السراج: قصف الجفرة لا يسهم في تنقية الأجواء ويجهض جهود تحقيق المصالحة

اعتبر رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فائز السراج، أن القصف الجوي الذي استهدف أخيرًا مطار الجفرة لا يسهم في تنقية الأجواء ويجهض جهود المصالحة الوطنية، داعيًا جميع الأطراف في ليبيا إلى وقف التصعيد وحقن الدماء.

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» نشرتها اليوم الخميس، أكد خلالها السراج أن المجلس الرئاسي يمد «يد الوفاق لكل الأطراف لتسهم في بناء الوطن»، مضيفًا بالقول «كما قلت مرارًا إن الوطن لا يمكن اختزاله في شخص أو حكومة أو مجلس، الوطن للجميع وينهض بجهد الجميع، ولابد من التوافق وقبول كل طرف للآخر».

وحذّر رئيس المجلس الرئاسي خلال المقابلة من أن «القصف الجوي الذي استهدف مطار الجفرة أخيرًا لا يسهم بتاتًا في تنقية الأجواء، بل يجهض كل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية المنشودة»، داعيًا «إلى وقف التصعيد والتصرفات غير المسؤولة، التي تحبط آمال الليبيين في حقن الدماء والمصالحة وتحقيق الاستقرار».

الموقف من المشير حفتر
وبشأن تصريحات القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر قال السراج «ليس لدينا مشكلة شخصية مع السيد خليفة حفتر»، مضيفًا «لقد سبق وأن التقيت السيد حفتر وتحدثت معه بصراحة بضرورة الالتزام بالاتفاق السياسي ومخرجاته، ووجوب أن تكون القيادة العسكرية تحت القيادة السياسية؛ إذ إن هذا هو المتبع في دول العالم وهذا ما يتضمنه الاتفاق السياسي، ونحن منفتحون على الالتقاء بجميع الأطراف السياسية».

وكان حفتر قد نفى خلال مقابلة مع جريدة (كورييري ديلا سيرا) أنباء تداولت عن لقاء مرتقب يجمعهما، وقال "شخصيًا ليس لدي أي شيء ضد السراج. آخر مرة تحدثنا مباشرة في 16 يناير 2016. والمشكلة ليست هو، ولكن من حوله. إذا كان ينوي حقًا الكفاح من أجل تهدئة الأوضاع في البلاد، فليحمل بندقية وينضم إلى صفوفنا. وسوف يكون دائمًا موضع ترحيب".

وفيما يختص الأزمة السياسية في ليبيا وفرص تضييق الفجوة بين المجلس الرئاسي في طرابلس ومجلس النواب في طبرق، أشار السراج إلى أن «هناك جهودًا وطنية لتحقيق مصالحة وطنية نرحب بها ونأمل بأن تتوحد هذه المبادرات وأن تشمل جميع الأطراف الفاعلة على الساحة الليبية، وأن تنطلق من أرضية الاتفاق السياسي الليبي، لنخرج بحل ليبي خالص بعيدًا عن أية إملاءات».

العلاقات الليبية الإيطالية
وبشأن العلاقات بين طرابلس الغرب وروما قال السراج، «أولاً أتقدم بأحر التهاني لمعالي باولو جنتلوني لتوليه رئاسة الحكومة الإيطالية». وأردف منوهًا «علاقاتنا مع إيطاليا جيدة ومميزة فهي الجار الأوروبي الأقرب لنا، وهناك تشاور مستمر بيننا، ولقد أعلنت إيطاليا منذ البداية دعمها لحكومة الوفاق الوطني وتبذل جهودًا مشكورة لتتخطى ليبيا ما تمر به من أزمة، كما أن هناك كثير المواضيع التي تهم الجانبين نعمل سويًا على تحقيقها».

المزيد من بوابة الوسط