تقادم محطة تحلية المياه يهدد بكارثة إنسانية في مرادة

قال رئيس مركز خدمات مرادة بالشركة العامة للمياه والصرف الصحي، عبدالله عقيلة عبدالسلام، إن منطقة مرادة تعاني نقصًا حادًا في المياه الصالحة للشرب، مشيرًا إلى أن محطة التحلية بالمنطقة تعاني مشاكل كثيرة الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية للسكان في المنطقة.

وأكد عبدالسلام في تصريحات تلقتها «بوابة الوسط» اليوم الخميس، أن منطقة مرادة «في حاجة ماسة لتوفر المياه العذبة متعددة الاستعمالات في الحياة اليومية للمواطن»، لافتًا إلى أن محطة التحلية الموجودة بالمنطقة هي « مصدر المياه الوحيد في المنطقة لكنها تعاني مشاكل كثيرة في الوقت الراهن».

وأشار عبدالسلام إلى أن المحطة «لم يتم إجراء الصيانة الدورية لها منذ فترة طويلة نتيجة لانعدام الميزانيات التشغيلية مما أثر سلبًا على المحطة»، مبينًا أن هناك نقصًا في كثير من قطع الغيار ومتطلبات التشغيل المطلوبة للوصول إلى القدرة الإنتاجية القصوى للمحطة.

وذكر رئيس مركز خدمات مرادة بالشركة العامة للمياه والصرف الصحي أن إجمالي القدرة الإنتاجية في المحطة نتيجة التقادم وعدم إجراء الصيانة الدولية لها ونقص قطع الغيار خلال الفترة الراهنة «لا يتعدى 4 أمتار مكعبة في الساعة»، مضيفًا أنه «من المفترض أن تنتج كمية قدرها 12 مترًا مكعبًا في الساعة».

وأضاف أن كمية المياه التي تنتجها المحطة الآن «بالكاد تكفي الحد الأدنى من احتياجات سكان المنطقة البالغ عددهم حوالي (10000) نسمة»، مشيرًا إلى أنه يجري «توزيع المياه عليهم بواسطة ثلاث سيارات نقل للمياه مملوكة للشركة العامة للمياه والصرف الصحي بمركز خدمات مرادة».

ونوه عبدالسلام إلى أن «إحدى هذه السيارات خارج الخدمة بسبب كثرة أعطالها»، مضيفًا أن باقي السيارات «متهالكة وبها بعض الأعطال لكن يتم إصلاحها بمجهود ذاتي»، مشيرًا إلى أنه «في أوقات كثيرة تتسبب الأعطال في خروج بعض السيارات عن الخدمة».

ولفت عبدالسلام إلى أن منطقة مرادة «تفتقر إلى شبكة توزيع المياه بين الخزان، الأمر الذي يضطر معه السكان إلى القيام بجلب المياه بأنفسهم حيث يأتون إلى المحطة مصحوبين بالكثير من البراميل والجالونات لسد حاجتهم من المياه مما زاد من معاناة السكان وتكبدهم التعب والمشقة».

ونبه رئيس مركز خدمات مرادة بالشركة العامة للمياه والصرف الصحي إلى أن سكان المنطقة «يشتكون خلال الفترة الأخيرة من تغير في طعم المياه المنتجة من المحطة وارتفاع نسبة الأملاح بها؛ نتيجة لقدم أجزاء المحطة وعدم قدرتها على العمل بالصورة المثلى؛ الأمر الذي أثر على جودة المياه وأدى إلى فقدانها لخصائصها ومواصفاتها القياسية المطابقة لمعايير السامة والصحة والمهنية».

وأكد عبدالسلام أن الأمر «بدأ يدق ناقوس الخطر ويهدد صحة وحياة المواطنين بمنطقة مرادة لعدم صلاحية المياه الجوفية بالمنطقة التي تعتمد على المحطة المصدر الأساسي؛ لتوفير المياه الصالحة للشرب في المنطقة»، منوهًا إلى أن الجهات المحلية بالمنطقة «تعذر عليها توفير التغطية المالية لحل المشاكل التي تعانيها المحطة وصعوبة معالجة المشكلة بصورة مباشرة من قبل المواطنين».

واعتبر عبدالسلام أن المشكلة «باتت قضية رأي عام وهناك قلق كبير لدى المواطنين، خاصة أن جميع الحكومات المتعاقبة لم تعر مشاكل المحطة بصفة خاصة والمنطقة الاهتمام اللازم». معربًا عن أمله في أن تسعى الجهات المختصة بالدولة إلى وضع حل سريع للمشكلة عن طريق توفير الميزانية اللازمة لإجراء صيانة فورية وعاجلة للمحطة، وتوفير قطع الغيار ومتطلبات التشغيل كحد أدنى للصيانة وتشغيل المحطة في الوقت الحالي، بالإضافة على تخصيص مبلغ مالي لتوريد وتركيب محطة جديدة تفي بمتطلبات المواطنين وتسد حاجاتهم من مياه الشرب.