العوكلي يحذر من «انهيار تام» بالخدمات الصحية في ليبيا

حذر وزير الصحة بالحكومة الموقتة، رضا العوكلي، من «انهيار تام في الخدمات الصحية بسبب الاضطرابات السياسية»، موضحًا أن الوضع الصحي في البلاد لا ينتظر الوصول إلى حل سياسي.

وأضاف العوكلي أن الاتفاقات السياسية قد «تستغرق أعوامًا طويلة بل تصل لسنوات أحيانًا من أجل أن يتم التوافق بين طرفين متنازعين، لكن في الوقت نفسه حاجة المواطن وحاجة المريض والشخص الذي نزح من دياره وفقد بيته لا يمكن أن تنتظر هذه الفترة».

وناشد العوكلي في بيانه اليوم الجمعة الجميع «إبعاد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية كافة»، داعيًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ«ضرورة الاهتمام بالاحتياجات الإنسانية للشعب الليبي وتوفيرها في أقرب وقت ممكن، وقبل فوات الأوان».

وتابع العوكلي: «ربما الأوان قد فات لبعض المرضى والنازحين، ولكن نأمل أن يكون هناك مجال لأن يتقدم المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب الليبي».

وأعرب العوكلي أن يكون العام الجديد محملاً بالأمل في تحسين جودة الخدمات الصحية بالبلاد، مشيدًا بـ«بأهمية دعم القطاع الخاص وحصول منشآته الصحية على الاعتماد الصحي عبر تطبيق الشروط والمعايير الدولية والمحلية وتجويد الخدمات بشكل كبير وتطبيق قانون التأمين الصحي على المواطنين من قبل مجلس النواب الليبي ونيل ثقة المريض، وهي تحديات كبيرة تحتاج لتضافر الجهود والدعم والمساندة لأن القطاع الصحي الخاص لابد من توسعة عمله لأنه رافد مهم للقطاع الحكومي».

وأوضح الدكتور رضا العوكلي أن استقطاب الكوادر الصحية المؤهلة وتعثر المشاريع هي «مشاكل لابد للوزارة التغلب عليها، خاصة في مجال تحسين الرعاية الأولية والمستشفيات العامة والتخصصية، وأن يكون هناك تنسيق مستمر بين هذه المنشآت». مشددًا على ضرورة العمل الفوري للتعامل مع التحديات الصحية التي تواجه البلاد، والاستجابة إلى الأوضاع الإنسانية الصحية الصعبة. وبحسب البيان، فإن أكثر من أربعة ملايين ليبي بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية، من بينهم مليونان بحاجة إلى المساعدات الطبية الطارئة.

المزيد من بوابة الوسط