بالصور: أهالي يفرن وكاباو يحتفلون برأس السنة الأمازيغية الجديدة

شهدت مدن وقرى جبل نفوسة عدة احتفالات ليلة الخميس واليوم الجمعة لمناسبة رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2967، التي توافق 13 يناير من كل عام ميلادي.

وتشهد مدينة يفرن وبلدة كاباو في جبل نفوسة ومدينة زوارة الساحلية في كل عام احتفالات كبيرة، إلا أن الاحتفالات هذا العام اقتصرت على إقامة فقرات صغيرة لعرض الأزياء الشعبية لمختلف المدن والمناطق الليبية قام به أطفال من بلدة كاباو حاملين أسماء مختلف المدن والمناطق الليبية، وذلك تضامنًا مع باقي المناطق والمدن التي تشهد وضعًا أمنيًا متدهورًا.

ويتضمن الاحتفال القيام بعدة أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية، إضافة إلى ندوات عن «الثقافة الأمازيغية»، حيث يوافق الاحتفال بالسنة الأمازيغية ذكرى وصول الملك الليبي شيشنق لحكم مصر العام 950 ق.م. عقب انتصاره في معركة وادي الملوك.

حيث يطلي الأمازيغ بيوتهم في اليوم الأول بالجير أو الجبس وينهون أشغالهم كافة للتحضر للاحتفال، ومع بدء اليوم الثاني يقومون بتبديل الحجرة الثانية في المطبخ، وتطهو النساء أكلة تعرف بـ( تاراويت تاكولا) من محصول القمح وشيء بسيط من شعير العام الماضي، وتؤكل مع رب التمر أو العسل في بعض الأحيان، كما توضع نواة التمر.

وتستخدم نواة التمر كتمييز لأحد أفراد الأسرة بالحظ الوافر طيلة السنة، إذ توضع مع الأكل ومن يجدها يكون ذا حظ وافر ويُسمى بـ«أمنّاز».

وليس كل الأمازيغ يأكلون (تاروايت تاكولا) فبعضهم يقوم بتبديلها بأكلة (تيغريفين أبغرير)، وهي فطائر صغيرة ولذيذة تؤكل بالعسل والذبد مع طبق الكسكسي بمواصفات كسكسي اليوم الأول نفسها، غير أنه أكثر وأوفر ولا يترك من الطبق شيء، إذ يحرص الوالدان على إشباع أطفالهما حتى لا يكون العام شحيحًا.

وفي عشاء الليلة تؤكل وجبة رئيسة للعام الجديد وهي (تميغطال تيرشمين) التي تتناول مع تيسفّار «قرقوش»، وأحيانًا مع كتف الخروف وبيضات بعدد فردي وفيها توضع نواة التمر الجالبة الحظ.

في اليوم الرابع عشر يبدأ الاحتفال باليوم الأخير فيبدلون الحجرة الثالثة الأخيرة، ويقومون بتجديد الأواني القديمة بأخرى وبعض الناس يقومون بتبديل كل شيء.