علاج 178 من جرحى الجيش الليبي في تونس

القاهرة – بوابة الوسط
كشف تقرير للملحقية العسكرية الليبية التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق أن 178 جريحًا من أفراد الجيش الليبي أصيبوا خلال الاشتباكات بعدد من المدن الليبية خلال شهر ديسمبر الماضي، يتلقون العلاج حاليًا بالمشافي التونسية.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من (300) جريح خضعوا لعمليات جراحية في تونس خلال الفترة من شهر يونيو إلى شهر ديسمبر من العام الماضي، موضحًا أنهم تعرضوا للإصابة بجبهات القتال.

وذكر التقرير أن وزارة الدفاع بحكومة الوفاق تتولى نفقات علاج جرحى الجيش من مختلف المدن الليبية.

مصابون من كل المناطق يستفيدون من قرار العلاج على نفقة وزارة الدفاع بحكومة الوفاق

حالات الإصابة
ذكر التقرير أيضًا أن خمس حالات من الجرحى تم تركيب أطراف صناعية لهم، وأن 13جريحًا وصلوا على متن الإسعاف الطائر نظرًا لعدم استقدامهم في طائرة عادية.

وأثنى الملحق العسكري الليبي بتونس العميد أحمد الفقيه على الجهود المبذولة من قبل وزارة الدفاع (بحكومة الوفاق) في علاج جرحى الجيش من كافة المدن الليبية، مثمنًا ما قدمته وتقدمه الوزارة من دعم وتسهيلات أسهمت كثيرًا في التخفيف من معاناة الجرحى.

وقال الملحق العسكري إن «الأولوية للجرحى من ذوي الحالات الأصعب وإن كل جرحى الجيش والقوات المساندة أو من كتائب الثوار التي تقارع التنظيمات الإرهابية في مختلف مدن ليبيا».

وأوضح أن الوزارة شددت في كتاب رسمي للملحقية العسكرية الليبية بدولة تونس في 16 أغسطس من العام 2016 على ضرورة «عدم التعامل بالآجل في علاج الجرحى»، وضرورة «اقتناء أفضل المصحات التخصصية في العلاج»، و«إعداد تقارير دورية بالمعالجين والقيم المالية المسددة على العلاج»، و«قفل الوديعة الخاصة بالعلاج مع الحسابات العسكرية بشكل دوري».

أكثر من 300 مصاب خضعوا لعمليات جراحية في تونس خلال النصف الثاني من العام 2016

آلية الوصول
عن آلية وصول الجرحى إلى تونس قال إن «المصابين عندما يصلون إلى المطار يستقبلهم مبعوث الجرحى التابع للملحقية العسكرية ويتم توزيعهم على المستشفيات المتخصصة لتقديم الخدمات التمريضية للجرحى»، لافتًا إلى أن نقل الجرحى إلى الخارج يتم بناء على تقارير أطباء مختصين مناط بهم تقييم الحالات التي تستحق العلاج بالخارج.

وذكر الفقيه أن أغلب المصابين الذين يعالجون في تونس «يعانون من بتر في الأطراف وشلل نصفي أو شبه كلي جراء القصف الذي تعرضوا له، وتهتك العمود الفقري جراء رصاص القنص أو الألغام».

وأشار إلى أن الملحقية العسكرية الليبية بدولة تونس استعدت جيدًا على مدار الساعة لاستقبال الجرحى وأعدت فرقًا طبية تخصصية في الطب العام والعظام والجراحة للتعامل مع كافة الإصابات والجروح بسرعة فائقة، لافتًا إلى أن «إصابات الميدان والعمليات العسكرية متوقعة ومعروفة في العرف العسكري».

الملحقية العسكرية الليبية استعدت جيدًا على مدار الساعة لاستقبال الجرحى

وحول حالة المصابين أكد متابع ملفات الجرحى التابعة لوزارة الدفاع بالملحقية العسكرية الليبية بدولة تونس رئيس عرفاء إدريس سليمان صالح أن جميع الإصابات مستقرة ومطمئنة للغاية وهي تتراوح بين إصابات بسيطة ومتوسطة وشظايا في الجسم وكسور وجروح وحروق.
وأشار إلى أن الأطباء سمحوا لعدد كبير من المصابين بالخروج من المستشفى، وذلك بعد إجراء كافة الفحوصات الطبية اللازمة للاطمئنان على صحتهم، مؤكدًا أن معظم المصابين الذين خرجوا من المستشفى طلبوا العودة وأن العدد المتبقي هو 178 جريحًا.

