ليبيا في الصحافة العربية (الإثنين 2 يناير 2017)

 احتلت أخبار القمة الثلاثية المتوقع أن تجمع قادة كل من مصر وتونس والجزائر لبحث القضية الليبية، صدارة اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة صباح اليوم الاثنين 2 يناير 2017، فيما أظهرت الصحافة العربية عناية بقضايا أخرى، أهمها الوثائق البريطانية التي تشير لمحاولة ليبية في عهد القذافي لقتل رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر.

« الخبر» الجزائرية: السبسي لم يحدد موعدًا لاجتماع وزراء خارجية مصر و الجزائر وتونس، وحتى القمة على مستوى الرؤساء

ونقلت جريدة «الخبر» الجزائرية عن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قوله إنه «من المنتظر عقد اجتماعات على مستوى وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة (تونس الجزائر ومصر)، وبعد ذلك على مستوى رؤساء الدول فيما يتعلق بالوضع الليبي».

وقالت إن «السبسي لم يحدد موعدًا لاجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث، وحتى القمة على مستوى الرؤساء، مضيفًا أن تونس بصدد العمل لرأب الصدع في ليبيا وإصلاح ذات البين وتقريب الشقّة وإحلال الوئام والوحدة الوطنية».

جهود جزائرية
من جانبها، ذكرت جريدة «الشروق» أن السبسي قال في حوار مع مجلة «لديرز» التونسية إن «تونس بصدد العمل لرأب الصدع في ليبيا وإصلاح ذات البين وتقريب الشقّة وإحلال الوئام والوحدة الوطنية، وكلّها أشياء لا تصب إطلاقًا في صالح الأطراف المترددة»

وأضاف: «بوسعنا أن نمضي قُدمًا على هذا الدرب، وأن نعقد اجتماعات على مستوى وزراء الشؤون الخارجية للبلدان الثلاثة (تونس الجزائر ومصر)، وبعد ذلك على مستوى رؤساء الدول».

«الشروق» الجزائرية :خطوة الرئيس التونسي تتزامن مع قرب إطلاق الجزائر حوارًا مباشرًا بين مختلف أطراف الأزمة الليبية

وقال الرئيس التونسي: «لجيران ليبيا الأقربين ما يقولونه في شأن الوضع في هذا البلد، لأن البلدان المحاذية مباشرة لليبيا وهي الجزائر ومصر وتونس لها مصلحة أكبر في أن ترى ليبيا جادّة في رأب الصدع، متّجهة إلى الوفاق والوحدة الوطنية، ولا يحق لأيّ بلد جار أن يتدخّل اعتمادًا على أجندة خاصّة».

وذكرت «الجريدة» أن خطوة الرئيس التونسي جاءت بالتزامن مع معلومات متداولة، لم تتأكد رسميًا، عن قرب إطلاق الجزائر حوارًا مباشرًا بين مختلف أطراف الأزمة في ليبيا، تتويجًا لتحركات دبلوماسية دامت قرابة السنتين.

وأضافت: «بالتزامن مع التحركات الجزائرية تجري السلطات المصرية أيضًا اتصالات مع أطراف ليبية خاصة قيادة البرلمان في طبرق والمشير خليفة حفتر، فيما عقد سياسيون ليبيون عدة لقاءات بوساطة تونسية سابقًا».

في سياق آخر، أبرزت جريدة «الصباح» المغربية وجود ليبيين بين ضحايا تفجير اسطنبول الذي وقع فجر أمس الأحد.ونقلت الجريدة عن وزارة الداخلية التركية أن ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي وقع في ملهى ليلي، أغلبهم عرب.

وقالت الوزارة إن الضحايا من المغرب والسعودية وليبيا ولبنان، ثم أتراك كانوا يحتفلون برأس السنة الميلادية.

وذكرت الجريدة أن 3 مغاربة ضمن ضحايا الاعتداء يتلقون العلاجات الضرورية في مستشفيات اسطنبول.

اغتيال ثاتشر
من جانبها، اهتمت جريدة «الشرق الأوسط» بمحاولة ليبية مزعومة لاغتيال رئيسة الحكومة البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر، وقالت إن: «بريطانيا رفعت الأسبوع الماضي صفة السرية عن عدد من وثائق الأرشيف الوطني البريطاني التي لم تنشر من قبل، لتضمنها معلومات سرية عن مداولات الحكومة، ومراسلات السفارات البريطانية حول العالم مع وزارة الخارجية».

