وزير العدل التونسي يكشف عدد الليبيين والجزائريين بسجون بلاده

قال وزير العدل التونسي، غازي الجريبي، إن عدد الليبيين في سجون بلاده يقدرون بخمسة أشخاص، مشيرًا إلى وجود اكتظاظ داخل العنابر لم يراع فيها المعايير المعمول بها دوليًا المخصصة لكل معتقل.

وصرح الجريبي لإذاعة «جوهرة إف إم» التونسية (خاصة) الإثنين: «إن 35 سجينًا من بين السجناء في تونس محكومين بالإعدام موزعون على مختلف السجون».

وأشار الجريبي إلى أن جميع السجناء المحكومين بمختلف التهم من جنسية تونسية باستثناء 5 جزائريين و4 ليبيين و4 مغاربة و7 من مالي وألماني وأميركي وفلسطيني.

وأضاف الوزير عقب جلسة استماع له من طرف لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان التونسي أنه وفق المعايير الدولية يجري تخصيص 4 أمتار مربعة لكل سجين، في حين تخصص تونس حاليًا 1.83 متر مربع لكل سجين، وسيتم قريبًا تخصيص مساحة 3.2 متر مربع لكل سجين.

التونسيون العائدون من بؤر التوتر
ولم يكشف غازي الجريبى إن كان المعتقلون الليبيون والجزائريون وغيرهم مختلطين بالسجناء العائدين من بؤر التوتر في ليبيا وسورية والعراق. وأوضح أن 160 تونسيًا من العائدين من بؤر التوتر والنزاعات الذين تتعلق بهم قضايا إرهابية يقبعون في السجون التونسية حاليًا، بين محكوم عليهم وموقوفين، وذلك من جملة 1647 موقوفًا ومسجونًا بتهم إرهابية.

وأضاف الوزير أن الإحصاءات المتوافرة لدى وزارة الداخلية تؤكد وجود ثلاثة آلاف تونسي في بؤر التوتر والنزاعات، مشيرًا إلى أن القضاء التونسي سيتكفل بكل من تتعلق به شبهات أو دلائل حول مشاركته في عمل إرهابي.

وتابع الجريبي أن تونس لديها منظومة قانونية تامة تمكنها من محاكمة كل من تعلقت به شبهة مشاركة في عمل إرهابي، مضيفًا أن هذه الآليات القانونية تفي بالحاجة ولا تستدعي تنقيحًا للدستور لضمان محاكمة العائدين.

ويثار جدل في تونس بين مؤيد ورافض لتطبيق قانون «التوبة» على الإرهابيين العائدين من مناطق النزاع، أسوة بالتجربة الجزائرية في الوئام والمصالحة التي يراها مراقبون تونسيون نموذجًا ماثلاً لرفض السماح لهؤلاء بالعودة دون عقاب.