أغلب المصابين الذين يعالجون في تونس يعانون من بتر في الأطراف وشلل نصفي أو شبه كلي

أحاديث المصابين
بدوره، أشاد جبريل الفارسي، وهو من القادة الميدانيين بمدينة بنغازي وآمر الكتيبة الثانية مشاة، بالاهتمام والرعاية الصحية والطبية المتميزة التي توفرها وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني في جميع المستشفيات التي استقبلتهم في تونس.

وقال الفارسي إن 11 جريحًا من أفراد كتيبته أصيبوا في معركة المقرون ببنغازي وكانت إصاباتهم بسبب استهدافهم بطائرة عسكرية بالخطأ مما أسفر عن إصابات بليغة بينهم.

وأضاف: «من بين الـ 11 جنديًا من هو في غيبوبة ومنهم من تمت معالجته بجمهورية مصر العربية على نفقته الخاصة».

وختم الفارسي كلامه قائلاً: «إنهم مهما قدموا وبذلوا من تضحيات يظلون مقصرين في حق الوطن الذي وفر لهم كافة أسباب الحياة الكريمة».

ومن بين الحالات التي تتلقى العلاج بتونس الرائد طيار عبدالقادر محمد الحداد التي سقطت به طائرة «ميح 21» أثناء رحلة داخلية من قاعدة بنينا الجوية إلى قاعدة جمال عبدالناصر بمدينة طبرق.

وقال شقيقه أحمد : «وصلنا لدولة تونس لغرض العلاج على نفقة شخصية حتى شملنا قرار وزارة الدفاع الخاص بعلاج جرحى الجيش».

طبيب تونسي أجرى أكثر من 300 عملية جراحية ما بين خفيفة ومتوسطة وعميقة خلال الستة أشهر الأخيرة

وقال حاتم إسماعيل الحاسي (32 عامًا) من مدينة سوسة شرق البيضاء وتابع الآليات العسكرية ببنغازي إنه أصيب ببوابة القوارشة بسبب لغم أرضي بحروق بالبطن وجروح بالساق الأيمن وبتر الساق الأخرى.

وأشاد الحاسي بالرعاية والخدمات الطبية منذ وصولهم إلى لتونس بعد تعرضهم للإصابة في العملية العسكرية التي تعرضوا لها.

وذكر مهند مصطفى أحمد (33 عامًا) تابع لصنف الدروع، أنه تعرض لإصابة بشارع الشجر ببنغازي وأكد أن «وزارة الدفاع لم تقصر في توفير الرعاية الصحية والطبية»، مضيفًا أنه «تم نقله إلى دولة تونس لتلقي العلاج من الشظايا التي تعرض لها في الفخذ الأيسر».

وقال حسام سالم عون ( 25 عامًا) من سكان مدينة أجدابيا (تابع للكتيبة 302) إنه تلقى العلاج على نفقته الخاصة في مصر، وحاليًا يتلقى الاستشفاء في مصحة التوفيق بتونس على نفقة وزارة الدفاع.

جرحى ليبيون يتحدثون عن حالاتهم في المشافي التونسية

وأكد أن صحته على ما يرام وأنه حاليًا يجري علاجًا طبيعيًا متمنيًا العودة إلى البلاد في أقرب وقت.

من جانبه، قال الطبيب التونسي هشام المنيف أخصائي جراحة العظام إنه أجرى أكثر من 300 عملية جراحية ما بين خفيفة ومتوسطة وعميقة خلال الستة أشهر الأخيرة من العام 2016، مشيرًا إلى أهمية وصول الجرحى في وقت الإصابة حتى لا تتراكم مضاعفات الجروح.

وأضاف المنيف أن الملحقية العسكرية الليبية طلبت من الشركة الدولية للإسعاف تسيير 16 رحلة إسعاف داخل تونس (من المهدية حتى تونس العاصمة) لنقل جرحى بنغازي الذي يتلقون الاستشفاء بالمهدية.

المزيد من بوابة الوسط