المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية يقدم مقترحات لحلحلة الأزمة الليبية

قدم المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (وهي هيئة بحثية تتعامل مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي) حزمة من المقترحات الجديدة مطلع العام الجاري، كمساهمة في حلحلة الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، وما يمكن للاتحاد الأوروبي ودوله الاضطلاع به في هذه المرحلة.

ودعا الباحث الإيطالي ماتيا توالدو، في هذه المساهمة إلى تعزيز التحالف السياسي وراء حكومة طرابلس، وقال إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يمكنهم القيام بذلك من خلال القيام بوساطة ثنائية، أو متعددة الأطراف والمشاركة مع الجهات السياسية الليبية الفاعلة، والتي يمكن أن تعمل على توسيع جهود الوحدة وتساند ائتلافًا من حول المجلس.

كما دعت المقترحات إلى مساعدة الليبيين على بناء الدولة اللامركزية. مشيرة إلى أنه على الاتحاد الأوروبي أن يساعد على (1) ضخ الأموال من الحكومة المركزية للبلديات. (2) تشجيع التنسيق وتقديم المشورة والتوصيات بشأن أفضل الممارسات. (3) تعزيز دورات التدريب على العمل في أوروبا لموظفي الخدمة المدنية الليبية لبناء القدرات.

المجلس الأوروبي: يجب إبرام اتفاق اقتصادي للحفاظ على البلد موحدًا

وشدد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية على ضرورة دعم جهود المصالحة العميقة، بحيث يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توفير الدعم اللوجستي أو اعتماد مسارات الحوار مشابهة لتلك التي اتبعت في الماضي، من قبل الدول التي تمر بمراحل التحول الديمقراطي، مثل إسبانيا أو بلغاريا.

وكذلك متابعة التصعيد العسكري، حيث ينبغي على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق عسكري، بين مختلف الجهات الفاعلة في غرب وجنوب ليبيا.

وقال المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إنه يرى ضرورة إبرام اتفاق اقتصادي للحفاظ على البلد موحدًا، ويجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تقديم الدعم الملموس للتوصل إلى اتفاق ينقذ البلاد من الانهيار الاقتصادي، مع معالجة الشواغل المشروعة في شرق ليبيا ومخاوف التهميش داخل ليبيا الموحدة.

وأشار المجلس الأوروبي إلى ضرورة عدم التغافل عن سرت وبنغازي ونزع الألغام، وتقديم الإغاثة الإنسانية، وتوفير الظروف لعودة آمنة للنازحين وهي من الأولويات ليس فقط لسكان سرت، ولكن أيضًا من أجل استقرار بقية غرب ليبيا.

وقال المركز في الختام إنه يجب التعامل مع القوى الإقليمية وروسيا من خلال مجلس الأمن الدولي، وتشكيل «مجموعة الاتصال» للحفاظ على «الهندسة المعمارية» القائمة من القرارات والاتفاقات التي تم التفاوض عليها، في إطار الأمم المتحدة والموافقة عليها من قبل مجلس الأمن الدولي خلال العامين الماضيين بدعم من الولايات المتحدة ومصر وروسيا.

المزيد من بوابة الوسط