إيطاليا تسعى لتوقيع اتفاقية ملزمة مع ليبيا حول الهجرة غير الشرعية

يقوم وزير الداخلية الجديد في الحكومة الإيطالية، ماركو مينيتي، بزيارة إلى طرابلس الأسبوع المقبل، وفي أول تحرك رسمي من قبل الحكومة الإيطالية الجديدة برئاسة باولو جنتيلوني، للتوصل إلى توقيع اتفاقية ملزمة مع السلطات الليبية للتحكم في الهجرة غير الشرعية.

كما تستعد السلطات الإيطالية في الوقت نفسه إلى تطبيق إجراءات وتدابير صارمة وغير مسبوقة لتنظيم التعامل مع المهاجرين وآليات احتجازهم وإبعادهم مستقبلاً.

وقال بيان إيطالي رسمي صادر عن وزارة الداخلية في روما اليوم الخميس إن وزارة الداخلية الإيطالية أجرت يوم الأربعاء في العاصمة الإيطالية اتصالات رسمية مع وفد ليبي، تناولت القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك بين ليبيا وإيطاليا.

وذكر مصدر إيطالي لـ«بوابة الوسط» إن هدف إيطاليا الأول والأخير يظل وقف انطلاق مراكب المهاجرين من ليبيا، وإن كل الخيارات للتوصل إلى ذلك تظل واردة.

وأكد المسؤولون الإيطاليون أن 90 في المائة من المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون الأرضي الإيطالية يأتون من ليبيا، وإن التوصل إلى اتفاق مع طرابلس يبدو حيويًا.

مصدر إيطالي: لا يمكن الحديث عن دولة مركزية تحت حكم المجلس الرئاسي في ليبيا

ويأتي التحرك الإيطالي المعلن ليعكس فشل المساعي المبذولة السابقة بين حكومة ماتيو رينزي والمجلس الرئاسي في طرابلس، حول هذه المسألة وعدم قدرة الطرفين على التحكم في الأطراف التي تدير عمليات التهريب غرب ليبيا وفق الدبلوماسيين.

وقال المصدر نفسه إنه لا يمكن الحديث عن دولة مركزية تحت حكم المجلس الرئاسي في ليبيا، وإن ميليشيات مسلحة غرب البلاد تدير ظاهرة الهجرة بشكل واضح وضمن ناشط تجاري.

الرهان على حكومة الوفاق
ولا تزال الحكومة الإيطالية برئاسة باولو جنتيلوني تراهن على دعم حكومة الوفاق في طرابلس كخيار عملي، لمساعدتها على كبح ظاهرة الهجرة، ويريد وزير الداخلية ماركو مينيتي الأسبوع المقبل في طرابلس بحث ما يمكن لروما تقديمه من دعم مباشر لحكومة الوفاق في هذا المضمار، والتنسيق أيضًا في مجال التعامل مع دولتي تشاد والنيجر لضبط الحدود الجنوبية للبلاد.

وتواجه الحكومة الإيطالية استحقاقًا انتخابيًا مصيريًا في يونيو المقبل، وتوظف المعارضة اليمينية ظاهرة الهجرة للإطاحة بها. وسيكون التحرك الإيطالي متمحورًا حول جر ليبيا بشكل أو بآخر لوقف تدفقات الهجرة، وفي داخل إيطاليا تنظم آليات احتجاز المهاجرين وإبعادهم.

ومن المتوقع أن تذهب السلطات الإيطالية بعيدًا في تعاملها مع المهاجرين لإقناعهم بالعدول عن الوصول إلى أراضيها، ومن بين المقترحات المطروحة إجبارهم على العمل مجانًا في المدن والبلديات الإيطالية في انتظار تسوية أوضاعهم، وإبعاد جميع الذين ترفض طلباتهم للجوء بالقوة.

وستقرر السلطات الإيطالية يوم 18 يناير الجاري وبعد زيارة وزير داخليتها إلى ليبيا وتونس، النهج الفعلي لتعاملها مع المهاجرين واللاجئين. وفي انتظار ذلك يقوم رئيس جهاز الشرطة الإيطالية، فرانكو غابريالي، بمعاينة إقامة معسكرات احتجاز المهاجرين قرب الموانئ والمطارات الرئيسة في البلاد استعدادًا لترحليهم.

المزيد من بوابة الوسط