاب».

وأضاف الجمالي في حوار خاص مع قناة (DMC)، المصرية، يُذاع غدًا الأحد، أن الجامعة العربية هدفها بلورة موقف عربي موحد بشأن ليبيا، وتسعى لأن يكون الحضور العربي أكبر من الآن لتحسين الأوضاع الأمنية والإنسانية والتخفيف من معاناة الأشقاء هناك.

وأشار إلى أن الجامعة العربية تحاول تسريع نسق العملية السياسية في ليبيا، داعيًا الدول العربية إلى دعم صندوق التضامن مع الشعب الليبي التابع للجامعة العربية، مشيرًا إلى أن حساب الصندوق لا يوجد به سوى 15 ألف دولار تقدمت بها موريتانيا.

وأوضح الجمالي أن تونس تسعى حاليًا لتوحيد جهود دول الجوار لحل الأزمة الليبية ولا توجد معارضة من مصر والجزائر حتى الآن لتحركاتها، مشيرًا إلى أن المفاوضات تجري الآن للاتفاق على مكان وتوقيت انعقاد قمة تجمع الليبيين بما لا يتنافى مع اتفاق الصخيرات.

وحول إعادة تشكيل المجلس الرئاسي الليبي أوضح الجمالي، أنه مقترح من الشرق الليبي، والجامعة العربية تدعم ما يتفق عليه الليبيون في هذا الصدد وتدفع لحوار يؤسس لعودة الدولة في إطار اتفق الصخيرات الذي يحرص الجميع على استمراره حتى لا تدخل البلاد في حالة فراغ، متوقعًا اتفاق الليبيين في هذا الصدد قريبًا.

وأكد الجمالي أن الدور المصري إيجابي جدًا في ليبيا، والإدارة المصرية داعمة للاستقرار الأوضاع هناك.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي استقبل مؤخرًا رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح والمشير خليفة حفتر قائد الجيش، إضافة إلى جميع السياسيين المؤثرين على الساحة الليبية للوصول إلى توافق سياسي يضع حدًا للأزمة.

وتوقع الجمالي أن يختلف تعاطي السياسة الأميركية في عهد ترامب مع القضايا العربية، خاصة في سوريا وليبيا عن الإدارة السابقة قائلاً «لا اعتقد أنها ستكون أسوأ من إدارة أوباما».

وذهب إلى أن ترامب يرى أن ما قامت به إدارة أوباما من دعم موجات الربيع العربي وجماعات الإسلام السياسي في المنطقة كان خطأ كبيرًا وأعطى فرصة لروسيا لتعيد تواجدها القوي في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم.

وانتهي الجمالي إلى التعبير عن اعتقاده أن ترامب سيكون له دور كبير في التعامل الملف الليبي ولن يناصر فصيلاً على حساب آخر، وسيكون أقرب للحلول التوافقية ودعم العملية السلمية بعد اكتشافه أن سياسة الفوضى الخلاقة التي انتهجتها إدارة أوباما أصبحت مدمرة.