في استطلاع لـ « بوابة الوسط».. المبادرة الأممية تثير الجدل السياسي في ليبيا

تباينت آراء عدد من السياسيين والمهتمين بالعملية السياسية في ليبيا ما بين مؤيد ومعارض ومقلل من الأهمية في استطلاع الرأي الذي أجرته «بوابة الوسط» حول خارطة الطريق الجديدة التي وضعها المبعوث الأممي غسان سلامة، لإحلال السلام في ليبيا.

عضو مجلس النواب محمد تامر
مبادرة سلامة ليست بالجديدة ولا هي وليدة اللحظة إنما هي استكمال لمبادرات سابقة كانت أصلها منبثقة من مجلس النواب، وتأكدت في بيان القاهرة وتتمحور في جل النقاط الواردة في البيان.

وقد أصبح جليًا لدى الأمم المتحدة أن المجلس الرئاسي الحالي «لم يعد أعضاؤه متوافقين وكل منهم لديه وجهه نظر وهم غير قادرين على قيادة الدفة».

محمد تامر: أعضاء المجلس الرئاسي غير متوافقين أو قادرين علي قيادة الدفة.

وأصبح واضحًا أن الاتفاق السياسي يجب تعديله بعدما كان في السابق مستحيلا، وكان الأجدر بالبعثة من البداية الأخذ في الاعتبار أن «الاتفاق بهذه الصيغة غير مقبول ويجب تعديله وانتظرت سنتين حتى اقتنعت بذلك».

ولكي ينجح الاتفاق أو المبادرة يجب على البعثة أن تقوم بدورها في ذلك وهو الإشراف على المحادثات فقط وليس التدخل مثلما حدث من المبعوثين السابقين.

عضو مجلس الدولة سالم مادي
النظام الدولي شريك في العملية السياسية، وما طرحه غسان يمثل وجهة نظره يقدمها للمجتمع الدولي، والأيام القادمة سنتحصل على جواب وأيضًا على لسان غسان إذا نجحت هذه المبادرة أم لا.

الأستاذ بجامعة سبها د. زيدان حوماني

لو أن الأمم المتحدة تريد الحل في ليبيا لم تكن لتجعلها تحت ظل الفوضى وتتركها تحت رحمة الميليشيات، التي لا يهمها أن تستقر البلاد، ومن مصالحها أن يستمر الحال على ما هو عليه، لأنها مستفيدة ماديا وتتمتع بالنفوذ.

حوماني: لو أن الأمم المتحدة تريد الحل في ليبيا لم تكن لتتركها للمليشيات.

وقال: «حتى الساسة في ليبيا وإن كان لسان حالهم يقول نحن مع الوطن يظل طول أمد الصراع في ليبيا لصالحهم لأنهم مستفيدون منه، وهذا يعني حسب وجهة نظري أن غسان سلامة قدم مبادرة جديدة حسب ما يزعم ولكن إن لم ترق للبعض فلن تدخل حيز التنفيذ».

وفي النهاية يبقى الحل في جلوس الليبيين على طاولة واحدة وفي ليبيا وتحت مظلة الأمم المتحدة لتساعدهم على تنفيذ اتفاقهم لو خلصت النوايا.

عضو المؤتمر الوطني السابق محمد عريش

مبادرة غسان سلامة تشابهت مع نتائج اتفاق الصخيرات من حيث مفاجأة المتابعين والرأي العام بظهور شخصيات غير متوقعة في اللحظة الأخيرة «كما حصل مع اختيار السراج رئيسًا للمجلس الرئاسي».

محمد عريش: تشبه اتفاق الصخيرات وتحمل بداخلها بذرة فشل.

واليوم يعيد سلامة المفاجأة غير المعلنة من قبل وهو تصور تشكيل مؤتمر وطني عام موسع يضم في عضويته 800 عضو. وفي تصوري أن هذا المقترح يعد بذرة فشل أو على الأقل صعوبة حل الأزمة الليبية.

الأكاديمي الليبي في جامعة تكساس د. إبراهيم هيبة
إن الليبيين لا يمتلكون خيارات كثيرة، أمام واقع سياسي واقتصادي واجتماعي سيئ جدًا، وليس أمام الليبيين من ملاذ إلا القبول بها.

هيبة: مبادرة سلامة وضعت خارطة طريق واضحة للوصول إلى المرحلة الدائمة.

وأوضح أنه لا يرى «في ظل الوضع الراهن إمكانية الذهاب إلى الوضع الدائم، ولا مفر من فترة انتقالية جديدة»، لافتًا إلى أن مبادرة سلامة وضعت خارطة طريق واضحة للوصول إلى المرحلة الدائمة.

واستعرض الأوضاع السابقة على خارطة سلامة، قائلاً: «إن المشهد السياسي الليبي أصبح أكثر تعقيدًا من ذي قبل فالاتفاق السياسي الذي بني على أساس ديمقراطية التوافق كان من الواضح جدًا أنه بني بآلية التعطيل المتبادل التي جذبت الأطراف السياسية للتوقيع عليه، ولكن هذه الأطراف نفسها كانت غافلة عما سينتجه هذا الاتفاق من التزامات تقاسم السلطة».

وقال إن المبادرة الدولية الجديدة التي كان أحد بنودها فتح بنود الاتفاق السياسي وتعديله، قد تكون فرصة تاريخية لتعديل الاتفاق السياسي، لكنه قال: «يجب ألا نتفاءل كثيرًا بنتائجه لأن هذا التعديل لن يكون سهلاً وسيأخذ وقتًا طويلاً، وإن تم سيتم تحت وطأة تأثيرات الدول الإقليمية والدولية».

المزيد من بوابة الوسط