ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 6 يناير 2017)

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة في تناولها الأزمة الليبية على تفاعلات الجوار الليبي مع تطورات الأوضاع المتسارعة داخل ليبيا.

تشاد تغلق حدودها مع ليبيا
ونقلت جريدة «الخليج» الإماراتية، عن رئيس الوزراء التشادي إعلانه أمس الخميس، إغلاق الحدود البرية مع ليبيا لافتًا إلى «خطر محتمل لتسلل إرهابي»، وذلك في مداخلة بثت على الإذاعة والتلفزيون.وقال ألبير باهيمي باداكيه: «في مواجهة الأخطار التي تهدد وحدة ترابنا الوطني، قررت الحكومة من جهة إغلاق حدودنا البرية مع ليبيا ومن جهة أخرى إعلان المناطق المحاذية لليبيا مناطق عمليات عسكرية».

والمناطق المعنية صحراوية ومأهولة في شكل محدود، لكنها تشهد عمليات تهريب ينفذها سكان يقيمون على جانبي الحدود.

وأضاف رئيس الوزراء «عبر هذين القرارين، تسعى الحكومة إلى التصدي لأي احتمال من شأنه إقلاق سكاننا في هذه المناطق وتهديد السلام داخل حدودنا».

وأوضح أن «بعض المجموعات الإرهابية المعزولة اتجهت إلى جنوب ليبيا، أي إلى الحدود الشمالية لبلادنا التي قد تتعرض في ضوء ذلك لخطر تسلل إرهابي». ولم يدل بأي تفاصيل عن هوية هذه «المجموعات الإرهابية».

السبسي يلتقي صالح
وأوردت جريدة «العرب» اللندنية، عن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي دعوته الأطراف الليبية إلى «الإسراع بإيجاد أرضية مشتركة للحوار والمصالحة من أجل بناء دولة مستقرة، بما يقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية».جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة التونسية عقب لقاء جمع السبسي برئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح.

وحث السبسي الأطراف الليبية على التعاون مع منظمة الأمم المتحدة في ترتيبات العملية السياسية لإنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد، وأضاف أن «المبادرة التي قدمتها تونس لحل الأزمة الليبية، ترمي إلى مساعدة مختلف الأطراف في ليبيا وتشجيعها على الحوار من أجل بلوغ الوفاق المنشود، خدمة لمصلحة بلادها ودول الجوار».

وقدمت تونس، خلال ترؤسها في سبتمبر الماضي الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد بالقاهرة، مبادرة تهدف إلى تفعيل دور الجامعة بالمساعدة على تجاوز الأزمة الراهنة في ليبيا.

من جانبه، اعتبر صالح، الذي وصل تونس الأربعاء في زيارة رسمية غير محددة المدة، أن مبادرة تونس والمساعي المبذولة لإنهاء الأزمة الليبية من كل من الجزائر ومصر «خطوة في الاتجاه الصحيح».

تصاعد القتال ببنغازي
وعن بنغازي، أوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن الوضع العسكري في شرق ليبيا تصاعد أمس بعد إحباط الجيش الوطني عملية هروب جماعي لمنتمين للجماعات الإرهابية المحاصرة في آخر معاقلهم ببنغازي.وقتل 13 من قوات الجيش الوطني الليبي، وأصيب 11 آخرون خلال محاولة من الجماعات الإرهابية المتطرفة، التابعة لتنظيم «داعش»، التسلل داخل المحور الشرقي في منطقة الصابري والمحور الغربي بمنطقة
قنفوذة في مدينة بنغازي.

وقال الجيش الوطني، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، إن عناصر من تنظيمي داعش ومجلس شورى ثوار بنغازي الإرهابيين المحاصرين في محور قنفوذة بغرب بنغازي، حاولت التسلل بعدما شنت هجومين بالسيارات المفخخة، بهدف فتح ثغرات للفرار منها باتجاه الغرب.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مسؤول الإعلام بقوات الصاعقة، أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة، لافًتا النظر إلى أن قوات الجيش تمكنت من سد جميع الثغرات التي حاولت الجماعات الإرهابية فتحها. كما قتل أربعة أفراد من الأمن لدى محاولة الجماعات الإرهابية المتطرفة اختراق عدة محاور أخرى.

من جهته، قال الناطق العسكري باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، إن الطائرة «سي130»، التي قصفتها مقاتلات الجيش في قاعدة الجفرة كانت تجلب ذخائر من الخارج، مضيفًا: «نحن لا نستهدف أي مدينة أو أشخاص، ولكننا سنضرب التنظيمات الإرهابية في أي مكان، وأي تحرك على الأرض أو في الجو سيكون الرد قاسيًا».

انتشال جثث مهاجرين
وفي سياق آخر، ذكرت جريدة «الحياة» اللندنية، أن عمال الهلال الأحمر الليبي انتشلوا أول من أمس جثث 5 مهاجرين أفارقة من ساحل العاصمة طرابلس. وقالت إن المهاجرين الخمسة كانوا على متن قارب يُقل نحو 80 شخصًا، انقلب في وقت سابق.واعتقلت الشرطة المهاجرين الأحياء ومعظمهم من السنغال وبعضهم من بنغلادش. كما ضمّ القارب خمسة ليبيين أيضًا أحيلوا على سلطات التحقيق الجنائي بعد ضبطهم.

وأُرسِل المهاجرون المتبقون بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، إلى مراكز إيواء موزعة على مناطق متفرقة من العاصمة الليبية. ويُعتقد أن عددًا قياسيًا من المهاجرين بلغ 5 آلاف شخص غرقوا في البحر الأبيض المتوسط في العام 2016

ووافقت حكومة سلوفينيا على تعديل قوانينها بشأن الأجانب أمس، لتتيح للشرطة إغلاق الحدود أمام المهاجرين بشكل غير مشروع لفترة محدودة من الوقت إذا اقتضت الضرورة.

وتهدف هذه التعديلات التي يُتوقع أن يقرها البرلمان إلى منع تكرار ما حدث من تدفق للمهاجرين على مدى 6 أشهر عبر سلوفينيا وانتهى في مارس 2016 عندما أغلقت دول عدة إلى الجنوب مسار الهجرة الرئيسي عبر البلقان.

وعبر 500 لاجئ تقريبًا بشكل غير مشروع سلوفينيا، أصغر دولة على مسار الهجرة في طريقهم إلى مقاصدهم المفضلة في الدول الأكثر ثراء في غرب أوروبا.