وقالت إن العلاقات البريطانية مع ليبيا والعراق كانت أبرز ما جاء في وثائق هذا العام، إذ كشفت عن تهديد ليبي بتوظيف منظمة «الجيش الجمهوري الأيرلندي» لاغتيال «المرأة الحديدية» مقابل 50 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» تبرز تفاصيل الوثائق البريطانية بشأن محاولة اغتيال مارجريت ثاتشر

وكشفت الوثائق أن مسؤولاً في الحكومة الليبية أبلغ السفير الأيرلندي في روما، إيمون كينيدي، أثناء زيارته طرابلس العام 1986، بأن ليبيا فكرت في دفع مبلغ كبير لتنظيم الجيش الجمهوري الأيرلندي، مقابل اغتيال رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر.

وورد في إحدى هذه الوثائق، التي نقلت جريدة «الغارديان» أبرز ما جاء فيها، أنه خلال زيارة كينيدي طرابلس العام 1986، أكّد له رئيس المراسم الليبية سعد مجبر أن بلاده مستعدة لتمويل «الجيش الجمهوري الأيرلندي» بنحو 50 مليون دولار، مقابل «القضاء على ثاتشر»، وفق ما نقلت جريدة «إكسبريس» البريطانية.

وأبلغ مجبر السفير الأيرلندي أن «ثاتشر وأطفالها سيدفعون الثمن من دون شك، إن لم تترك منصبها فسوف تدفع ثمنًا غاليًا هي وأسرتها». وكشفت الوثائق كذلك أن مجبر واصل «الصياح والعرق والبكاء في وقت واحد» خلال الاجتماع العاصف الذي دام ساعتين. وأضاف كينيدي في إفادته أن «مع اقتراب الاجتماع من نهايته، قال مجبر شيئًا ما لفت انتباهي. قال إن رغم كل ما قلته، فإن ليبيا سوف تدعم الجيش الجمهوري الأيرلندي بشكل كامل في مواجهة تاتشر».

واهتمت جريدة «عكاظ» السعودية بالقضية ذاتها، حيث نقلت عن هذه الوثائق أن بريطانيا رصدت القوات العراقية على حدود الكويت، لكنها لم تتوقع الغزو، إلا أنه لم تمر أيام حتى عبرت القوات العراقية الحدود الكويتية بعد منتصف ليل 2 أغسطس 1990.

مسؤول ليبي أبلغ السفير الأيرلندي أن «ثاتشر وأطفالها سيدفعون الثمن من دون شك».

واحتوت الوثائق معلومات مفصلة عن جهود حكومة ثاتشر لحشد التأييد الدولي ضد صدام حسين، والطلب من الأميركيين تحضير الأساس، ونقلت الوثائق عن ثاتشر قولها إنها «مقتنعة بأن صدام لن يترك الكويت إلا إذا تم «رميه خارجها»، في حين جادل وزير خارجيتها دوغلاس هيرد بضرورة إعطاء فرصة للحصار الدولي، على أمل أن ينجح في دفع صدام إلى إعادة النظر في موقفه. وأضافت ثاتشر: «إذا عجز المجتمع الدولي عن إرغام صدام على ترك الكويت، فإنها تعتقد أن الإسرائيليين سيوجّهون إليه ضربة عسكرية».

وكشفت الوثائق أيضًا أن الرئيس المصري السابق حسني مبارك شنّ هجومًا ضد الرئيس اليمني المخلوع علي صالح، مؤكدًا أنه جاء إلى مصر حاملاً 25 مليون دولار رشوة من صدام، وأن مبارك استخدم في انتقاده علي صالح، وصْفَ «الشاويش».

وأفادت الوثائق بأن صالح حاول أمام وزير خارجية بريطانيا دوغلاس هيرد أن يبرر لصدام احتجازه رهائن غربيين، لمنع ضرب العراق، قائلاً إن صدام لم يفعل أكثر مما فعله اليابانيون خلال الحرب العالمية الثانية، فرد عليه هيرد بأن اليابانيين فعلوا ذلك حقًا، لكن مصيرهم كان الاعتقال وحبل المشنقة.

المزيد من بوابة الوسط